مبيعات دولار يوم واحد تعادل 66% من مبيعات الاسبوع الماضي بالكامل… احتمالان وراء قفزة مبيعات الأحد

يس عراق: بغداد

لايوجد معدل أساس لمبيعات البنك المركزي يمكن الرجوع إليه ومقارنة المبيعات ما اذا كانت مرتفعة او منخفضة، فمنذ شهر تشرين الثاني الماضي ولغاية الان، تنخفض مبيعات الدولار في نافذة بيع العملة إلى مستويات كبيرة، وترتفع نسبيًا، ليأتي اليوم الأول من النصف الثاني لشهر يناير الجاري، بقفزة غريبة وغير مفهومة في المبيعات ولاسيما للحوالات الخارجية.

 

وخلال الـ75 يومًا الماضية، حملت نافذة بيع العملة جملة تغيرات وسجلت أرقامًا قياسية وحالات غير مسبوقة، فعلى سبيل المثال جاءت مبيعات البنك المركزي ليوم الخميس 5 يناير الجاري، بلا مبيعات حوالات خارجية أي كانت “صفر”، وكانت المبيعات للطلب النقدي فقط، وهو امر غير مسبوق فضلًا عن ذلك، أتت المبيعات النقدية في ايام اخرى اكبر بكثير من مبيعات الحوالات الخارجية، وهو امر غير مسبوق ايضًا.

 

وفي اليوم الأول من الأسبوع الثالث من شهر يناير الجاري، سجلت مبيعات البنك المركزي رقما غير مسبوق خلال الـ75 يوما الماضية، حيث باع البنك نحو 220 مليون دولار لأول مرة منذ شهر نوفمبر الماضي وبدء أزمة حظر الدولار على بعض المصارف.

وسجلت المبيعات الخارجية والحوالات مانسبته 77% من مجمل المبيعات حيث بلغت 169.9 مليون دولار، اما المبيعات النقدية فقد بلغت 50 مليون دولار.

 

وكان البنك قد أنهى الاسبوع الثاني من شهر يناير الجاري، بمبيعات منخفضة عن الاسبوع الاول من الشهر بنسبة 13%.

واظهرت نافذة بيع العملة للاسبوع المنصرم بيع البنك المركزي، 112.4 مليون دولار يوم الأحد، اما الاثنين فبلغت 45.1 مليون دولار، والثلاثاء 71.3 مليون دولار، والاربعاء 78.2 مليون دولار، والخميس 53.7 مليون دولار.

وبذلك يكون مجموع المبيعات الكلي يبلغ 360.7 مليون دولار خلال اسبوع، وهي مبيعات منخفضة بنسبة 13% مقارنة بالاسبوع الذي سبقه والذي بلغت المبيعات الكلية فيه اكثر من 413 مليون دولار.

وبذلك فأن مبيعات اليوم الأول من الاسبوع الثالث شكلت لوحدها مانسبته 66% من مجمل مبيعات الاسبوع الماضي بالكامل.

 

هذه القفزة قادت لطرح تساؤلات عن سبب قفزة المبيعات هذه، وكيف استطاع البنك إيجاد مصارف تستطيع شراء هذه الكمية من العملة خصوصا وان العديد من التجار بدأوا يلجأون إلى السوق الموازي “هربًا” من ان تعرف اسمائهم كتجار وتسجل عليهم ضرائب، بالاضافة الى ان العديد من المصارف لم تستطيع التماشي مع الالية الجديدة والمنصة الالكترونية المفروضة من قبل البنك المركزي.

 

ويطرح هذا الارتفاع احتمالين، الاول ان البنك المركزي فتح الباب على مصراعيه مجددًا لمبيعات الدولار دون التدقيق الكبير على الفاتورات الاستيرادية، لتعود المبيعات لماكانت عليه قبل تطبيق هذه الالية.

أو أن المصارف أكملت استعداداتها ومتطلباتها التي تتيح لها الدخول والشراء بالمنصة الالكترونية للبنك المركزي.

وجميع هذه الاحتمالات غير معروفة ما اذا كانت هي الاسباب الحقيقية ام ان هناك اسباب اخرى، وسط تكتم البنك المركزي وعدم اعلان اسماء المصارف المشاركة في مزاد بيع العملة لمقارنة مبيعات هذا اليوم مع الاسابيع الماضية.