ماسر أزمة الطحين في العراق؟.. مرتضى العزاوي

كتب مرتضى العزاوي:
تقوم الدولة بتوزيع الطحين الى المواطنين مجانا ضمن مفردات البطاقة التموينية.
التفسير الوحيد و الذي لا يقبل الشك لإرتفاع سعر الطحين (العراقي) في السوق المحلي هو تهريبها الى الخارج و بالتحديد الى سوريا و الاردن.
أغلب العوائل العراقية و خصوصا ساكني المدن تستلم هذا الطحين مجانا من الدولة و بعد ذلك تقوم ببيعها في السوق حيث ترك اغلب العوائل اعداد الخبز في المنازل و تقوم بشرائه من المخابز و الافران و كذلك بسبب الجودة الواطئة لهذا الطحين مقابل المستورد.
في السنوات الاخيرة فان اغلب هذا الطحين كان يهدر بكميات كبيرة جدا و في نهاية المطاف كان يصبح علف للحيوانات للاستهلاك الداخلي و لكن الان و بسبب ارتفاع اسعار الطحين عالميا لمستويات قياسية اصبح هذا الطحين خيارا افضل للدول الجوار ذات الدخل القليل (سوريا و الاردن) فيقوموا بشراء هذا الطحين بأسعار اقل من السعر العالمي.
خلال الاشهر الماضية تمكنت القوات الامنية الابطال بالقاء القبض على الكثير من المهربين و لكن الحل الأمني غير كافي ابدا.
يجب على الدولة ان تفكر بإستبدال طريقة دعم المواطن مثلا تغيير آلية التوزيع فبدل ان توزع الطحين للناس بشكل مباشر في المدن تقوم بدلا من ذلك ببيعها الى المخابز و الأفران بسعر مدعوم جدا مع فرض الرقابة و بالتالي انخفاض كبير في سعر الخبز مع بقاء التوزيع المباشر فقط في الارياف و المناطق النائية.
من فوائد هذه الطريقة تقليل الهدر بشكل كبير و مكافحة التهريب و كذلك توفير الاف فرص العمل الجديدة في مجال المخابز و الافران.