“كي كارد” تفاقم معاناة العراقيين خلال أزمة كورونا.. مواطن معاق يوجه رسالة إنسانية بعد أن قطعت الشركة راتبه(فيديو)

يس عراق: بغداد

شكى مواطن نجفي، معاق بنسبة 100 بالمئة من قيام شركة “كي كارد” بقطع راتبه البالغ 197 ألف دينار، دون سابق إنذار وعدم تبيان سبب القطع.

وقال المواطن النجفي، في رسالة مصورةأرسلها إلى منصة “يس عراق”، إنه يعاني من وضع مالي متردٍ ومعاق بنسبة 100 بالمئة، بالإضافة إلى التزامه بإيجار منزل والتزامات مالية عائلية، مبينا أستلم راتب من الرعاية الاجتماعية قدره 197 ألف فقط، وفي الشهر الماضي ذهب لشركة “كي كارد” لاستلام راتبي وأبلغوني بأنه متوقف وذهبت أيضا لاستلام راتب شهر آذار الماضي وأبلغوني بتوقفه ولكن أعرف السبب بذلك.

ووجه المواطن النجفي، رسالته إلى وزير العمل والشؤون الاجتماعية، باسم عبد الزمان، للنظر بحالته ومخاطبة الشركة بإعادة تسليم راتبه.

العراق بين كورونا والفقر

وتسببت جائحة كورونا التي ضربت العالم بأسره والعراق أيضا، بحظر تجوال في كافة محافظات العراق، منذ أسبوعين تقريبا ويدوم ربما أكثر، حيث توقفت أعمال ومصالح أغلب المواطنين، خصوصا من ذوي القوت اليومي، مما أحدث قلق وأرباك في الأوساط الحكومية والمواطنين.

حيث أقدمت العديد من المصارف الأهلية والحكومية، إلى تقديم تسهيلات للمواطنين المقترضين وإيقاف استيفاء مبالغ القروض والأقساط، لحين إنتهاء ازمة وباء كورونا.

الأمر ذاته للمواطنين الميسورين، حيث قاموا بتقديم التبرعات للعوائل المتعففة والمتضررة من الحجر الوقائي.

يس عراق ترصد معاناة المتضررين من كي كارد

ونشرت “يس عراق” في الأول من نيسان الحالي، تقريرا رصدت من خلاله معاناة المواطنين خلال ذهابهم لمنافذ توزيع الرواتب وحجم المعاناة التي واجهتهم.

وفي الوقت الذي تسيطر شركة كي كارد النسبة الأعلى من مهام توزيع رواتب المتقاعدين وما يترتب عليها من منافع مالية مقابل خدمات التوزيع دون اعتماد آليات حكومية مرتبطة بالمصارف بشكل مباشر دون الحاجة لشركات ثانوية تعتبر “جهة وسيطة” بين المصرف والمواطن، لذا شهدت منافذ كي كارد لتوزيع الرواتب زحامًا شديدًا بطرق مذلة فضلًا عن الخطورة المرتبطة بهذه التجمعات التي تساعد في تفشي فيروس كورونا.

كي كارد يرمي الكرة بملعب الرافدين

وواجهت منصة “يس عراق” شركة “كي كارد” بالتهم التي تواجهها بعدم الاهتمام بالصحة العامة من خلال التشجيع على التجمعات بطريقة تفتقد للآليات التنظيمية، ألا أن الشركة رمت الكرة في ملعب مصرف الرافدين.

وقال مدير العلاقات في شركة كي كارد احمد علي ، في حديث لـ”يس عراق”، إن “الشركة هي لتقديم الخدمات المصرفية وانه ليس مخول بالتصريح والأمر يعود لمصرف الرافدين”، مؤكدًا ان “منافذ التوزيع هي تابعة لمصرف الرافدين أيضًا وتقع تحت مسؤوليتها التنظيمية”.

وأكد حازم أنه “تم تشكيل لجنة مرتبطة بخلية الأزمة من قبل مصرف الرافدين وستتم معالجة مسألة التجمعات والاليات لصرف الرواتب”.

وبين حازم أنه “سيتم التواصل من قبل الجهات المعنية في مصرف الرافدين بمنصة “يس عراق” لاطلاعها على الآليات التي سيتم اتخاذها”.

وبينما تدرس لجنة مصرف الرافدين وضع آليات معينة لمعالجة مسألة التزاحم على منافذ التوزيع، ربما سيجد الفيروس مستقرًا له بين صفوف المتقاعدين، وسط مشاهد الاحتشاد المستمرة منذ يومين.