ماذا يحدث على الحدود؟: طماطم بـ57 مليون دولار وحرق الشلامجة بأيادٍ إيرانية،، ومن هم “بيت خنيفس ومانع” في منافذ ميسان؟

متابعة يس عراق:

يشير برنامج رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الاقتصادي الى تشديد كبير صوب ضبط منافذ التمويل الدائم للموازنة الاتحادية للعراق بعد انهيار اسعار النفط والازمة المالية المتأثرة بفيروس كورونا.

الا ان هذه التأكيدات تصطدم بوقائع اخرى، مع تسريبات تشير الى مقترح الإمساك بالمنافذ الحدودية كأحد اكبر خسائر البلاد الاقتصادية في السنوات الماضية.

 

وخلال اليومين الماضيين اشارت عدة تقارير ان رئيس هيئة المنافذ عمر الوائلي كان قد اقترح على الكاظمي، بشكل غير رسمي، جملة من الاجراءات الامنية لضبط الاوضاع هناك وحماية الملاكات الوظيفية، الا انه تم نفي أي تحركات أمنية نحو المنافذ.

 

 

وتقول جهات مطلعة ان الانفلات وسيطرة عصابات الجريمة المنظمة مدعومة بجهات سياسية وغطاء عشائري قبلي، يهدد واحدة من اكبر واردات البلاد غير النفطية.

شهود عيان في محافظة ميسان قالوا لـ”يس عراق”، ان “منفذ الشيب وعدة نقاط تجارية اخرى في حدود المحافظة تقع تحت سيطرة مجموعتين رئيستين مدعومتان بغطاء عشائري وهما “بيت مانع”، و”بيت خنيفس”، بإيراد شهري”.

موظف آخر في المنافذ ان “هاتين المجموعتين تقدر بنحو 700 فرد مسلح بشكل جيد، تحققان مجموع أتاوات بمئات الملايين من الدنانير، وتعملان بالشراكة مع احزاب سياسية وفصائل مسلحة في المحافظة”.

 

الضغوط في جميع المنافذ مختلفة، ومنها ما يتحول الى “صراع السلطة السياسية”، منها ما تشير أصابع الاتهام، بعد ايام من إقدام مجموعة من الإيرانيين على إحراق غرفة تابعة لجهاز المنافذ الحدودية في منفذ الشلامجة مع إيران.

وتقول مصادر هناك في محافظة البصرة، ان جهات عدة أبدت اعتراضها على منع الايرانيين من دخول البلاد، عملاً بإجراءات ايقاف دخول المسافرين بسبب جائحة فيروس كورونا.

وذكرت تقارير ان قوات حرس الحدود العراقية منعت دخول زوار إيرانيين إلى العراق، في المنفذ البري الواقع شرقي محافظة البصرة.

 

شاهد: هل قام إيرانيون بحرق منفذ الشلامجة بعد منعهم من دخول الأراضي العراقية؟

 

وستكون المنافذ واحدة من ابرز تحديات حكومة الكاظمي، إذ تمارس السلطات الايرانية ضغطاً كبيراً أدى الى إعادة فتح منفذ زرباطية في محافظة واسط.

وحتى اللحظة، لا تعلن السلطات العراقية المسؤولة عن ما يمر الى داخل الحدود او ما يعبر لخارجها، عن أية ارقام، خلا الاعلان الاخير عن واردات ثلاثة أيام فقط عبر الهيأة العامة للكمارك.

اقرأ ايضاً،، الكمارك: واردات العراق 6.5 مليار دينار في ثلاثة ايام

وكانت تركيا قد قررت فتح معابرها مع العراق للتخلص من ضغط كورونا الاقتصادها، حيث قال رئيس مجلس الأعمال التركي-العراقي في لجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية أمين طه ان تركيا تريد رفع حجم صادراتها للعراق الى اكثر من 10 مليارات دولار.

ورغم ان العراق حضي بموسم زراعي ممتاز هذا العام، حيث أعلنت وزارة الزراعة الاكتفاء الذاتي من عدة محاصيل من بينها الطماطم، الا ان مسؤول ايراني قال ان طهران صدرت طماطم الى العراق بقيمة 57.3 مليون دولار خلال شهرين فقط، واشار الى ان العراق في صدارة قائمة الدول المستوردة في بلاده.

اقرأ ايضاً،، بالفيديو،، فلاح يشكو “بور” الطماطم العراقية،، والمنافذ تعلن فتح “زرباطية” مع إيران

 

المتحدث باسم مصلحة الجمارك الايرانية روح الله لطفي، كشف الخميس الماضي، عن ان العراق تصدر قائمة المستوردين للطماطم فی فترة 20 مارس/آذار حتى 20 مايو/أيار 2020 بـ 125 الفا و974 طنا بقيمة 57.37 مليون دولار.