لماذ فاز ميسي بالكرة الذهبية؟

رصَّع نجم برشلونة الإسباني السابق وباريس سان جيرمان الفرنسي حالياً الأرجنتيني ليونيل ميسي في باريس سجله الناصع بالألقاب والجوائز بكرة ذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، هي السابعة في مسيرته الاحترافية.
وأضاف ميسي جائزة هذا العام إلى نسخ 2009، 2010، 2011، 2012، 2015 و2019) بقميص برشلونة الذي تركه باكياً هذا الصيف لينضم إلى باريس سان جيرمان بعد 20 عاماً مع «البلاوغرانا».
وتفوق ميسي على مهاجم بايرن ميونيخ الألماني الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي ولاعب وسط تشيلسي الإنجليزي الدولي الإيطالي جورجينيو.
لكن لماذا فاز ميسي بالجائئزة في الوقت الذي أعتبر البعض ان ليفاندوفسكي أحق بها بسبب تفوقه بالأرقام الفردية؟
وفاز بفارق 33 نقطة فقط عن ليفاندوفسكي، حيث حصل على 613 نقطة، فيما كان رصيد الهداف البولندي 580 نقطة.
وتحدثت صحيفة«آس» الإسبانية عن سبب إنجاز ميسي ،وأعترفت إلى أن عام 2021 لم يكن استثنائياً لميسي فيما يخص الألقاب، ولكن الفوز بكوبا أمريكا مع الأرجنتين وفي أرض البرازيل وبعد غياب طويل كان حاسماً لمنحه الأفضلية في السباق .
وذكرت أن البطولة القارية انتهت بفوز الأرجنتين على البرازيل، وأن ميسي بجانب تحقيق اللقب فاز بلقب الهداف وأكثر من صنع الأهداف عبر التمريرات الحاسمة.
ونجح «البرغوث» البالغ من العمر 34 عاماً في ترجيح كفته في السباق النهائي على الجائزة، بالتأكيد بفضل تتويجه مع منتخب بلاده بلقب كوبا أمريكا هذا الصيف، وهو الأول بألوان منتخب بلاده منذ 16 عاماً.
وقال ميسي الذي توج بلقب كأس إسبانيا أيضاً مع برشلونة الموسم الماضي قبل انضمامه الى باريس سان جيرمان هذا الصيف «إنه أمر لا يصدق أن أكون هنا مرة أخرى. قبل عامين (أثناء تتويجه السادس)، اعتقدت أن هذه كانت سنواتي الأخيرة واليوم ها أنا أمامكم مجدداً».
وأضاف ميسي الذي احتفظ بالجائزة التي توج بها عام 2019 بعدما ألغيت نسخة العام الماضي بسبب فيروس «كوفيد-19»: «بدأ سؤالي متى سأعتزل، و أنا اليوم هنا في باريس، سعيد جدًا. أريد حقًا الاستمرار في القتال وتحقيق أهداف جديدة، وتسجيل أهداف جديدة. لا أعرف عدد السنوات التي أمامي، ولكن آمل أن يكون هناك الكثير لأنني أستمتع كثيرا هذا العام».
وتابع النجم الذي بات يبتعد بكرتين ذهبيتين عن مطارده المباشر مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي حل سادساً هذا العام: «تمكنت من تحقيق حلمي مع الأرجنتين بعد القتال لسنوات وتعثري كثيرًا، ونجحت في الأخير في إحراز اللقب. أعتقد أنني حصلت على هذه الجائزة بفضل ما نجحنا في تحقيقه في كوبا أمريكا، وأهديها إلى زملائي في الفريق».
من جهتها،قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن ميسي أصبح أول لاعب يفوز بالجائزة في 3 عقود مُختلفة، حيث بدأ فوزه بها في 2009 قبل أن يفوز بها في أعوام 2010 و2011 و2012 و2015 و2019، قبل أن ينتقل لعقدٍ جديد بفوزه في 2021.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن عام 2021 قد يراه البعض عادياً بالنسبة لميسي ولكن إنجازاته خلال الـ12 شهراً الماضية تُمثل إنجازات العُمر للاعبين آخرين، فقد كان هدافاً للدوري الإسباني مع برشلونة برصيد ثلاثين هدفاً، كما ساهم في تحقيق لقب كأس ملك إسبانيا على حساب أتلتيك بيلباو، وفاز مع الأرجنتين بلقب كوبا أمريكا.
أما صحيفة جازيتا ديلو سبورت الإيطالية، فقد قالت ان فوز ميسي أنه لم يكن مفاجئاً .
وقال مواطن ميسي وزميله في النادي الباريسي أنخل دي ماريا :هو يستحق ذلك فقد فاز بكوبا أمريكا مع بلده بعد الكثير الذي حدث معه مع المُنتخب، من أجل ذلك وحسب هو يستحقها.
جائزة ترضية لليفاندوفسكي
وغاب رونالدو عن الحفل الذي قدمه مهاجم تشيلسي الإنجليزي ومنتخب ساحل العاج السابق ديدييه دروغبا والصحفية ساندي هيريرت.
وأصيب ليفاندوفسكي الذي كان بين المرشحين البارزين، بخيبة أمل لفشله في أن يصبح أول لاعب بولندي ينال جائزة الكرة الذهبية.
وأدى إلغاء الجائزة العام الماضي إلى حرمان ليفاندوفسكي من هذا الشرف بعد الموسم الرائع الذي قدمه مع بايرن ميونيخ، ليكتفي بنيل لقب الاتحاد الدولي «فيفا» لأفضل لاعب.
ولم تكن الحال أفضل هذا العام كونه حل وصيفاً في أفضل إنجاز للاعب بولندي في الجائزة بعد المركز الثالث لكرازيمير دينيا عام 1974 وزبيغينييف بونييك عام 1982.