ما لاتعرفه عن أرباح النفط العراقي: مع انخفاض الأسعار عالميًا.. 3 أسباب إضافية “تنهش” نصف مبالغ البيع

يس عراق: بغداد

تتظافر المسببات التي تقصم ظهر أسعار النفط عالميًا خلال الفترة الحالية ما يعقد المعركة على النفط وسط محاولاته لاستعادة عافيته، حيث يقف التفشي الجديد لفيروس كورونا حائلًا أمام ارتفاع الاسعار وسط المخاوف من اغلاق جديد محتمل، بالاضافة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في العالم وعودة ليبيا لانتاج النفط ما يوسع التنافس وربما يقلص جهود منظمة اوبك التي تسعى لتخفيض الانتاج بهدف رفع اسعار النفط.

 

وبينما تقف هذه الاسباب وراء منع ارتفاع اسعار النفط عالميًا، يحصد العراق خسائر إضافية لعدة أسباب اخرى تعمق خساراته وتمنعه من أرباح النفط التي هي بالأساس متعثرة بفعل ما ذكر.

 

الكبريت يكبد العراق خسائر 40% من سعر برنت

يبيع العراق نفطه دون اجراء تحسينات عليه، بأسعار منخفضة عن تسعيرة برنت، وذلك بسبب مايحتويه من نسبة مرتفعة من الكبريت، لتصل الخسائر او فرق السعر في إحدى الشهور إلى 40%.

عضو لجنة النفط والطاقة في البرلمان صادق السليطي، قال في تصريحات صحافية، إنه “تعد نسبة الكبريت في النفط الاسود العراقي عالية جداً تصل من 2 الى 4 بالمئة، وهذا يقلل من قيمة تسعيرته في السوق العالمية، وقد تم تقديم مقترح من قبل لجنة الطاقة إلى وزير النفط بإعداد خطة وإضافة وحدات في المصافي العراقية لغرض تقليل محتوى النفط الكبريتي ولضمان بيعه بسعر أعلى عالمياً وزيادة الواردات النفطية، وتم تحويل المقترح الى لجنة مختصة في دائرة الدراسات والبحوث في وزارة النفط لدراسته”.

وبين أن “النفط الأسود العراقي بيع في أحد الشهور الماضية بنحو 148 دولاراً للطن الواحد لكون  المحتوى الكبريتي أكثر من 4 بالمئة، بينما عالميا بيع النفط الاسود ذو المحتوى الكبريتي 0.5 بالمئة بنحو 238 دولارا للطن الواحد، أي بنسبة زيادة 40 بالمئة”.

 

 

كم يكلف سعر برميل النفط؟

ليس الكبريت هو المتهم الوحيد بتقليل قيمة النفط العراقي إلى أسفل من قيمة السعر المعلن عنه في برنت، حيث يكلف انتاج برميل النفط في العراق 11 دولارًا للبرميل فضلًا عن 2 دولار لكل برميل يذهب إلى صندوق النقد الدولي كتعويضات للكويت عن خسائر 1991، مايعني ان 13 دولارًا تذهب عن سعر كل برميل في العراق الذي يحدد سعره بأقل من برميل خام البرنت بـ7 دولارات.

وبحسب ما تقدم فإنه اذا بلغ سعر خام برنت 43 دولارًا للبرميل فإن العراق يربح 23 دولارًا فقط للبرميل.

 

 

 

 

معادلة خاسرة

من جهة اخرى، يدخل النفط العراقي بمعادلة خاسرة، عندما يتم بيعه بسعر بسيط كنفط خام، ليعود العراق لاستيراده على شكل مشتقات نفطية باضعاف السعر.

وكشف السليطي أن العراق أهدر 24 مليار دولار أنفقت لشراء واستيراد المشتقات النفطية من الخارج.

وبين السليطي، أن “المصافي العراقية تعمل في الوقت الحالي بطاقة 650 ألف برميل يومياً، وذلك غير كافٍ ولا يغطي حاجة البلاد، ولمواجهة هذا التحدي، فقد طلبنا من وزارة النفط  زيادة الطاقة الانتاجية بشكل عاجل وسريع، لكون الاستيراد يشكل عبئا كبيراً، ويجب الاهتمام بقطاع المصافي”، كاشفاً  عن أن “البلد أهدر في الفترة الماضية 24 مليار دولار أنفقت لغرض شراء المشتقات النفطية واستيرادها من الخارج”.