لمعالجة الازمة المالية: “تخفيض كبير” لرواتب موظفي العراق ورفع اسعار السلع الى “نسبة هائلة”.. ماذا يحدث!

يس عراق – بغداد

رأى الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، الاحد 11 تشرين الأول، 2020، إن تحويل سعر الصرف من الدينار إلى الدولار الامريكي، خطوة طبيعية تتبعها اغلب البلدان التي تشهد اضطرابات سياسية وأمنية واقتصادية.

وقال المشهداني في تصريحات رصدتها “يس عراق”: إن “تصريحات الحكومة في الآونة الاخيرة، ركزت بشكل كبير على خطوة تغير سعر الصرف، لأن ذلك سيخفض من قيمة الدينار العراقي ويوفر للحكومة ايرادات اضافية نتيجة استلام عوائد النفط بالدولار الامريكي ومن ثم تبيعها إلى البنك المركزي لتحصل على الدينار العراقي لتدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين”.

واضاف أن “هذه الخطوة فيها اثار سلبية من جانب اخر، حيث ستنخفض رواتب الموظفين بنسبة الزيادة، وهذا يعني أن الموظف الذي يستلم 1000 دولار، سيكون راتبه 800 دولار، وهذا سيؤثر على الدخل الحقيقي للأفراد”.

وتابع المشهداني، أن “الامر السلبي الثاني بخطوة تغير سعر الصرف، حيث سترتفع اسعار السلع المستوردة، خصوصا وأن  العراق يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلية، وهذا سيؤثر على القيمة الشرائية للفرد”.

واشار إلى أن “عدم دراسة خطوة تغير سعر صرف الدولار ستلقي بضلالها على المجتمع بشكل كبير، وستؤدي إلى زيادة الجريمة، والابتزاز، وحتى حالات الخطف، فضلا عن اتساع رقعة خط الفقر في المجتمع وقد تصل إلى اكثر من 70 % من اجمالي اعداد المواطنين”.

وكان عضو اللجنة المالية النيابية، النائب جمال كوجر، علق الخميس (8/10/2020)، على ما تناقلته بعض وسائل الاعلام بخصوص وجود نية لدى وزارة المالية، لتغير سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، فيما بين موقف البنك المركزي من الذهاب نحو هذا الخيار.

وقال كوجر، إنه “لم يطلع على (الورقة الإصلاحية)، المفترض تقديمها من قبل وزير المالية حتى الان”، وليس لديه أي معلومات إذا ما تضمنت تغير سعر صرف الدينار العراقي، مقابل الدولار.

واضاف كوجر، ان “اللجنة المالية النيابية عقدت اجتماعاً موسعاً، مع وفد مع البنك المركزي في وقت سابق، وكان معترضاً بشدة إزاء أي محاولة لخفض سعر صرف الدينار أمام الدولار، فيما قدم دراسة علمية لبيان وجه نظره حيال السلبيات المرافقة لأي خطوة بهذا الاتجاه”.

وأوضح، أن “الدراسة أكدت أن خطوة تغيير سعر الصرف ستؤدي لخفض رواتب الموظفين، الأمر الذي يسير بنا نحو التضخم وارتفاع الاسعار”.

وأشار إلى أن “المتضرر الأكبر من أي تغيير بسعر الصرف هم أصحاب الدخل المحدود”.

واضاف كوجر، أن “البنك المركزي كمؤسسة مستقلة، هي صاحبة الشأن في ملف رفع سعر صرف الدينار، ولا نعلم إذا كان بالفعل كان لدى وزير المالية هكذا توجه، وما هو الاساس والدراسة التي اعتمدها في خياره”.

وتابع: “لكننا سننتظر الورقة الإصلاحية، وسنرى ما تضمنته من حلول للملف الاقتصادي والمالي العراقي”.

واشار كوجر الى ان “المشكلة الراهنة هي عدم معرفة الحجم الحقيقي للإيرادات المفترض دخولها خزينة الدولة من الموارد الداخلية بمختلف عناوينها، وماهي نسبة الهدر الفعلية”، لافتا الى ان “ما يدخل لخزينة الدولة لا يوازي 7% من المبالغ المفترض تحقيقها، اما الأموال الباقية فتذهب الى جيوب الفاسدين”.