ليلة “حالكة” في التحرير على خطى ليالي حقبة عبدالمهدي.. الدم يسجل حضوره في الأشهر الأولى للحكومة الجديدة

يس عراق: بغداد

ليلة حالكة شهدتها ساحة التحرير، بعد أشهر طويلة من الهدوء النسبي، لتصبح أول مؤشر يهدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بوضعه بمصاف سلفه عادل عبد المهدي.

أحداث متسارعة بدأت من قيام عدد من المتظاهرين بالتصعيد وحرق الاطارات على خطى المحافظات الاخرى في النجف والناصرية وبابل، فضلًا عن تصعيد مشابه حدث في نفس الوقت، في مدينة الصدر، إلا أن القوات الأمنية ردت بشكل عنيف على التصعيد الاحتجاجي مستخدمة الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع فضلا عن الرصاص المطاطي، ليسقط أول شهيدين في حقبة الكاظمي، بحسب متظاهرين ومدونين.

 

واظهرت مشاهد مصورة رصدتها “يس عراق” تعرض المتظاهرين لرصاص حي وقنابل مسيلة للدموع والتي امتدت لساعات وسط نقص في مواد الاسعافات الاولية، فيما تم توثيق حادثتي سقوط الشهيدين، الأول وثق مقتله بنفسه عندما كان يوثق الاحداث قبل ان يصاب برأسه ويسقط، وتبقى عدسة هاتفه النقال شاهدة على لحظات حمله من قبل المتظاهرين الاخرين.

 

 

 

مقطع اخر وثق سقوط شاب وهو يلوح بالعلم العراقي، قبل ان يصاب من مسافة بعيدة ليسقط بعد ان سقط علم العراق من يده، في لحظات قاسية أعادت إلى الاذهان أحداث تشرين وحقبة عبدالمهدي التي أصبحت كابوسًا يراد له الاستمرار على يد غيره.

https://twitter.com/hmdmd85/status/1287632339707867137

 

وبعد صمت ممتد لساعات مع تصاعد العنف في التحرير، اصدر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة  بيانًا ركز فيه على ماوصفه بـ”استفزاز القوات الامنية”.

 

وقال الناطق في بيانه، إن “القوات الامنية العراقية المكلفة بحماية المتظاهرين السلميين لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لاي متظاهر، وان حاول استفزازها، وانها تمتنع عن اللجوء للوسائل العنيفة الا في حال الضرورة القصوى وتعرض المنتسبين لخطر القتل”.

 

وأضاف أن “هناك بعض الأحداث المؤسفة التي جرت اليوم في ساحات التظاهر، وقد تم التوجيه بالتحقق من ملابساتها، للتوصل الى معرفة ما جرى على ارض الواقع، ومحاسبة اي مقصر او معتدي”،  مؤكدًا أن “استفزاز القوات الامنية لغرض جرها الى مواجهة هو امر مدفوع من جهات لا تريد للعراق ان يستقر”.

 

وتابع: “كلنا ندرك الصعوبات المعيشية التي يمر بها ابناء شعبنا، والتي تحاول هذه الحكومة مع عمرها القصير ان تعالجها في ظل ظروف اقتصادية وصحية استثنائية، ولا يمكن ان نلوم مواطن على التعبير عن رأيه بشكل سلمي يخلو من الاستفزاز او افتعال الصدام مع القوات الأمنية”.

 

واشار الى ان “المتظاهرين هم اخوتنا وابناؤنا مثلما القوات الامنية المكلفة بحمايتهم. والاعتداء على اي من الطرفين امر سنحقق به، ولا يمكن السكوت عنه”.