لماذا لن ينجح مصفى كربلاء بايقاف استيراد البنزين رغم انتاجه ٩ ملايين لتر يوميًا؟

يس عراق: بغداد

أعلن اليوم رسميا المباشرة بفعاليات التشغيل التجريبي لمصفى كربلاء، وبعد جولة طويلة من التضاربات بشأن كمية ماسينتجه المصفى من بنزين والنسبة التي ستقلل من استيراد البنزين، تم تحديد رقم واضح عن حجم انتاج المصفى من البنزين.

 

وطوال الاشهر الماضية، تضاربت الروايات والارقام الرسمية بشأن كمية كا سيقلله مصفى كربلاء من الاستيراد، حيث ان اول الروايات كانت أن المصفى سيسد الحاجة تماما من الاستيراد، ثم بعد ذلك انخفضت النسبة وقيل انه سيقلل الحاجة من الاستيراد بنسبة ٧٠٪ فقط، ثم ٥٠٪ ثم استقرت تصريحات المسؤولين على ٦٠٪؜.

ولكن وزير  النفط إحسان عبد الجبار إسماعيل،

قال في كلمة ألقاها خلال مراسم حفل افتتاح المصفاة في كربلاء، ان “هذه المصفاة ستنتج 9 ملايين لتر من مادة الكازولين (البنزين)”.

 

هذه الكمية من الانتاج كان من المفترض ان تسد الحاجة عن الاستيراد بنسبة ٩٠٪ وفق احصائيات الانتاج والاستهلاك للبنزين في العراق الصادرة خلال العامين الماضيين.

الا ان تغيير هذه النسبة وانخفاض ماسيتم سده من الاستيراد، جاء بفعل ارتفاع مفاجئ في الاستهلاك المحلي للبنزين، وسط اتهامات بوجود تهريب.

 

كانت احصائيات النفط عن استهلاك العراق للبنزين خلال العامين الماضيين تبلغ ٢٥ مليون لتر يوميا، ينتج العراق منها ١٥ مليون لتر، ويستورد ١٠ ملايين لتر يوميا، ووفق ذلك فأن انتاج مصفى كربلاء سيغطي تقريبا الحاجة للاستيراد.

 

الا ان استهلاك العراق من البنزين قفز هذا العام الى ٣٠ مليون لتر يوميًا، اي ان العراق اصبح بحاجة الى استيراد ١٥ مليون لتر يوميا بدلا من ١٠ ملايين لتر يوميا.

وبذلك فان انتاج ٩ ملايين لتر يوميا من مصفى كربلاء سيقلل الحاجة لاستيراد البنزين بنسبة ٦٠٪ فقط، بعد ان كان الانتاج سيغطي الحاجة للاستيراد بالكامل تقريبا.