ماهي “الأسباب الفنية” التي تعرقل الموازنة؟.. قضايا وتسعيرات مصيرية تهم الناس ستجري عليها تعديلات حتمية قبل التمرير

يس عراق: بغداد

مازال الشد والجذب يخيم على اجواء مصير موازنة 2021، خصوصا بعد أن جاء جدول أعمال جلسة مجلس النواب اليوم الاثنين خاليًا من مشروع الموازنة.

وبينما يجري الحديث عن كون المادة 11 المتعلقة بحصة اقليم كردستان والتزاماته المالية تجاه بغداد، هي محور الخلاف الذي عرقل الاتفاق على الموازنة، تخرج تصريحات برلمانية من خارج اللجنة المالية ولكتل سياسية مختلفة، تسجل اعتراضات جديدة وعديدة حول الموازنة تتجاوز مسألة الخلاف مع اقليم كردستان.

وبدأ الحديث يتصاعد عن كون اعادة سعر الدولار الى سابق عهده، اصبح مسألة خلافية رئيسية تقف بوجه تمرير الموازنة فضلا عن الدرجات الوظيفية وحصص المحافظات وغيرها من الملفات.

 

 

اللجنة المالية “متفائلة”: أسباب فنية فقط تؤخر الموازنة!

إلا أن اللجنة المالية مازالت تتحدث عن “حلحلة الامور” وكون الخلاف يتعلق فقط بالمادة 11 مبشرة بوجود “شبه حسم” لهذه الخلافات، وان تأجيل التصويت على الموازنة جاء لـ”أسباب فنية”، دون إيضاح المعني بالاسباب الفنية هذه، خصوصا مع اقتراب العام على انهاء ربعه الاول دون موازنة.

 

حيث اوضح عضو اللجنة المالية النيابية محمد ابراهيم، اليوم الاثنين ان “الموازنة تأجلت الى جلسة يوم غد الثلاثاء بسبب وجود بعض الاجراءات الفنية وكذلك من اجل استكمال بعض الجوانب المتعلقة بها ومن ثم تقديمها للتصويت”.

 

وأضاف، ان “هناك شبه توافق بين بغداد واربيل على تمرير الموازنة، حيث جاء تأجيل طرحها داخل البرلمان هو لاعطاء المزيد من الوقت حول الاتفاق مابين الجانبين بشأن المواد الخلافية في الموازنة”.

 

واكد ان “المادة 11 من الموازنة تشكل محور الخلاف مابين الحكومتين وخاصة مايتعلق بمستحقات الاقليم منذ 2004 وكميات النفط المصدرة عبر الاقليم حيث مازال الموضوع تدور بشأنه حوارات سياسية”.

 

ماهي الاسباب الفنية؟

بالعودة لتصريحات سابقة، يقول النائب رياض المسعودي، إن “المشاكل والخلافات حول مشروع قانون موازنة سنة 2021 لا تتعلق فقط بحصة إقليم كوردستان، بل هناك خلافات فنية ومنها قضية سعر صرف الدينار مقابل الدولار، وكذلك قضية تضمين درجات وظيفية في القانون، بالإضافة إلى المبالغ الفائضة مع ارتفاع أسعار النفط، وغيرها”.

واستبعد المسعودي “إمكانية تمرير مشروع قانون الموازنة من دون اتفاق جميع الأطراف السياسية عليه، لكن هذا الاتفاق لم يحصل حتى الساعة”.

 

من هنا يتبين أن “الخلافات الفنية” تتعلق بمسائل جوهرية، حيث وبحسب تصريح المسعودي فإن مسألة سعر الدولار وكذلك الدرجات الوظيفية تندرج ضمن الخلافات الفنية التي تتحدث عنها اللجنة المالية.