كيف تُزور العملة العراقية: الكشف عن اسرار طباعتها سابقا وحالياً و “اكثر الفئات رواجاً”… 200 مليون “مزور” شهرياً بالاسواق!

يس عراق – بغداد

اشتهرت في السنوات الأخيرة داخل العراق ظاهرة تزوير العملة العراقية وانتشارها بالأسواق المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر فادحة للتجار الذين تنطلي عليهم هذه العملة، حيث تعلن الجهات الامنية بين الحين والاخر عن عمليات القبض على المافيات وعصابات التزوير وبحوزتها مبالغ كبيرة مزورة من جميع الفئات المالية.

ترليونات في العراق..مليارات مزيفة

توضح بيانات البنك المركزي العراقي إلى أن حجم الكتلة النقدية العراقية المتداولة في العراق تبلغ ما بين 40 و45 ترليون دينار عراقي، اذ يعتبر رقماً متذبذباً نتيجة عمليات سحب المصارف في مختلف المحافظات للعملة التالفة وتعويضها فيما بعد بعملة جديدة، وفقاً لبيانات المركزي عام 2019.

إلا أن الكتلة النقدية الكبيرة هذه يضاف لها ما لا يقل عن 4 مليارات دينار عراقي كعملة مزيفة مزورة من قبل مافيات وعصابات، بحسب دائرة الإصدار والخزائن في البنك المركزي، قبل عام من الان.

وتقول الدائرة، في حينها أن المصارف العراقية تكتشف كل شهر مبالغ لا تقل قيمتها عن 200 مليون دينار، وذلك أثناء استلامها لمبالغ إيداعات من المواطنين، موضحًا أن اكتشاف تلك المبالغ يكون بشكل فردي لعراقيين وقعوا ضحية استلامهم عملات مزيفة.

وتضيف، أن الفئات النقدية المزورة غالبًا ما تكون لفئة الخمسين ألف دينار وفئة الـ25 ألف دينار وبصورة أقل لفئة الـ10 آلاف دينار، لافتًا إلى أن العاملين في النقد يستطيعون كشف العملات المزيفة بسهولة، إذ إن العملة العراقية فيها ما لا يقل عن 20 ختمًا وطابعًا وعلامة مستحيلة التقليد، وهي تعد وسائل حماية للعملة من التزوير.

الطبعات الجديدة من العملة العراقية باتت تضم إضافات أمنية جديدة كالورق الشفاف المقوى واللماع والمختوم، والتي يصعب على أمهر المزورين تقليدها، مكما ان الأشهر القادمة ستشهد استبدال غالبية الفئات النقدية الكبيرة كفئة الـ10 آلاف والـ25 ألف والـ50 ألف بطبعات جديدة.

كيف تجري الامور الان؟

عضو باللجنة المالية النيابية، قال اليوم الثلاثاء 29 ايلول 2020، ان هناك صعوبة بتزوير العملة المالية العراقية، فيما أشار إلى أن كتلة الأموال المزورة في الأسواق لا تعرف إلا عن طريق البنك المركزي.

يبين عضو اللجنة، ان العملة العراقية كانت تطبع قبل 1991 في سويسرا، وبعد سقوط النظام السابق في 2003 انتقلت طباعتها الى المعهد البريطاني في لندن، مبينا أن العملة تطبع بمواصفات عالمية لا يمكن تزويرها باي حال من الأحوال، إضافة الى ان التكلفة المالية لورق الطباعة تزيد عن 1 سنت، ومن غير الممكن تزويرها.

ويشير الى أن عصابات تزوير العملة موجودة في كل دول العالم، ويبقى ملف السيطرة عليها يقع على عاتق القوات الامنية المختصة، لافتا الى “صعوبة معرفة كتلة الاموال المزورة في الاسواق الا من خلال بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي.

اخر حادثة ..اين؟

وأعلنت قيادة شرطة محافظة البصرة في وقت سابق من شهر ايلول الجاري 2020، القاء القبض على متهمين بتزييف أوراق العملة في قضاء الزبير، ضُبط بحوزتهم عملة عراقية واجنبيه مزيفة من فئة الـ 50 و 52 و 10 الف دينار، وبلغت 3 مليون و 830 ألف دينار، إضافة الى 1700 دولار أمريكي فئة 100 دولار.

وانتشرت في السنوات السابقة ظاهرة تزوير العملة في الأسواق المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر للتجار الذين تنطلي عليهم العملة المزورة، وفي خفت حدتها مؤخرا، مازالت وزارة الداخلية تقبض بين الحين والآخر على عصابات تزوير العملة.