لأول مرة: تفاصيل مثيرة عن “جسر دلال” في العراق… واحد من “عجائب الدنيا الأربع”!

يس عراق – بغداد

تعتبر مدينة زاخو من المدن العريقة حيث يرجع تاريخها الى ما قبل التاريخ، وقد جاء ذكرها في الكثير من المراجع الرومانية والاغريقية.

وعندما نذكر مدينة زاخو لابد من أن يذكر معها جسرها العتيد الجسر العباسي، او ما يعرف بجسر دلال الذي اعتبره (المقدسي) واحداً من عجائب الدنيا الاربع في ذلك الوقت والتي هي (منارة الاسكندرية- قنطرة سنجة- كنيسة- الرها) ويقع الجسر على مقربة من جبل الجودي حيث رست سفينة نبي الله نوح عليه السلام، حسب ما يقال.

ويقع هذا الجسر في الجهة الشرقية من مدينة زاخو يبلغ طوله الاجمالي” 114 م “ وعرضه”4,70 “ م ويرتفع عن سطح نهر” الخابور “”15,50 م “ وهو مشيد بالحجارة المنحوتة، ويتألف من قنطرة واسعة وعالية في الوسط وأخر ـصغر منها على جانبيه ليصل عددها خمس قناطر.

وشيدت جدرانه بقطع كبيرة من احجار الكلس المنحوتة ومرصوفة الى بعضها بنسق جديد ومتداخل ببعضها، والمعروف ان اكثر الاثار تركت نقوشاً او تماثيل تدل على تاريخ بنائه الا ان جسر” ده لال “ لم يترك ما يحدد ذلك فهو لا يحمل اية تماثيل او نقوش ومن اجل ذلك تضاربت الروايات في امر تشييده فمنهم من يقول بأنه روماني ومنهم من يقول انه يوناني وامر بتشييده” سلوقس “ احد قواد الاسكندر المقدوني.

ولهذا الجسر اسماء اخرى منها ” برا ده لال “ او جسر” ده لال “ فقديمة عند سكان زاخو وفي بعض الاحيان يطلق عليه” برا مه زن “ اي الجسر الكبير بلهجة سكان المدينة.

وقد اختلف المؤرخون والكتاب في تحديد فترة انشائه, وراح البعض ونسبوا بناءه الى الخلفاء العباسيين, حيث اوعز (الامير حسن) في سنة (935)هـ الى نائبه في زاخو الامير ناصرالدين العباسي ان ينشئ على الخابور جسرا لتسهيل عملية تموين الجيش وتأمين المواصلات وبوشر بإنشاء هذا الجسر المسمى بالعباسي، واستغرق بناؤه سنة ونيفا.

ورغم مرور هذه المدة الطويلة على بنائه فقد بقي هذا الجسر شامخا بدعائمه القوية يصارع تحديات الزمن ليكون شاهدا على قوة تلك الدولة التي تولت بنائه.

ومما يذكر أن مدينة زاخو كانت إحدى الأقضية التابعة إلى مدينة الموصل حتى العام 1971 حينما تم اعلان تشكيل محافظة دهوك من أقضية دهوك والعمادية وسميل وزاخو والتي كانت جميعها تابعة للموصل.