لأنه الافضل… العراق “مُجبر” على 3 اخطار بـ “الاقتراض الداخلي” وترك “طبع العملة”: الديون تبلغ 50 % وسيفشل بهدره للرواتب!

يس عراق – بغداد

تحدث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الاثنين، عن كيفية يمكن ملئ الجيوب الخاوية؟، مبينا ان تمويل عجز الموازنة من خلال الاقتراض الداخلي يعد افضل الخيارات المتاحة بالمقارنة مع الاقتراض الخارجي والتمويل بالعجز او ما يسمى بطبع النقود .

وقال المرسومي، في تدوينة له، انه على الرغم من المحاذير المتعلقة بالاقتراض الداخلي التي تتمثل : أولا بمزاحمة القطاع الخاص على الأموال المتاحة للإقراض ، وثانيا أن البنوك ستفضل الحكومة كمقترض مضمون قليل المخاطر على القطاع الخاص ، ما يعني تحول سياسة التمويل المصرفي الى سياسة انتقائية ، أما ثالث هذه المحاذير فهي قلة عرض التمويل في مواجهة طلب حكومي متوقع أن يكون كبيرا على الأموال المتاحة للإقراض ، وبالتالي خلق وضع انكماشي ، سيدفع البنوك الى رفع أسعار الفائدة على الأموال المقرضة للقطاع الخاص يدعمه توفر مقترض قوي بحجم الحكومة .

واضاف: انه ويزداد الامر سوءا ذا قامت الدولة باستخدام هذه القروض في تمويل إنفاق استهلاكي، فإن ذلك من شأنه أن يبدد جانباً من الموارد القومية في أغراض غير إنتاجية، مما يقلل من معدلات تكوين رأس المال المنتج في الاقتصاد وينتقص بالتالي من معدل الناتج القومي .

وتابع: لكن ذلك كله لم يمنع معظم الاقتصادات العالمية من اللجوء الى الاقتراض الداخلي في ضوء الازمة المالية والركود الاقتصادي المرتبط بجائحة كورونا ، اذ اضطرت الحكومات إلى زيادة الاقتراض لدعم اقتصاداتها ومواجهة الركود حيث لا يمكنها مواجهة هذه الأزمة إلا بضخ مزيد من السيولة في الأسواق لتحفيزها وضمان عدم توقف عجلة الاقتصاد ما أمكن ذلك، ولأن التقشف لن يزيد تبعات هذه الجائحة إلا حدة. ولذلك ارتفعت العالمية في عام 2020 الى نحو 200 ترليون دولار فيما بلغت نسبة الدين العالمي الى الناتج المحلي الإجمالي للعالم 2020 الى 265% .

واوضح: وهو يرتفع في كندا الى 339% وفي بريطانيا الى 308% وفي الصين 289% وفي الولايات المتحدة 272% . في حين بلغت الديون الحكومية في الصين 75% وفي الولايات المتحدة 111% .اما بالنسبة للعراق فلا مناص من الاقتراض الداخلي لتغطية عجز الموازنة وتسديد رواتب الموظفين خاصة وان مستوى الدين العراقي حاليا في الحدود المقبولة اذ انه لا يزيد حاليا عن 50% من الناتج المحلي الإجمالي .

وخلص المرسومي، الى انه وبالرجوع الى بيانات آب 2020 بلغ الدين الداخلي 52 ترليون دينار مقابل دين خارجي مقداره نحو 70 مليار دولار منه 41 مليار دولار دين معلق للدول الخليجية .

ورجحت اللجنة المالية النيابية التصويت على قانون تمويل العجز المالي في البرلمان وإطلاق الرواتب الأربعاء أوالخميس المقبلين.

وقال مقرر اللجنة النائب أحمد الصفار في مقابلة متلفزة إن “القراءة الثانية تمت وتقرير ومناقشة القانون تستغرق أربعة أيام ومن الممكن تحضير المشروع يوم غد الثلاثاء والتصويت عليه الأربعاء أو الخميس”.

وأضاف إن ” الحكومة قادرة على المباشرة فوراً بتوزيع الرواتب بعد إقرار القانون وحتى وان تعطلت الإجراءات بإمكانها اطلاقها فوراً بما يتوفر لديها من سيولة”.

وعقد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم اجتماعاً اليوم مع اللجنة المالية النيابية قال المتحدث باسمه احمد ملال طلال أنه عقد ” أجواء إيجابية غلب عليها الشعور بالمسؤولية المشتركة”.

وأضاف إن ” قوت الموظف وضرورة تأمينه سريعاً كان الهمّ المشترك في الاجتماع ونتطلع إلى التصويت على قانون تغطية العجز المالي الخميس المقبل للبدء بإطلاق رواتب الموظفين.

وكشف عضو اللجنة المالية، ماجد الوائلي، الاثنين (9 تشرين الثاني 2020)، عن تفاصيل اجتماع رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، مع رئيس وأعضاء اللجنة بشأن قانون الاقتراض.

وقال الوائلي في تغريدة على منصة “تويتر”، إن “اجتماع اللجنة المالية مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتخطيط ومحافظ البنك المركزي والكادر المتقدم في وزارة المالية تضمن ثلاثة نقاط”.

وأضاف، أن “النقطة الأولى شهدت طرح افكار اللجنة المالية لمعالجة الأزمة الحالية وقد لاقت اهتماما كبيرا من قبل رئيس مجلس الوزراء”، مضيفاً أن “الكاظمي اوعز بان يكون لقاء شهري مع اللجنة المالية لتنفيذ المقترحات”.

وأوضح الوائلي، أن “النقطة الثانية، تضمنت اعتراض اللجنة على مبدأ الاقتراض وان اضطرت الحكومة لذلك فان الرقم المطلوب لاتوافق عليه اللجنة”.

وأشار إلى أن “اللجنة المالية طلبت البدء بتوزيع الرواتب بما متوفر من سيولة نقدية”.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت اللجنة المالية النيابية، أنه تم الاتفاق على تمرير قانون الاقتراض من أجل توزيع الرواتب.

وقالت اللجنة في بيان مقتضب، بعد اجتماعها مع الكاظمي، إنه “سيتم تـمرير قانون الاقتراض الداخلي مـن أجل توزيع الرواتب”.