مالك مفاتيح الأزمة والمتحكم الأول بالصرف: الاستياء من وزير المالية بسبب “قبض يده” ينتقل لتحميله مسؤولية “موت العراقيين”!

يس عراق: بغداد

بدأ وزير المالية علي علاوي، والذي يعد الشخص الأول ومالك مفاتيح أحد أكبر الازمات في البلاد، يقع في مرمى الاتهامات والتلويح البرلماني بـ”عصا القانون”، بسبب “قبض يده” على الأموال وسط الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العراق.

 

الأصوات البرلمانية بدأت تشتد لهجتها ضد الوزير تدريجيًا، حيث بدأ الأمر من لجنة الصحة النيابية، ولا يبدو أنها ستنتهي بالتصريح البرلماني الجديد حول عدم تحويل أموال رسوم المركبات إلى الجهات المعنية لغرض صيانة الطرق والجسور، وسط توجه واضح من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ”عدم التدخل” في سياسة علاوي لإدارة الأزمة المالية في البلاد واطلاق يده بهذا الشأن إلى تقديرات الوزير.

 

 

وفيات الحوادث برقبة “وزير المالية”!

النائب برهان المعموري، وجه سؤالًا برلمانيًا حمل “تلويح” بمخالفة قانونية ارتكبها وزير المالية علي علاوي، السؤال الذي حدد لها اسبوعين للحصول على الاجابة، طلب من علاوي تبيان اسباب عدم تحويل نحو 50 مليار دينار إلى الجهات المعنية وهي كل من الهيئة العامة للطرق والجسور وامانة بغداد ومديرية المرور العامة.

واعتبر المعموري أن عدم تحويل الاموال المنصوصة عليها وفق القانون الى الجهات المعنية، ووفاة العديد من المواطنين بسبب حوادث الطرق يضع وزير المالية علي علاوي امام مخالفة ومسؤولية “جسيمة” بحسب قانون العقوبات العراقي.

 

 

وزير المالية يتحمل مسؤولية “كورونا”!

وفي وقت سابق، هاجم رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية قتيبة الجبوري، أداء وزير المالية في التعامل مع أزمة كورونا وعدم جعل هذا الملف المهم ضمن أولويات عمل وزارته، محملًا إياه مسؤولية التراجع الحاصل في الخدمات التي يقدمها القطاع الصحي خلال الظرف الطارئ الذي يمر به البلد.

وقال الجبوري في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه: “يبدو أن ملف جائحة كورونا وللأسف غير مدرج على سلم أولويات وزارة المالية التي لم تتعامل معه بمستوى الخطورة التي ينطوي عليها، وما نشهده اليوم من تراجع واضح في الخدمات التي يقدمها القطاع الصحي تتحمل مسؤوليته وزارة المالية إلى حد كبير بسبب انعدام التخصيصات التي يجب أن تصرف بشكل عاجل لمواجهة الوباء”.

 

وأضاف أن “وزارة الصحة خاطبت وزارة المالية في أكثر من مناسبة من أجل تخصيص الدرجات الوظيفية اللازمة لتعيين الخريجين الجدد من الاختصاصات الصحية والطبية والتمريضية وخريجي كليات العلوم، ولكن لم تجد آذانًا صاغية من وزارة المالية، وتم تجاهل الموضوع بتعمد من قبل وزير المالية، وهذا وللأسف دليل على عدم اكتراثه للوضع الصحي المتدهور في العراق وعدم مبالاته بما يعانيه القطاع الصحي من نقص في الأموال والكوادر”، مضيفًا أن “وزير المالية حتى الآن لم يطلق رواتب منتسبي وزارة الصحة المتوقفة منذ 47 يومًا، وحتى مبلغ الـ50 مليار دينار التي صوت عليها مجلس الوزراء لم يطلقها”.

 

وأكد الجبوري أنه “على السيد رئيس الوزراء أما أن يطلب من وزير المالية تقديم استقالته ويأتي بوزير آخر أكثر حرصًا على سلامة الشعب العراقي، أو أن يرسل طلب إقالته إلى مجلس النواب ليتم التصويت على إقالته، وبقدر ما يتعلق الأمر بوزارة الصحة، فقد سبق وأن طالبنا رئيس الوزراء بإعفاء بعض المسؤولين المتنفذين في الوزارة ممن توجد عليهم مؤشرات فساد مالي وإداري، لكننا إلى يومنا هذا لم نلمس أي إجراء بهذا الخصوص”.

 

وختم الجبوري “أناشد أبناءنا المتظاهرين (الذين هم أصحاب حق)، بأن يتركوا مبنى وزارة الصحة لفسح المجال أمام الموظفين والكوادر لممارسة عملهم، سيما وأن المسبب الحقيقي للأزمة وزارة المالية وليس الصحة”.