ما العلاقة بين الإنشاد الحسيني والغناء العراقي؟.. كريم السيد

كتب كريم السيد:

البارحة كان براسي كاسيت قديم لباسم الكربلائي قراه في مأتم أقيم في جنوب لبنان وصدر عنه كاسيت عظيم لقصيدتين من شعر جابر الكاظمي، الأولى (بأي ذنب دمي جرى) والثانية (كل قطرة دم بشرياني تهتف بإسمك با حسين). هذا الكاسيت (الأزرق) كنت حافظه على قلبي وجه وگفه، بحيث القصيدتين عاشن وياي، وقرأتهن هواي (أيام ما كان عندي نظر، گولة سعيد صالح)… طبعا هن إمتداد للتعاون المهم بين الكربلائي والكاظمي مثل (يعباس فگدك هضمنا، العلم عالگاع يا حيدر، أمك أنا يحسين، يريح الهاب… الخ).

هذه المرحلة، وهذه القصائد:
برأيي، كانوا نقطة تحوّل في شكل ولحن القصيدة الحسينية، وإعلان الكربلائي كرقم مهم في فن الإنشاد الحسيني، حيث تحوّل من مجرد هواية او تخصص يمارس للثواب الى مجال نغمي وموسيقي ينافس الموسيقى جودة بإثارة الشجن والذائقة الفنية. وهنا ثار عندي سؤال… السؤال حشر نفسه عنوة.. وچلبلي تچلب!.

سؤالي كان؛
هو منو اللي تأثر بمنو، هل تأثرت الإنشاد الحسيني بالأغنية العراقية، أم الأغنية تأثرت بالقصيدة ولحنها؟. مع الفارق الروحي، والعقائدي والفقهي طبعا.. سؤالي مجرد تماما!.

وهنا:
بانت عورتي المعرفية في الفنون والموسيقى، تركت السؤال وگلت من أشوف متخصص نسولف… چان ربك اليوم جمعتني جلسة بأصدقاء بالقناة عندهم معارف بهالمجال، سولفنا عن تاريخ الأغنية، والقصيدة الحسينية، واتفقنا أن الأغنية أقدم والقصيدة كانت شجون حسينية للمصيبة غير منظمة موسيقياً الى أن تطورت لشكلها الحالي… واللطيف ضربت مثل بقصيدة (يحسين بضمايرنا) كشكل من أشكال القصيدة التعبوية الأكثر تأثيرا وتداولا وإهتماما. وهنا هم انفتح سؤال ثاني؟.. هي يا سنة هالقصيدة؟ شلون انكتبت وليش، وشنو سبب قوتها؟.. گلت يلا، نفرغ ونشوف الموضوع.

گول نسيت الموضوع:
چا غير گاعد بأمان الله ويخابرني العزيز عدنان هاشم الكعبي كريم سؤال، يحسين بضمايرنا يا سنة؟. آني هنا اندهشت، معقولة هيچ السؤال يلاحقك وما يتركك.. هو انتم هم مثلي هيج مخلصين حياتكم، شكو شي تفكرون بي يلاحقك او يجيك ويركض وراك😷

عموما حاولت أجمع معلومات عن هالموضوع، وگدرت أحصل بعضها، وهذه هي بإقتضاب واختصار شديد، لأن الحديث عنها يحتاج وقت وبحث أكبر.

– كتبت هذه القصيدة على خلفية تضييق من أحد رجال الأمن لشاعرها رسول محيي الدين في الديوانية عام 1974 وتم عرض مبلغ مالي ورفضه لدواعي أنه بكتب للثواب وليس للعيش.
– كانت مطلع القصيدة (يحسين بعقايدنا) ثم تحولت الى (يحسين بضمايرنا) لاحقاً.. وتعرف قصائد الشيخ رسول (الذي كان رادود ايضا) على أنها قصائد تدور حول قضية تتلخص بالمستهل وكل ما بعده تفصيل للقضية.
– قرأها الملا ياسين الرميثي في عام 1977 في محافظة ديالى تحديدا في خرنابات وتسجلت لمرة واحد فقط وانتشرت في العراق من ذلك التسجيل وصارت النشيد الرسمي لكل الثائرين ضد السلطات.
– طلب شاعرها الذي توفى في شهر آيار 2003 ان تُدفن القصيدة معه، لأنها القصيدة الوحيدة التي كتبها بخط يده وأحتفظ بها حتى وفاته.

الصورة:
الشيخان ياسين الرميثي، والشاعر رسول محيي الدين، رحمها الله.