ليلة قاسية على العراقيين بعد تسجيل أول حالتي وفاة بـ”كورونا” في الوطن العربي.. هل “بخلت” الصحة بالمعلومات؟

يس عراق: بغداد

سجل العراق، في ليلة قاسية ومليئة بالتضارب، أول حالات وفاة في الوطن العربي بسبب “كورونا”، بعد الاعلان عن وفاة رجل وامرأة من الماصبين بالفيروس، خلال ساعات قليلة مساء أمس الاربعاء.

واعلنت وزارة الصحة والبيئة في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، عن “وفاة إحدى المشخّصات بالإصابة بفيروس كورونا المستجد في بغداد والتي كانت تعاني من اعتلالات مناعية وفي مرحلة متأخرة وبعد تقديم كافة الخدمات الطبية الممكنة لها”.

ولم تذكر الوزارة عمر الحالة المتوفاة ولامعلومات كافية عن المستشفى الذي ترقد فيه وما اذا كانت في الرصافة أو الكرخ.

وانتشرت انباء مفزعة تبعت اعلان وزارة الصحة عن اول حالة وفاة بفعل كورونا، حيث تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، انباء عن كون المتوفاة، هي شابة في العشرينيات من عمرها، وان اصابتها بسبب عدوى ولم تزر ايران هي او احد من اهلها،  الامر الذي يخالف بيانات وزارة الصحة التي تؤكد عدم تسجيل العراق اي حالة عدوى حتى الان داخل العراق، وكل المصابين المشخصين هم عائدون من ايران، واصيبوا هناك.

 

وفاة ثانية خلال ساعات

ولم تمض ساعات حتى خرجت الوزارة ببيان آخر، أعلنت فيه عن حالة وفاة أخرى.

وقالت الوزارة في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، أن “الوزارة تعلن عن تسجيل وفاة ثانية لأحد المُشخصين سابقاً بالإصابة بفيروس كورونا المستجد في بغداد يبلغ من العمر ٦٥ سنة ويعاني من أمراض مزمنة عديدة”.

 

وتصاعد الذعر بعد البيان الثاني الذي أكد تسجيل وفاة اخرى خلال ساعات قليلة في بغداد بفعل “كورونا”، وايضَا لم يتضمن البيان معلومات كافية عن المريض ومكان رقوده، الأمر الذي دفع مدير صحة الكرخ جاسب الحجامي إلى نشر منشور ليؤكد بشكل غير مباشر أن الوفيات حدثت في جانب الرصافة.

وقال الحجابي في منشور رصدته “يس عراق”: “بفضل الله ورعايته جميع المصابين السبعة في مستشفى الفرات العام في دائرتنا يتمتعون بصحة جيدة بما فيهم المرأة المسنة البالغة من العمر ٧٢سنة، والمصاب الاول البالغ من العمر ٤٢ سنة عاد طبيعي جداً وآخر نتيجة فحص مختبري بينت خلوه من الفايروس و ننتظر نتيجة الفحص الثاني اذا ظهرت سالبة ايضاً فسوف يغادرنا الى منزله مشافى معافى ولا توجد لدينا اية حالة وفاة”.

 

جدل حول المريض الأول

ونشب جدل كبير حول ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي بشأن أن حالة الوفاة الاولى التي لم تذكر وزارة الصحة عمرها ومعلومات عنها، تعود لفتاة في العشرينات من عمرها ولم تزر ايران بل اصيبت بعدوى داخل العراق، لكن مصادر من صحة الرصافة، أكد ان حالة الوفاة الاولى لامرأة في الـ65 من عمرها قادمة من ايران ومصابة باعتلال المناعة، فيما سجلت حالة الوفاة الثانية لرجل في الـ42 من عمره، ايضا قادم من ايران”، نافيًا ماتداولته مواقع التواصل عن عمر المريضة المقارب للعشرينات او انها لم تزر ايران.

ألا أن حديث المصادر، تضارب أيضًا مع بيان الوزارة حيث أن حالة الوفاة الثانية تبلغ 42 وليست 65 كما ذكر بيان الصحة، بل أن الـ65 هو عمر الضحية الأولى وهي المرأة.