كيف يمكن أن ينتقل العراق من استيراد التمور إلى تصديرها بشكل مفاجئ خلال أقل من عامين؟.. سيناريوهان قد يقودان للتفسير

يس عراق: بغداد

بعد عامين من خروج تقارير عن استيراد العراق لتمور إيرانية بمبلغ يفوق الـ16 مليون دولار، يتحدث العراق اليوم عن استعداده لتصدير التمور، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن كيفية تحول العراق من مستورد إلى مصدر خلال اقل من عامين.

 

سيناريوهان

وتقود هذه التساؤلات إلى سيناريوهين، الأول أن العراق تمكن من القفز بانتاجه من التمور، خلال نحو عامين، من النقص في انتاجه والاسيتراد، إلى الوصول إلى فائض في الانتاج والتوجه نحو التصدير، مايشير إلى ارتفاع هائل في إنتاج التمور، وهو ما لم تتوفر الارقام بشأنه ويعارض المؤشرات والتقارير المتوفرة، اما السيناريو الثاني، فهو أن العراق كان يستورد التمور بالرغم من عدم الحاجة له.

 

العراق يستورد التمور الايرانية بنحو 15 مليون دولار

ففي أواخر تموز من عام 2018، كشفت صحيفة “فاينيشيال تربيون” الاقتصادية الايرانية عن تصدير تموز إلى العراق بقيمة 14.58 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الإيراني (21 اذار الى 21 حزيران).

 

وذكرت الصحيفة الناطقة باللغة الانكليزية في تقرير إن “ايران صدرت 83.194 طن من التمور الى 69 دولة خلال الاشهر الثلاثة الاولى من السنة الايرانية”، مبينة أن “اكبر عشرة وجهات لتصدير التمور كانت الهند في المرتبة الاولى حيث صدرت ايران اليها تمورا بقيمة 16.1 مليون دولار والعراق بالمرتبة الثانية بقيمة 14.58 مليون دولار”.

 

 

العراق يستعد للتصدير بعد عامين.. لـ10 دول!

وضمن سياق الحديث عن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الزراعية، كشفت وزارة الزراعة، اليوم الاثنين، عن بدء تصدير التمور في بداية شهر تشرين المقبل بعد اتمام عملية الجني، فيما بيت أن التمور ستصدر إلى أكثر من 10 دول، متوقعة وصول الانتاج العراقي من التمور إلى 700 الف طن.

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف في تصريحات صحفية، إن “عملية الجني للتمور لم تبدأ بعد، حيث ستكون الكميات لهذا العام أفضل من العام السابق لوجود نوع من الاهتمام والتشجيع على التصدير”، لافتا إلى إن ” تصدير التمور سيتم في بداية شهر تشرين المقبل بعد اتمام عملية الجني”.

وأضاف أن “الوزارة أكدت على ضبط الحدود لدعم المنتج الوطني وعدم دخول المستورد لإتاحة الفرصة للمصدرين وتشجيعهم، حيث قررت الوزارة منع دخول الدبس من الخارج”، مبينا أن “الوزارة تتوقع وصول إنتاج التمور لهذا العام إلى ٧٠٠ ألف طن من التمور المختلطة”.

وتابع أن “أفضل انواع التمور القابلة للتصدير والتي تتحمل الجهد والوقت والتصدير هي الزهدي والحلاوي والبرحي والمكتوم، لكن بالنسبة للتصدير يتم التركيز على نوع الزهدي كونه يدخل بالكثير من الصناعات التحويلية وبالتالي تحتاجه الدول”، مشيرا إلى أن “العراق سيصدر التمور إلى عشرة دول من بينها الهند وباكستان ودول المغرب الغربي وغيرها”.

 

 

 

العراق في المرتبة السادسة

وفي وقت سابق، تحدثت تقارير عن تراجع العراق إلى المرتبة السادسة عالميًا بانتاج التمور، بد ان كان يحتل المرتبة الأولى، فيما يمتلك أكثر من 600 صنفًا من التمور موزعة على 21 مليون نخلة.

 

وقالت الشركة العامة لتصنيع وتسويق التمور العراقية، ان العراق احتل المرتبة السادسة عالميا في انتاج التمور بعد ان كان يحتل المرتبة الأولى، مبينة أن العراق يمتلك 629 صنفا من التمور موزعة على 21 مليون نخلة، مشيرا إلى أن تراجع انتاج العراق يعود الى تدني أسعار التمور وضعف الصناعة التحويلية .

 

وأضاف أن الشركة العامة لتصنيع وتسويق التمور اعتمدت الية جديدة لتسعير التمور وهي 1.5 مليون دينار للطن الواحد من للتمور، بينما مليون دينار للطن الواحد من نوع التمر الزهدي.