مؤشرات سعودية ايرانية قد تنعش فرصة النفط العراقي في السوق العالمي.. هل يستغل الفرصة؟

يس عراق: بغداد

وسط الطلب المتنامي على النفط وارتفاع اسعاره بشكل كبير، جاءت الازمة الروسية الاوكرانية وماتبعها من عقوبات على النفط الروسي، لتدفع نحو قيام روسيا كمنافس قوي عبر عرض نفطه باسعار تفضيلية الى اكبر الاسواق المستهلكة للنفط في اسيا وهم كل من الصين والهند.

هذه الاسعار التفضيلية دفعت بعض المشترين في الهند والصين بالفعل إلى شراء النفط الروسي ذي الخصومات السعرية الكبيرة، الامر الذي اثار المخاوف عن امكانية ان يقضم الدب الروسي، من حصة دول اوبك ولاسيما العراق في السوق الاسيوي، وتفضيل المشتري الاسيوي للنفط الروسي على باقي النفوط.

 

الا ان خطوات اتخذتها كل من السعودية وايران تتمثل برفع اسعار خاماتها المباعة الى السوق الاسيوي، ستدفع بالفعل المشترين الاسيويين للبحث عن شحنات من النفط الخام باسعار اقل، وهذا قد يساعد العراق فيما اذا قدم خصومات او تفضيلات سعرية الى المشترين الاسيويين.

حيث  أعلنت إدارة الشؤون الدولية لشركة النفط الإيرانية، رفع سعر بيع النفط الخام للمشترين الآسيويين خلال شهر آيار المقبل.

وذكرت الإدارة أن “سعر البيع ‏الرسمي للخامات الإيرانية الخفيف والثقيل وفروزان، تم رفعه عن شهر أبريل بالترتيب 9.20 و7.95 و8.05 دولارات، ليصبح أعلى من متوسط خامي عمان ودبي”.

 

بالمقابل، اتخذت السعودية قرارا مماثلًا، فيما من المرجح أن يكون قرار المملكة العربية السعودية برفع سعر البيع الرسمي للشحنات التي يتم تحميلها في أيار إلى آسيا إلى علاوة قياسية مقارنة بالمؤشر الإقليمي عمان / دبي بمثابة عائق إضافي لواردات الصين، مما جعل بعض المصافي الصينية تطلب كميات أقل في أيار من السعودية، حيث ستشجع عمليات البيع الرسمية السعودية القياسية لشهر ايار شركات التكرير في آسيا على أخذ أقل قدر ممكن من النفط السعودي والسعي لشراء بدائل في السوق الفورية.

وقد تسعى المصافي الصينية للحصول على مزيد من خام الشرق الأوسط من البائعين الفوريين مثل العراق وسلطنة عمان ، لكن يمكنها أيضًا الشراء من الولايات المتحدة وغرب إفريقيا لأن الفروق تجعل هذه الدرجات أكثر تنافسية.

وتمثل صادرات النفط العراقي للهند 1.3 مليون برميل يوميًا ومليون برميل يوميًا الى الصين، اكثر من 60% من صادرات النفط العراقي البالغة 3.3 مليون برميل يوميًا.