مؤشرات على تعافي الأسهم الكبرى بالأسواق العربية لتلامس مستويات ما قبل كورونا

Visitors stand and watch stock movements displayed on large video screens inside the Saudi Stock Exchange, also known as the Tadawul All Share Index in Riyadh, Saudi Arabia, on Monday, Nov.28, 2016. The Tadawul All Share Index advanced 26 percent since Saudi Arabia’s record-breaking bond sale last month, the most in the world during that period. Photographer Simon Dawson/Bloomberg

يس عراق – بغداد

يقول محللون وفقا لوسائل اعلام اماراتية، اليوم الاحد إن بعض الأسهم الكبرى المدرجة بالأسواق المحلية والعربية ككل بدأت تشهد تعافياً وتحقيق مكاسب استطاعت من خلال العودة إلى المستويات التي كانت عليها قبل أزمة كورونا في ظل الجهود الكبرى لإعادة الحياة لطبيعتها واقتراب الإعلان عن نتائج الربع الثالث التي ستظهر الوضع المالي الحقيقي للشركات بعد الجائحة.
وأشاروا إلى أن التكهنات باندلاع موجة ثانية من الجائحة لن يكون له تأثير يذكر على أداء تلك البورصات حيث أن التفاعل بهذا الحدث قد تم في أوائل الأسبوع الماضي مع التقلبات التي حدثت ببعض الدول الأوروبية ومتابعة المستثمرين لحالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أصيب بالفيروس، واستقرت بنهاية الأمر حالته ومن ثم إعلانه عن تحديد موعد لإطلاق اللقاح.

وأنهت معظم البورصات العربية تداولات الخميس الماضي على ارتفاع بعد أسبوع متقلب شهد عمليات جني أرباح بسبب تقلبات الأسواق العالمية وما صاحبها من مخاوف من اندلاع موجة ثانية من الجائحة إلا أن سلوك نهاية الأسبوع الماضي للأسواق يدل على أن الأسواق قد سعرت هذه الأحداث.

وقال نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في كامكو إنفست، رائد دياب:إن الجهود المتواصلة من الجهات الرسمية لتسريع عجلة النمو والعودة التدريجية لأساسيات السوق ستدفع الأسهم للوصول إلى مستويات ما قبل انتشار الفيروس وهذه إشارة إيجابية للتعافي بشكل تدريجي.

وأضاف أن الحزم التحفيزية والمبادرات التي قدمتها الدولة والتي تعتبر الأبرز في ظل الأزمة على مستوى المنطقة والعالم، بالإضافة للمسارعة في معاودة فتح الأنشطة الاقتصادية بما في ذلك العمل على تنشيط القطاع السياحي وفتح المطارات من العوامل التي تجعل سوق الأسهم المحلية قوياً ومدعوماً بشكل جيد على المدى المتوسط.

وقال رائد دياب إن من العوامل التي تدعم أيضاً أسواق الأسهم مع اقتراب نهاية العام وبعد فتح النشاط الاقتصادي هو التحسن الذي بدأ يشهده القطاع غير النفطي الذي عاد إلى النمو في سبتمبر الماضي مع اجتياز مؤشر مدير المشتريات لمستوى 50 نقطة.

وأكد دياب أن معنويات المستثمرين متأثرة حالياً ببعض الزيادة بحالات الإصابة بكورونا والتي عادت من جديد، مشيراً إلى أن هذا لن يؤثر على التوقعات بارتفاع الأسواق الإماراتية وسط عودة التفاؤل ببدء مرحلة التعافي من أزمة جائحة كوفيد-19، إضافة إلى التوقعات بأن نتائج الشركات بالربع الثالث من العام الحالي ستكون أفضل مع معاودة فتح الاقتصاد.

وتوقع دياب، تذبذب الأسواق في الفترة القادمة لحين ظهور النتائج المالية للشركات والبنوك المدرجة عن الربع الثالث من العام الحالي والتي من المرجح لها أن تكون أفضل مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي.

من جانبها، أوضحت محللة الأسواق لدى «بيت المال للاستشارات»، أسماء أحمد علي، أن اللافت للنظر خلال الأسبوع الماضي على مستوى البورصات العربية أن السوق السعودي وصل المؤشر العام له إلى مستويات ما قبل كورونا أي إن أغلب الشركات عوضت خسائرها التي مُنيت بها خلال فترة الجائحة.

وبينت أن الحركة اللافتة على الأسهم القيادية بالسوق مثل سابك والراجحي وأسهم البنوك وأسهم قطاع الإسمنت وقطاع البتروكيماويات التي دفعت بالمؤشر إلى الصعود لهذه المستويات، متوقعاً أن تستمر هذه الارتفاعات خلال الأسبوع الجاري بفضل دعم القياديات التي تستحوذ على نسبة كبيرة بالمؤشر.

وأوضحت أن الأسهم الأكثر تداولاً من قبل الأجانب في البورصات العربية يتصدرها سهم شركة أرامكو السعودية بالسوق السعودي في الأسبوع الماضي بـ140 مليون سهم، وبنك الإمارات دبي الوطني بالسوق الإماراتي بنحو 73 مليون سهم.

وأكدت أن الأسواق العربية عامة تمر بمرحلة من الاستقرار التي من المرجح أن تستمر في ظل ارتباط اقتصاد دول المنطقة بعامل النفط الذي حقق مؤخراً أكبر مكسب أسبوعي منذ أوائل يونيو.

بدوره، يرى محمد حسن العضو المنتدب لشركة ميداف لإدارة الأصول، أن بعض الأسواق العربية قد تشهد خلال الجلسات الأولى من الأسبوع الجاري عمليات جني الأرباح خاصة مع وصول مؤشراتها لمستويات فنية يصعب تجاوزها إلا في حال ظهور محفزات جديدة تتصل بالنتائج المالية للشركات.