مؤسسة اميركية “تفصل” 3 تبعات لتخفيض قيمة الدينار في العراق: الحكومة “ستُجبر” على تخفيض جديد

يس عراق: بغداد

اعتبرت مؤسسة موديز انفيستر سيرفز لادارة المخاطر الاقتصادية الامريكية في تقرير لها، الخميس، أن تخفيض قيمة العملة العراقية سيخفف من ضغوط السيولة على المدى القريب فقط، وانه في حال عدم قيام الحكومة العراقية باصلاحات هيكلية فان هذا التخفيف سيكون مؤقتا فقط وستحتاج إلى تخفيض الدينار لرقم اضافي.

ونقلت صحيفة ذي ناشيونال البريطانية في تقرير إن ” تخفيض قيمة الدينار العراقي سيعزز المركز المالي للبلاد على المدى القريب من خلال زيادة عائدات النفط بالعملة المحلية ، مما يساعده على تقليص العجز”.

واضاف أن ” العراق الذي يعتبر ثاني اكبر مصدر للنفط في اوبك يعتمد في 90 بالمائة من الانفاق الحكومي على عائدات النفط وتم معظم الاقتراض عن طريق شراء أوراق حكومية أمريكية قصيرة الأجل ، مما أدى إلى تآكل احتياطياته من العملات الأجنبية”.

وتابع أنه ” وبحسب المؤسسة فقد تراجعت إيرادات الحكومة العراقية بأكثر من 40 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2020 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019 ، بينما اتسع العجز المالي إلى 12.5 مليار دولار. كما أدى الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى إضعاف رصيد الحساب الجاري للعراق وأدى إلى انخفاض كبير في احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 50.1 مليار دولار في تشرين الثاني من عام 2020 من 63.5 مليار دولار في نيسان 2020″.

واوضحت الوكالة أن ” إن التأثير القريب المدى لخفض قيمة العملة على ديون العراق سيكون مختلطا. ومن المتوقع أن تزيد نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العراق بنحو نقطتين مئويتين ، لكنها تخفض نسبة الدين إلى الإيرادات بنحو 6 نقاط مئوية”.

وبين أن ” من المرجح أن يؤدي انخفاض قيمة العملة إلى زيادة التضخم ، بالنظر إلى أن العراق يستورد الكثير من السلع الغذائية والاستهلاكية ، ومع ذلك ، فإن أي ارتفاع في التضخم يحمل معه مخاطر الاستقرار السياسي والاجتماعي”.

وقال محللو موديز أنه ” إذا لم ينفذ العراق إصلاحات هيكلية لتقليل حجم أجور القطاع العام وفواتير المعاشات التقاعدية ، وخفض دعم الطاقة وزيادة الإيرادات غير النفطية ، فقد يكون التخفيف الذي يوفره تخفيض قيمة العملة مؤقتًا فقط”، منوهين الى أنه ” اذا عجزت الحكومة عن السيطرة على الإنفاق هذا العام ، فسيواجه البنك المركزي ضغوطا لخفض قيمة الدينار أكثر ، مما يهدد بحدوث دوامة تضخمية”.

يذكر أن البنك الدولي قال في وقت سابق من العام الماضي إن “ملايين العراقيين قد يجبرون على الفقر بسبب الصدمات المزدوجة للوباء وانهيار أسعار النفط. وقال البنك الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إنه حتى في “السيناريو الحميد” ، يمكن دفع حوالي 5.5 مليون عراقي إلى براثن الفقر”.