لحظات الموت الأولى.. علي دب دب

كتب علي دب دب:

لحظات الموت الاولى

 

بيوم 1 اكتوبر جنت طالع من شغلي رايح للسعدون اشتري رامات للكاميرا جنت اعرف اكو مظاهرات بس ما جنت مهتم لموضوعها ابد لان ما جنت اعرف تفاصيلها ومركز بحياتي وبشغلي الجديد.

 

وانا مكمل طريقي بشكل طبيعي وصلت للسعدون شفت هوسه جبيرة وصوت رمي وقنابل مسيله للدموع ضليت مكمل طريقي اريد اوصل للتحرير اجيب راماتي وارجع للبيت لان وراي شغل ودوام فجأة وبنص الهوسه وكع ولد مسافه عني صرت قريب عليه شفت دمه بالكاعد والكل تصيح استشهد شالوه الشباب وانا صافن معرفت اسوي شي غير اطلع تلفوني و اصور

بديت اصور وبلش الرمي اكثر واكثر اركض والناس كلها تركض وتصيح “بالروح بالدم نفديك يا عراق” والرمي مستمر نشرت الفديو والصور وكتبت عليها

(انا ناقل للصورة فقد ولا اتبنى اي رأي )

جملة كتبتها وانا خايف بمعنى الكلمة لان ما اعرف شنو سبب قمع هالشباب بهذه الطريقة الوحشية وشنو سبب طلعتهم.

 

غابت الشمس و انكتب لي عمر ووصلت للبيت بس ما جنت مقتنع بالي صار حسيت بتأنيب ضمير و لازم ابقى اصور واوثق كل هذه الاحداث لان شفت بيها شباب بعمر الورد ميهتفون لاي حزب ولا لاي عرق او قومية او مطلب لفئه معينه جان همهم وطن.

كعدت ثاني يوم الصبح ملتمين عالريوك انا واهلي وببالي جملة “بالروح بالدم نفديك يا عراق” طلعت كلت لبابا انا رايح للشغل وراح ابات يم صديقي كملت شغلي ورجعت للمظاهرات حتى اصور الاحداث الي دتصير

ومن هذه اللحظة وللان وانا بعيد عن اهلي وعن كل شيء جان بحياتي شغلي اصدقائي طموحاتي انعزلت عن الناس وعن ارائهم متدخلت لا بالسلب ولا بالايجاب بكل شي

جنت بعيد عن هواي تفاصيل وقريب كل القرب من الوطن الي احلم بي.

 

انا طلعت من اجل شهيد وبقيت مستمر لان انطيت وعد لشهيد وانسحبت من الساحة بسبب احزاب وحكومة لا تخاف الله ولا تحترم دم شهدائنا.

 

باقي على وعدي و مستمر اوصل الحقائق وادافع عن دم اصدقائي الشهداء بقصص الثورة وصورها ووثائقها ولاخر نفس اتنفسه

و هذه جانت البداية البداية فقط .