لماذا رفضت روسيا اتفاق خفض الإنتاج مع أوبك؟.. نبيل المرسومي

كتب: د.نبيل المرسومي

رفضت روسيا تأييد خفض إضافي للإمداد قدره 1.5 مليون برميل يوميا حتى حزيران 2020 تساهم الدول من خارج المنظمة ب 500 ألف برميل يوميا للتأقلم مع انخفاض الطلب الناجم عن تفشي فيروس كورونا لترد أوبك على ذلك بإلغاء جميع القيود على إنتاجها . لا يمكن تجاهل الصراعات الروسية – الأمريكية كخلفية للموقف الروسي الجديد الذي كان بمنزلة تحول صادم في مسار تعاون المنتجين اذ يرى الروس إنه لا سبب لديهم لدعم المنتجين الأميركيين وتكمن الأولوية بالنسبة لروسيا، ثاني أكبر منتج للنفط بعد الولايات المتحدة بعدم تقديم تنازلات للخصم الأميركي الذي يستخرج يومياً أكثر من 13 مليون برميل نفط منها 65% من النفط الصخري ويصدّر 4 ملايين برميل في اليوم والرد على الولايات المتحدة التي تعرقل خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الذي يربط بين روسيا وألمانيا. وتؤكد وزارة المالية الروسية إن البلاد يمكنها التكيف مع أسعار للنفط بين 25 دولارا و30 دولارا للبرميل لفترة من ست إلى عشر سنوات قادمة وإنها قد تلجأ إلى صندوق الثروة الوطني للبلاد الذي تصل موجوداته الى اكثر من 150 مليار دولار لتعويض الخسائر الناجمة عن انخفاض أسعار النفط التي قد تصل الى 150 مليون دولار يوميا ولتمويل العجز المتوقع في الموازنة الروسية التي اعتمدت على سعر نفط 42.4 دولارا للبرميل لضمان الاستقرار على صعيد الاقتصاد الكلي إذا استمر نزول أسعار النفط. وإذا استمر السيناريو الحالي المتمثل في انخفاض أسعار النفط فإن منتجي النفط الصخري المرتفع الكلفة في الولايات المتحدة يمكنهم تقليص ميزانيات رأس المال مرة أخرى بناء على تخفيضات النشاط المتوقعة مما سيؤدي الى انخفاض إنتاج النفط الصخري الأمريكي في وقت لاحق من هذا العام، وهو الإنتاج الذي يقود وفرة المعروض حاليا في الأسواق العالمية.