الزرفي بمواجهة قادة الصف الاول،،هل ينجح “سلاح الراجمات” بما فشل فيه قآني؟

بغداد – يس عراق:

أتاحت تسريبات اجتماعات الكتل السياسية الاخيرة فرصة ذهبية للخصوم من أجل الإيقاع بأسهم رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي الى أدنى مستوياتها، حتى بدأت الغرف المغلقة بالبحث عن اسماء بديلة او التلويح بوجودها على الاقل.

قبضة طهران تتراخى

وقبل الاجتماع العاصف الذي جمع المالكي بالعامري وشخصيات اخرى في منزل عمار الحكيم، كان فشل اللجنة السباعية في ايجاد مرشح شيعي تتوافق عليه الكتلة الكبيرة، سبباً كافياً امام رئيس الجمهورية برهم صالح للمضي بتكليف الزرفي، الا ان هناك عاملاً حاسماً وهو رحلة العميد في الحرس الثوري الايراني اسماعيل قآني الى بغداد، واجتماعه الذي تكلل بالفشل في إقناع الشيعة العراقيين على اسم واحد، بل وفشل في ان يجبر الزرفي على الاعتذار.

فقآني لن يكون سليماني، الرجل عمل عسكرياً لفترة طويلة ولا يمتلك مهارات التواصل والقيادة السياسية والتأثير التي كان سلفه يتمتع بها مجتمعة في ساحات الصراع الاقليمية ضد واشنطن.

مصادر في التيار الصدري قالت لـ “يس عراق” ان “مقتدى الصدر رفض لقاء قآني، بل ان قياديين آخرين رفضوا ذلك أيضاً”، في إشارة لعدم التعاطي مع الانسداد السياسي العراقي، بواسطة إيرانية.

اقرأ ايضاً..

كتائب حزب الله تهدد “تمرير الزرفي” وتطرح مبادرة “نزع السلاح” بهذه الشروط!

اقرأ ايضاً..

ساعات الحسم تقترب،،”أربعة معجزات” قد تضمن للزرفي العبور الآمن في جلسة البرلمان لمنح الثقة

الخصوم المبعثرون

وما يثبت الفوضى في صفوف فصائل مسلحة تتهم الزرفي بـ”العمالة لواشنطن” هو اللجوء الى “سلاح الراجمات”، رغم الاعلان الرسمي عن انسحاب القوات الاجنبية من خمس قواعد استراتيجية في وسط وشمال البلاد، واستمرار بعضها، باستخدام خيار عسكري للتلويح به في حال مرور الزرفي او اصراره على المضي في تكليفه من دون اعتذار.

بالاضافة الى هذا، لا يتمتع خصومه بكل بالتفاهم اللازم للوقوف بوجه الانتقادات كفريق، فيما يتركهم الشركاء هذه المرة امام احراج بالغ تجاه الرأي العام المحلي والدولي.

 

وتشير تقارير عدة الى ان رئيس جهاز المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي يعد واحداً من الخيارات المتاحة امام الكتلة السياسية الشيعية، وما اعاد اخبار عودته الى سباق رئاسة الوزراء الان هو التلويح بقبوله “كمرشح تسوية”، الامر الذي يعتبره المتحمسون لدور امريكي كبير في العراق نكوص وتراجع.

اقرأ أيضاً

رفض الزرفي يدفع للقبول بالكاظمي “على مضض”.. هل “تغامر” الكتل بمصداقيتها أمام جماهيرها أم لجوء لـ”ورقة مناورة”؟

أسباب خفية 

ليست احتجاجات تشرين او طبيعة الزرفي والشك في ميوله للطريقة الامريكية، ما أدخل قادة الصف الاول في حالة قلق بالغ من وصوله الى مقعد رئاسة الوزراء، بل لأنه الأول من قادة الصف الثاني في الوصول الى مثل هكذا منصب.

محاولة سحب البساط من الزعامات الكبيرة والى الأبد كما هو الحال اليوم، سيمكن لمن يأتي بعد الزرفي –إن نجح بتجاوز عقبة جلسة منح الثقة في البرلمان- ان يكون ترامب العملية السياسية العراقية وان يأتي بلا خلفية حزبية، اذ لايُعرف عن الزرفي اي ميول حزبية تنظيمية كما هو الحال مع عبد المهدي او العبادي او المالكي.

 

الحرب الاقتصادية

ومع دخول وباء كورونا في معادلة كل دول العالم الاقتصادية، انهارت اسعار النفط في البورصات والتعاملات الى أدنى مستوى لها منذ اكثر من عقد، غداة حرب نفطية سعودية روسية هدفها الخفي الإطاحة بالنفط الصخري الامريكي.

ويبرز امام الزرفي بوضوح تحدٍ اقتصادي هائل، يتمثل بمحاولة وقف نزيف التمويل والخسارة التي يتكبدها القطاع العام، ما يفتح الباب واسعاً امام “حرب اقتصادية” ضد زعامات وكارتلات اقتصادية تهيمن على رؤوس الاموال وفرص الاستثمار والمشاريع العامة، بالاضافة الى التهديدات الامنية التي لم تترك الفصائل المسلحة فرصة الا واستغلتها ضد الشركات النفطية.

اقرأ ايضاً..

خبير يكشف كيفية تحول “خلايا الكاتيوشا” إلى ظاهرة “ستضر” أمن واقتصاد الفصائل الكبيرة وقاداتها!

 

عامل الوقت.. والكاظمي يترقب

ويبقى امام رئيس الوزراء المكلف الذي يقف ومن خلفه كتلة نيابية بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، تحت ضغط اقل من 20 يوماً قادمة من اجل تقديم كابينته الوزارية امام مجلس النواب، فيما تتزايد فرص الكاظمي ليكون البديل وسط شد وجذب لا يبدو انه سينتهي قريباً الا تحت قبة البرلمان، اذ يعتبر البعض ان جزءً غير قليل من الكتل السياسية تريد بقاء رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي لأطول فترة ممكنة.