مؤسسه يدعو لتحجيم “غوغل”.. محرك بحث يخصص معظم أرباحه لزراعة الأشجار حول العالم: الشجرة تكلف 45 نقرة!

يس عراق: متابعة

“أريد أن أجعل العالم مكاناً أفضل وأكثر خضرة. أريد أيضاً أن أثبت أن هناك بدائل أخلاقية أكثر لهذا النوع من الرأسمالية الجشعة التي توشك على تدمير كوكبنا”، يقول المؤسس والرئيس التنفيذي لمحرك البحث الإلكتروني إيكوسيا كريستيان كرول.

يحقق محرك البحث إيكوسيا -الذي أسسه كريستيان عام 2009- أرباحه من عائدات الإعلانات مثلما يفعل غوغل. يحصل الموقع على مكسب في كل مرة يقوم فيها شخص بالضغط على إعلان يظهر أعلى وبجوار نتائج البحث.

يتبرع إيكوسيا بعد ذلك بـ80% من أرباحه لصالح المنظمات الخيرية المعنية بزراعة الأشجار. وتمكن حتى الآن من تمويل زراعة أكثر من مئة وخمسة ملايين شجرة في بلدان عدة، من إندونيسيا إلى البرازيل، ومن كينيا إلى هايتي.

تقول الشركة إنه في المتوسط يستغرق الأمر 45 عملية بحث لتوفير تكلفة زراعة شجرة واحدة وهي 0.22 يورو.

وتقول شركة إيكوسيا إن عدد مستخدميها يبلغ 15 مليون شخص. وهو بمثابة قطرة في محيط غوغل، الذي يسجل نحو 5.6 مليار عملية بحث في اليوم الواحد.

لكن كريستيان يقول إن لديه طموحات هائلة في “التوسع بشكل ضخم، واجتذاب المزيد من المستخدمين، وزراعة المزيد من الأشجار”.

وخلافاً للمليارديرين مؤسسي غوغل لاري بيدج وسيرغي برين، يعد كريستيان بألا يقوم أبداً بشراء يخت عملاق، قائلاً ” بينما يمتلكان هما يخوتا عملاقة، لدى قارب هوائي أحب أن اتنزه به في البحيرات. الاستهلاك من أجل إرضاء الذات ليس ملائماً في عالم يشهد تغيراً مناخيا.”

تقول الشركة إن الطاقة الكهربائية التي تستهلكها تأتي من الطاقة الشمسية، وإن 80% من مستخدميها أقل من 29 عاما.

ويستخدم محرك البحث الخاص بها تكنولوجيا بينغ المملوكة لمايكروسوفت، بناء على اتفاق طويل الأمد.

يقر كريستيان بأن المسألة “قد تكون صعبة”، ويود لو تتدخل الجهات المنظمة لتخفيف قبضة غوغل على السوق.

وبشكل عام، يأمل كريستيان في أن يرى الرأسمالية تتغير للأحسن, ويقول “هذا ما نحتاجه فعلاً في القرن الحادي والعشرين”.

يضيف: “ما نحاول فعله هو إصلاح الرأسمالية. اعتقد أن وضعها الحالي ليس صحيا. أرغب في أن نعيد التفكير في ما طريقة عمل الطريقة والدور الذي تقوم به”.

 

المصدر : BBC