لماذا خضعت الصين للإرادة الامريكية ؟.. نبيل المرسومي

كتب: نبيل المرسومي
يرتبط النجاح الاقتصادي المذهل في الصين الى حد كبير بعلاقتها الوثيقة بالولايات المتحدة الامريكية التي فتحت لها السوق الامريكية الواسعة لتصريف فائض الانتاج من السلع الصينية من جهة وتغافل الولايات المتحدة عن سرقة الصين لحقوق الملكية الفكرية للعديد من المخترعات من جهة اخرى. اذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وامريكا 608 مليار دولار. ادت الحرب التجارية بينهما الى الحاق الاضرار في الاقتصادين الصيني والامريكي غير ان الضرر كان اكبر في الاقتصاد الصيني بسبب الفائض الكبير لمصلحة الصين في تجارتها مع امريكا الذي بلغ 376 مليار دولار عام 2017 مما ادى الى انخفاض كبير في معدل النمو الاقتصادي في الصين من 9% الى 6% والناجم عن تراجع صادراتها الى الولايات المتحدة التي كانت تصل الى 492 مليار دولار قبل الحرب التجارية فيما تعرضت الزراعة الامريكية الى بعض الاضرار ومنها تراجع صادرات الصويا الامريكية الى الصين من 12 الى 3 مليارات دولار ولتخفيف الخسائر اضطرت إدارة ترامب إلى صرف مساعدات بقيمة 28 مليار دولار بين عامي 2018 و2019. ان جسامة الاضرار التي لحقت بالصين دفعها للتوقيع على المرحلة الاولى من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة تضمن : بنودا تتعلق بحماية الملكية الفكرية وحماية براءات الاختراع والمنتجات المقلدة وستشتري الصين سلعا امريكية بقيمة 200 مليار دولار خلال عامين تضاف إلى مشتريات أساسية بقيمة 186 مليار دولار في 2017 والغت الصين رسوماً جمركية إضافية كان من المقرر فرضها على بعض السلع الأمريكية وأبقت الصين على رسوم فرضتها على بضائع أمريكية تزيد قيمتها على مائة مليار دولار ومقابل التعهدات الصينية تنازلت امريكا عن فرض رسوم جمركية جديدة على الصين، وخفضت إلى النصف تلك التي فرضت منذ الأول من أيلول الماضي على سلع صينية بقيمة 120 مليار دولار . وفي الوقت نفسه، فإن اتفاق “المرحلة الأولى” يبقي على الرسوم الأمريكية على واردات صينية قيمتها 370 مليار دولار .وستتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، التطرق إلى مسائل أكثر حساسية مثل أمن الشبكة المعلوماتية.