مأساة العمالة المحلية في العراق.. أربعة ملايين عامل من دون حقوق والوزارة تعد بخطة جديدة وتستعد لمطاردة مكاتب التجارة

يس عراق: متابعة

كشفت وزارة العمل والـشـؤون الاجتماعية عن وجود قرابة اربعة ملايين من العمالة المحلية غير الخاضعين لقانون التقاعد والضمان الاجتماعي، وتوعدت بعدد من الاجراءات بحق العمالة الاجنبية، التي دخلت البلاد من دون الحصول على اجازات او تـصـاريـح عـمـل مــن الـــوزارة، بينما افصحت عـن قـرب القيام بحملة على العمالة المحلية غير المضمونين.

وقــال وزيــر الـعـمـل عــادل حـاشـوش الـركـابـي، فـي حديث لصحيفة “الـصـبـاح” شبه الرسمية، انـه يوجد قـرابـة اربـعـة ملايين مـن العمالة المحلية العراقية يعملون فـي القطاع الخاص غير خاضعين لقانون التقاعد والضمان الاجتماعي ولم يتم اجراء الاستقطاعات المطلوبة او اسـتـيـفـاء الـتـوقـيـفـات الـتـقـاعـديـة الــتــي نص عليها قانون التقاعد والضمان الاجتماعي من رواتبهم والتي تشكل ضمانة لهم، مشيرا الى ان استقطاعات التقاعد تـودع في صندوق الضمان الاجتماعي وهو تمويل ذاتـي ليكون ضمانة لهم عند الاحالة على التقاعد وبلوغ مدة الخدمة اكثر من 15 عاما.

وأضـاف الركابي أن الاستقطاعات توفر كذلك للعاملين في القطاع الخاص الضمان الــصــحــي وضــمــان اصــابــات الــعــمــل، مــؤكــداً أن الـوزارة تعمل بجدية لتفعيل تطبيق قانون العمل والضمان الاجتماعي لضمان حقوق العاملين في شركات القطاع الخاص.

ولـفـت وزيــر الـعـمـل إلــى أن الـــوزارة تـعـتـزم قريبا القيام بحملات تفتيشية على العمالة الاجنبية الداخلة الى البلاد والعاملة مع الشركات الاجنبية والمحلية الذين لم يحصلوا على تصاريح واجازات عمل من قبل الـوزارة والعمل على تنظيم دخولها وفــق الـقـوانـين الـسـاريـة لـــوزارة الـعـمـل والـشـؤون الاجتماعية، مشيراً إلـى ان الــوزارة ستبدأ قريبا بحملة اخرى على العمالة المحلية غير المضمونين مـن العاملين فـي شـركـات الـقـطـاع الـخـاص وغير الخاضعين لقانون التقاعد والضمان الاجتماعي بـسـبـب وجـــود تــواطــؤ بــين رب الـعـمـل والـعـمـالـة وبعض موظفي الوزارة.

تجارة العمالة

وبشأن ملف العمالة، قال وزير العمل عادل الركابي، الأسبوع الحالي، ان “ادخال العمالة الأجنبية إلى العراق أصبحت تجارة رابحة، وهناك مكاتب متخصصة على حساب العمالة العراقية ولابد ان يكون بالفترة القادمة تنسيق مشترك من خلال منع دخول اي عامل مستقبلًا، من دون موافقة وزارة العمل ، إذ ان العمالة الأجنبية تدخل بطريقة غير مشروعة وبتعاون سلطات رسمية على حساب لقمة عيش العامل العراقي”، مشيراً الى ان “مهمة الدولة سواء كانت وزارة الداخلية او وزارة العمل هي المحافظة على فرص العمل القليلة في البلد لتقدم العامل العراقي على غيره من العمال”.

وتابع ان “هذا الموضوع يحوي ملفات فساد كثيرة تشترك فيه جهات محددة والدليل انتشار هذه المكاتب في بغداد بالذات، ولذلك نحن مطالبين خلال المرحلة القادمة بزيادة التنسيق مع وزارة الداخلية والأيام القادمة ستشهد تنسيق عالي في هذا الموضوع من اجل إيقاف تدفق العمالة الأجنبية “.

وقال ان “هناك اكثر من 300 الف عامل اجنبي او اكثر يعملون في الشركات النفطية وهو موضوع لا يمكن السكوت عنه ونحن سنتولى تحريك هذا الأمر خلال الفترة القادمة”.