مؤشرات “أزمة المياه في العراق” تتعاظم.. هلاك 440 الف دونم في إحدى مناطق العراق

يس عراق: بغداد

تتصاعد المؤشرات مبكرًا في العراق عن أزمة المياه التي بدأت بوادرها تظهر بشكل واضح في عدد من المناطق والمحافظات ولاسيما شرق العراق، بالتزامن مع تناقص المدفوعات المائية القادمة من ايران بفعل السدود الايرانية على مصبات المياه القادمة نحو العراق.

وبينما اعلنت ديالى رسميًا دخولها نفق الجفاف الثاني في القرن الـ21، اكدت مديرية زراعة خانقين مؤخرًا هلاك اكثر من 440 الف دونم من الزراعة الديمية في اطراف القضاء بسبب شح الأمطار، وذلك بعد اعلان من ناحية العظيم شمالي ديالى عن فقدان 30% من انتاجية القمح للموسم الحالي بسبب شح المياه وانعدام الأمطار، مشيرة الى هلاك 40 الف دونم من الزراعة الديمية.

وقال مدير المديرية كاميران عبد اللهفي تصريحات صحفية، ان اكثر من 200 الف دونم في اطراف خانقين ونحو 240 الف دونم في نواحي ميدان وقوره تو، التابعة لكردستان وضمن مسؤوليات زراعة خانقين تعرضت للهلاك جراء شُح الامطار خلال الموسم الشتوي المنصرم.

وبين ان 60 الف دونم من الخطة الشتوية في خانقين تعتمد على الري “السيح” من الجداول والانهار، فيما يعتمد 160 الف دونم على الزراعة الديمية “الامطار”.

وتابع عبد الله ان 30 الف دونم في ناحية قوره تو تعتمد على الري “السيح”، و127 الف دونم تعتمد على الامطار، اضافة الى 2000 دونم في ناحية ميدان تعتمد على الري بالجداول او السيح، و120 الف دونم اخر على الزراعة الديمية “الامطار”.

 

 

ديالى تدخل نفق الجفاف الثاني في القرن 21

وفي ديالى عمومًا، يقول قائممقام قضاء بعقوبة، عبد الله الحيالي، في تصريحات صحفية، إن “الموقف المائي في ديالى ككل، صعب جداً، خاصة وأن 70% من مناطق المحافظة ومنها بعقوبة تعتمد بالأساس على بحيرة حمرين  في تأمين احتياجاتها من مياه الشرب وسقي المزروعات “.

وأضاف الحيالي، أن “ديالى دخلت إلى نفق الجفاف الثاني في القرن الـ 21 بعد موجة 2007، وربما تكون أكثر قساوة، لأن انحسار المياه في الأنهر والجداول القادمة من خلف الحدود (إيران) ليس مؤقتاً، بل دائمي بعد إقامة سدود”.

ولفت إلى أن “موسم الجفاف دفع وزارة الموارد المائية إلى إحياء مشروع تعزيز نهر خريسان عبر أنابيب بطول عدة كيلومترات، لنقل مياه نهر دجلة من مشروع أسفل الخالص إلى بعقوبة، بعدما كان المشروع معلقاً منذ 2008″، مشيراً إلى أن “أهالي مركز المحافظة سوف يشربون مياه دجلة لأول مرة في تاريخهم”.

وأوضح، أن “مشروع تعزيز نهر خريسان حدد له 30 يوماً لتنفيذه، لكن تواجهنا معضلة أخرى، وهي التجاوزات ووجود ضغوط تمنع إزالتها أكثر من مرة، ما يستدعي موقفاً حكومياً حازماً لأننا أمام كارثة تهدد الجميع وتطبيق القانون هو طوق النجاة الوحيد”. الوحيد”.

 

 

النجف تلتحق

وليس بعيدًا، أشرت محافظة النجف معضلة مائية ايضا منذ ايام حيث أعلنت مديرية ماء النجف ان كمية العجز بالمياه الصالحة للشرب في المحافظة خلال فصل الصيف، تصل الى سبعة الاف متر مكعب، بينما اشار الى ان العشوائيات تستسهلك 25 بالمئة من الانتاج.

مدير عام المديرية علي حسين محمد، قال في تصريح ان “كمية مياه الشرب التي تضخ تبلغ 18 الف متر مكعب خلال الصيف، مقابل الحاجة الفعلية البالغة 25 الف متر مكعب”، عادا مشاريع انتاج الماء بالمحافظة “غير كافية”، معلنا ان “نسبة الشح في الصيف تبلغ20  بالمئة”.

وافصح محمد عن “اتخاذ المديرية لاجراءات عدة لمعالجة الشح في الصيف، منها مد خطوط ناقلة في احياء: الشرطة والثورة والجديدات، بينما يتم حاليا مد خط طوارئ للأحياء الشمالية والمؤمل إنجازه خلال الأسبوعين المقبلين”.

وبين ان اعمال معالجة الشح، تضمنت ايضا “تسريع عمل الشركة المنفذة لمشروع ماء جنوب الكوفة بطاقة ثلاثة الاف متر مكعب والذي يغذي مناطق من الكوفة والنجف، اضافة الى تطوير مشروع ماء جنوب النجف بإضافة 1000 متر مكعب اليه”.

واكد مدير الماء ان “مشروع ماء النجف/كوفة، هو من المشاريع الجذرية، كونه  سيغطي في حالة إنجازه، استهلاك المحافظة لـ30 عاما المقبلة، وبطاقة انتاجية تبلغ 16 الف متر مكعب”، منوها الى ان نسبة انجازه حاليا لا تتجاوز الـ 50 بالمئة”.