مؤشر جديد “يغري” اللجنة المالية لرفض قانون الإقتراض.. والموظفون أمام “مهمة وطنية”

يس عراق: بغداد

يبدو أن قانون الاقتراض بدأت تضعف فرصته بالتصويت عليه وتمريره من قبل مجلس النواب، حيث بالاضافة إلى تصريح المتحدث باسم رئيس الوزراء احمد ملا طلال عندما اكد خلال مؤتمر صحفي، ان الحكومة قادرة على توفير الرواتب بطرق بديلة في حال عدم تمرير قانون الاقتراض، جاء وزير المالية علي علاوي ليؤكد ماصرح به ملا طلال بطريقة غير مباشرة.

ومنذ خروج تصريح المتحدث باسم رئيس الوزراء، تمسكت اللجنة المالية النيابية بشدة بهذا التصريح، وعدم الالتفات لبيان وزارة المالية المطول الذي اكدت من خلاله عدم وجود اي طريقة لتوفير الرواتب غير الاقتراض، حيث مازالت اللجنة المالية تنتظر اجابة الكاظمي على استفسارها بشأن اماكنية التخلي عن قانون الاقتراض.

ويبدو واضحًا سعي البرلمان واللجنة المالية، إلى التخلي والاستغناء عن قانون الاقتراض لما يحمله من مخاطر على الاقتصاد العراقي يتفق عليها الخبراء والمتخصصون.

 

ووسط هذا السعي الشديد، جاء وزير المالية علي علاوي ليؤكد امكانية التخلي عن قانون الاقتراض بشكل غير مباشر، عندما أشار إلى إمكانية دفع الرواتب دون تمرير قانون الاقتراض لكن هذا الامر سيتطلب وقتًا يصل لاسبوعين، وهو ماقد يغري اللجنة المالية بالتخلي عن الاقتراض فعليًا، مايجعل الموظفون أمام خيار الصبر على تأخير رواتبهم مقابل انقاذ العراق من الديون وفوائدها.

 

وقال علاوي في تصريح صحفي، تابعته “يس عراق”، إن “الأزمة المالية التي يمر بها البلد ليست وليدة اليوم، وفي حال صوت مجلس النواب على قانون تمويل العجز ستطلق الرواتب بشكل مباشر”.

واضاف أن “تقليل حصة العراق من الصادرات النفطية أثر على الإيرادات”، مبينا أن “خيارات تعظيم الإيرادات بالسرعة وعلى المدى القصير من أجل سد العجز شبه مستحيلة”.

وتابع علاوي أن “الحكومة الحالية واجهت الأزمة من دون سيولة مالية”، مشيرا إلى أن “رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول ربما تدفع بعد أسبوعين في حال لم يمض قانون تمويل العجز”.

وأوضح وزير المالية في حديثه عن الاقتراض الداخلي لتأمين النفقات أن “آلية تسديد الاقتراض الداخلي تتم من خلال الإيرادات المتحققة من النفط والفوائد المترتبة افتراضيا”، لافتا إلى أن “ديون العراق الخارجية تتراوح بين 60 إلى 70 مليار دولار، اما الديون الداخلية تقدر بـ 60 تريليون دينار”.

وبين أن “هناك توجه بقوة لتفعيل جباية الكهرباء من خلال نصب العدادات الإلكترونية”.

وأكد في الوقت ذاته إن “موازنة 2021 ستقدم خلال الشهر الجاري وتتضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الورقة البيضاء”.

 

 

 

 

 

 

اللجنة المالية “رافضة”

من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، أحمد حما رشيد، رفض اللجنة المالية النيابية، مشروع قانون تمويل العجز المالي الذي ارسلته الحكومة الى مجلس النواب.

وقال رشيد، في تصريح صحفي إن “اللجنة ناقشت مشروع قانون تمويل العجز المالي وخلال مناقشاتنا درسنا مجمل ايرادات الحكومة في الاربعة اشهر الاخيرة من 2020 والنفقات الحكومية في الفترة نفسها”.

وأضاف رشيد: “توصلنا الى انه لا يمكن الموافقة على المبلغ الوارد في مشروع القانون والبالغ 41 تريليون دينار”، مشيرًا الى أن “ما يمكن ان نوافق عليه هو المبلغ اللازم لتأمين بعض النفقات الضرورية”.

وأوضح أن اللجنة ناقشت قضية “اضافة بعض الفقرات على مشروع القانون لكي نلزم الحكومة بمجموعة من الاصلاحات والاجراءات لزيادة ايراداتها”.

اكد عضو اللجنة أن “مبلغ القرض، 41 تريليون، سيؤدي الى انهيار الوضع الاقتصادي والوقوع في مغبة الافلاس”.

وتابع أن “هناك جملة من الحلول التي من الممكن ان تتخذها الحكومة لكنها ستكون مؤلمة على العاملين في القطاع الحكومي، مشيرًا الى أن “تطبيق هذه الحلول يعتمد على اقرارنا لمشروع القانون”.

واستدرك أن “القانون سيمرر لكن ليس بالمبلغ المحدد، بل اقل حتى من 20 تريليون دينار”.