مؤشر “غريب” يعزز الاستفهام عن “نوعية كورونا الحالي” في العراق.. هل تراجع الطلب على بلازما الدم؟ ولماذا؟

يس عراق: بغداد

يبدو واضحًا عند مراجعة تصريحات وزارة الصحة، مدى الاطمئنان الذي يخيم على الوزارة تجاه جائحة كورونا في العراق بالرغم من ارتفاع الإصابات ووصولها إلى عتبة الـ5 الاف إصابة، إلا أن مؤشرات أخرى تسير بالتوازي مع هذا الإطمئنان، تبدو واضحة على الموقف الوبائي من حيث تراجع أعداد الوفيات وارتفاع نسبة الشفاء.

 

وبالرغم من ارتفاع الإصابات إلى مايقارب الـ5 الاف إصابة يوميًا، لم تصل الوزارة إلى تحذيرات من انهيار النظام الصحي، فضلًا عن تحركها إلى إخلاء المستشفيات التخصصية من أي مصاب بكورونا، ولجوئها أيضًا إلى معالجة المصابين وحجرهم في المنازل، في إشارة تبين عدم “شراسة” فيروس كورونا بالرغم من الإصابات المرتفعة.

 

أزمة البلازما “تختفي”

وبالتزامن مع هذه المؤشرات، بدأت تختفي “أزمة البلازما” التي طالما شكلت أرقًا لدى المؤسسات الصحية في البلاد، واقدام ذوي المصابين حتى على “شراء البلازما من المتعافين” بعد ان لجأ بعض المتعافون من فيروس كورونا إلى رفض التبرع وعرض البلازما للبيع.

 

اقرأ ايضا: بعد انتشار “السمسرة” في مواقع التواصل: الصحة تكشف عن “استغلال” التبرع ببلازما الدم

 

يتساءل المدون والشاعر علي وجيه، الذي كان قد خصص حسابه الرسمي في وقت سابق لنشر الإعلانات عن الحاجة إلى بلازما خلال تلك الفترة، يتساءل عن سبب تراجع الطلب على البلازما، وأن حسابه بالرغم من وصول الاصابات الى 5 الاف اصابة إلا أنه يتلقى رسائل قليلة لطلب البلازما مقارنة بالأيام السابقة التي كان يسجل فيها العراق ألفي اصابة فقط يوميًا.

وكتب وجيه في تغريدة رصدتها “يس عراق” متسائًلا عما إذا كان السبب وراء ذلك هو أن الفايروس فقد فعاليته القوية، أم تم توفير البلازما من قبل المتبرعين، ام فقدت الناس الاهتمام بالبلازما ولا تراه حلًا.

 

عدد من المتابعين كتب مؤشرات أخرى قد تكون أسبابًا وراء هذا التراجع، من بينها أن أعداد المتشافين المرتفعة والتي تقارب حالات الاصابة وفرت خزينًا جيدًا من البلازما.

 

 

وزارة الصحة “مطمئنة”

وتتزامن هذه المؤشرات مع “الاطمئنان” الواضح على تصريحات وزارة الصحة، حيث في وقت سابق وبعد تسجيل أكثر من 5 الاف اصابة يوم الجمعة الماضي، قال مدير عام دائرة الصحة العامة رياض عبد الأمير الحلفي في تصريحات صحافية، إن “العراق مازال في المرحلة الأولى من تفشي الوباء”، مؤكداً “قدرة المؤسسات الصحية على استيعاب المصابين، كون معظمها خفيفة، وتحتاج إلى عزل منزلي، ونسبة الدخول لمراكز العزل الصحي قليلة”.

 

قد يهمك: ارتفاع الموقف الوبائي في العراق “لايرهب” المعنيين ونوع الإصابات قد يكون السبب.. ما سر “اطمئنان” وزارة الصحة؟

 

العلاج بالبلازما مستمر

من جانبه، أوضح عضو خلية الأزمة في دائرة صحة الرصافة ببغداد، الدكتور عباس الحسيني، استمرار المؤسسات الصحية باستخدام البلازما مشددًا على “فعاليتها” في الشفاء.

وقال الحسيني في تصريحات صحافية، إن “بلازما الدم لا تزال تمثل خطاً من الخطوط العلاجية للمصابين بفايروس كورونا وهي ناجحة في الاستخدام”، مبيناً أن “المؤسسات الصحية لا تزال تحقق نسب نجاح بعلاج المصابين بكورونا عن طريق البلازما”.

وأضاف، أن “وزارة الصحة لا تستند على بعض من يحصل لديهم مضاعفات والسبب الاساسي في ظهور الأعراض الجانبية لدى متعاطي البلازما هو التأخر في استخدامها”، مبينا أن “البلازما يجب ان تعطى بوقت مبكر من العلاج وإذا تأخر اعطاء البلازما تكون النتائج غير إيجابية”.