لحظات متسارعة ومثيرة.. هل ستهدي “مرارة الملك” لإيران ما فشل ظريف في تحقيقه؟

يس عراق: بغداد

تطورات متسارعة شهدها الوضع العراقي ومحيطه خلال الساعات الماضية، وفي مفارقة غريبة، وبعد تأكيد زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى السعودية أولا وإنهاء “الطموح الإيراني” بحيازة زيارة الكاظمي أولًا، ألم عارض صحي بالملك سلمان بن عبدالعزيز، تسبب بتأجيل زيارة الكاظمي إلى الرياض، وسط علامات استفهام حول ما إذا كان سيعدل الكاظمي عن جدوله السابق، وتنجح إيران بما كانت تبتغيه في بادئ الأمر.

 

تقارير عدة رصدت الرغبة الشديدة لإيران لأن تكون انطلاقة جولة الكاظمي الثلاثية من طهران تحديدًا وعلى “سنّة” من سبقه من رؤساء الوزراء وتحديدًا حيدر العبادي وعادل عبد المهدي اللذان ابتدءا رحلاتهم الخارجية الأولية بعد تسنم مناصبهم، من ايران تحديدًا قبل السعودية والدول الأخرى.

 

وتحدثت تقارير صحفية ومصادر مطلعة، أن الزيارة “الاستباقية” لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إلى العراق، جاءت لتحمل في طياتها جزءًا من هدف اقناع الكاظمي بتعديل جدول رحلاته، والبدء فيها من طهران تحديدا لا من السعودية، إلا أن الكاظمي يبدو أنه مصر على “كسر سنة من سبقه” وبدء رحلته الخارجية من السعودية لا من إيران.

 

إلا أن الأقدار، ربما ستهيء لإيران ما فشل ظريف في تحقيقه، لتكسر إرادة الكاظمي الأولى، وذلك بعدما تأجلت زيارة الكاظمي التي من المفترض ان تنطلق اليوم الاثنين بعدما وصل وفد وزاري عراقي إلى الرياض مساء امس الاحد، بانتظار وصول الكاظمي قبل ظهر اليوم الاثنين إلى العاصمة الرياض، إلا أن عارضا صحيًا ألم بالملك لسمان بن عبد العزيز فجأة، بسبب “التهاب بالمرارة”.

 

وأعلنت وزارة الخارجية السعودية الإثنين تأجيل زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى المملكة، بعد الاتفاق بين البلدين، إثر عارض صحي ألم بالملك سلمان بن عبدالعزيز.

 

وقال وزير الخارجية فيصل بن فرحان: تقدر المملكة لاختيار رئيس الوزراء العراقي زيارتها كأول دولة بعد توليه منصبه، واحتفاء بهذه الزيارة البالغة الأهمية ورغبة في توفير كل سبل النجاح لها، آثرت قيادتنا الرشيدة، بالتنسيق مع أشقائنا في العراق، تأجيل الزيارة إلى ما بعد خروج مولاي خادم الحرمين الشريفين من المستشفى“.

 

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، دخل صباحا مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض لإجراء بعض الفحوصات، جراء وجود التهاب في المرارة، بحسب ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي.

ويبدو أن التأجيل الذي حصل سيرفع من حظوظ إيران في حصد الزيارة الأولى للكاظمي قبل الجميع، خصوصا إذا ما طالت شفاء الملك أو تضاعفت حالته الصحية.

 

من جانبه ذكر المكتب الاعلامي للكاظمي في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إنه “تلقى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتضامن وتفاعل اخوي نبأ تعرض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الى وعكة صحية طارئة دخل على اثرها الى المستشفى لاجراء بعض الفحوصات، داعين الله الشفاء العاجل لجلالته”.

وأكد انه “مع وجود موعد مسبق لزيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي الى المملكة العربية السعودية الشقيقة، تقرر تأجيل الزيارة الى اقرب موعد ممكن يتفق عليه الجانبان”.

وأكد في اتصال هاتفي مع “سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان تمنياته الحارة لخادم الحرمين الشريفين بموفور الصحة والسلامة وللشعب السعودي الشقيق دوام الازدهار والسلام”.