متجاوزاً الانفلونزا… اكتشاف بقاء كورونا حياً لأكثر من 25 يوماً على هذه الاماكن!

يس عراق – بغداد

قال علماء أوستراليون، اليوم الاثنين، إن الفيروس الذي يسبب مرض كوفيد-19 يمكن أن يبقى حيا على الأوراق النقدية والأسطح الزجاجية والمعدنية المقاومة للصدأ لمدة تصل إلى 28 يوما، وهو ما يزيد كثيرا عن فيروس الأنفلونزا، مما يؤكد ضرورة تكرار التنظيف وغسل اليدين لمكافحة الفيروس.

وتظهر نتائج الدراسة التي أجراها باحثون من وكالة العلوم الوطنية الأوسترالية في ما يبدو أن الفيروس، في بيئة محكومة للغاية، ظل معديا لفترة أطول مما توصلت إليه دراسات أخرى.

ووجد الباحثون في الوكالة أن فيروس سارس-كوف-2 يظل معديا عند درجة حرارة 20 درجة مئوية لمدة 28 يوما على الأسطح الملساء، مثل الأوراق النقدية البلاستيكية والزجاج الموجود على شاشات الهاتف المحمول.

ونشرت هذه الدراسة في دورية فيرولوجي “دورية علم الفيروسات”.

وبالمقارنة، اتضح أن فيروس الأنفلونزا يعيش على الأسطح 17 يوما.

وقال شين ريديل، كبير الباحثين في الدراسة: “من المؤكد أن هذه الدراسة تعزز من أهمية غسل اليدين والتعقيم حيثما كان ذلك ممكنا، وبالتأكيد أيضا مسح الأسطح التي من الممكن أن تكون تعرضت للفيروس”.

وأكد بول ديغارد، خبير الفيروسات في معهد روزلين بجامعة إدنبره البريطانية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أن من المهم أن يعمل الباحثون على قياس الفيروس المعدي تحديدا. لكنه أشار إلى أنه من المهم أيضا أن نتذكر أن قدرة الفيروس على إصابة الناس تتضاءل مع مرور الوقت.

وتضمنت أبحاث وكالة العلوم الوطنية الأوسترالية تجفيف الفيروس في مخاط صناعي على مجموعة من الأسطح بدرجات تركيز مماثلة لعينات من مرضى كوفيد-19 ثم استخراج الفيروس بعد شهر.

وأظهرت التجارب التي أجريت في بيئة محكومة داخل مختبرات عند 20 و 30 و 40 درجة مئوية أن فترة بقاء الفيروس على قيد الحياة كانت أكبر مع درجات حرارة منخفضة، وأنه بقي على الأسطح الملساء لفترات أطول من بقائه على الأسطح غير الملساء كالقطن، كما بقي على العملات الورقية لفترات أطول منها على العملات البلاستيكية.

وأجريت جميع تلك التجارب في أماكن معتمة لتفادي تأثير الأشعة فوق البنفسجية عليها، إذ أظهر البحث أن التعرض المباشر لأشعة الشمس يمكنه أن يقتل الفيروس.

وقال لاري مارشال، الرئيس التنفيذي لوكالة العلوم الوطنية الأوسترالية، في بيان، إن “تحديد الفترة التي يبقي فيها الفيروس حيا بشكل فعلي على الأسطح يمكننا من التكهن بشكل أدق وتخفيف انتشاره وتعزيز حماية شعبنا”.

وقال الباحثون إنه وبما أن البروتينات والدهون الموجودة في سوائل الجسم من شأنها أن تزيد بشكل كبير من فترات بقاء الفيروس، فإن دراساتهم قد تساعد أيضا في تفسير الاستمرار والانتشار الواضح لفيروس سارس-كوف-2 في البيئات الباردة، مثل منشآت تصنيع اللحوم.

وحققت أوستراليا نتائج أفضل بكثير من معظم الدول الغنية الأخرى في مكافحة كوفيد-19 حيث بلغ إجمالي عدد الإصابات بها نحو 27000 حالة إصابة و898 حالة وفاة بين سكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة.