مجزرة تضرب بساتين ام عنيج في ذي قار وتخفضها بنسبة 97%.. والبيئة تحدد مسببات التطرف المناخي والتصحر

يس عراق: بغداد

حددت وزارة البيئة، اليوم الخميس، عوامل أساسية ساهمت في زيادة ظاهرة التطرف المناخي وما تبعها من آثار مدمرة للاراضي الزراعية وتراجع المساحات الخضراء فضلا عن تدهور مناسيب المياه، فيما شهدت منطقة ام عنيج بذي قار تراجع اعداد بساتينها بنسبة 97%.

 

وقال المخول بتسيير أمور الوزارة جاسم الفلاحي إنه “تم وضع خطط للنهوض بالواقع البيئي، حيث إن العمل مازال مستمرا بغض النظر عن الظروف السابقة لدمج الوزارة”، مبينا أن “الوزارة تتابع المحاور المناطة بها بموجب مهامها بموجب قانون ٣٧ لعام ٢٠٠٨ وقانون ٢٧ لعام ٢٠٠٩ قانون حماية وتحسين البيئة”.

وأضاف، أن “وزارة البيئة مسؤولة عن ملف التلوث البيئي ومتابعة موضوع التلوث بكافة أنواعه كتلوث المياه والمصادر المائية الذي يعتبر من أهم همومنا خصوصا في ظل الاهمال الكبير للوزارات والجهات القطاعية بالحفاظ على المصادر المائية، بالاضافة إلى تلوث الهواء والذي وصل الى مديات وتأثير مباشر على حياة وصحة الناس فضلا عن تلوث التربة”، مشيرا الى أن “المحور الثاني الذي يعد من مهام الوزارة هو ملف التغيرات المناخية وتأثيرها الكبير على العراق، خاصة بعد تصنيف العراق من اكثر البلدان هشاشة تجاه التغيرات المناخية والارتفاع المضطرد في درجات الحرارة، ما أدى إلى تناقص كبير في ايراداتنا المائية وتدهور بالاراضي وازدياد معدلات التصحر ومعدلات العواصف الترابية والغبارية وانحسار الغطاء النباتي”.

وتابع أن “جميع هذه العوامل اساسية للمساهمة في زيادة ظاهرة التطرف المناخي، التي يكون لها تداعيات صحية واجتماعية واقتصادية وحتى امنية”، موضحا أن “الوزارة مسؤولة ايضا عن الفحص الاشعاعي في المنافذ الحدودية من فحص كافة المواد التي تدخل البلاد حماية لصحة المواطنين، كما أن من ضمن اعمالها هو برنامج شؤون الالغام الوطني والذي يعتبر برنامجا سلميا بصفته وصبغته الإنسانية باعتبار أن العراق من البلدان العالية التلوث بالالغام والعبوات الناسفة والمخلفات الحربية بعد عقود من الحروب وتحديات الارهاب “.

 

ام عنيج تفقد 97% من بساتينها

من جانبه، كشف اتحاد الجمعيات الفلاحية في محافظة ذي قار، اليوم الخميس، عن مجزرة أصابت المزارع في منطقة ام عنيج بالمحافظة، حيث انخفض عدد المزارع بنحو 97%.

وقال رئيس الاتحاد مقداد الياسري في تصريح صحفي تابعته “يس عراق”، إن “أعداد المزارع في مناطق أم عنيج بذي قار انخفضت من 320 مزرعة إلى 10 مزارع”، مبينًا أن ذلك بسبب غياب دعم المنتج المحلي.

وأضاف أن “عدم وجود سياسة سعرية أدى إلى انخفاض عدد المزارع وكميات الإنتاج لمختلف المواد الغذائية”.

وشدد الياسري على “أهمية اتخاذ قرار بخلق توازن مركزي في عملية الاستيراد مع ضرورة دعم المنتج المحلي لإعادة الاستقرار وتحقيق الاكتفاء الذاتي”.

 

محور لمكافحة التصحر

من جانب اخر، بين الفلاحي أن “المحور الاخر الذي هو من ضمن مسؤولية الوزارة هو مكافحة التصحر وإنشاء احزمة خضراء بالتعاون مع وزارة الموارد المائية ووزارة الزراعة”، لافتا الى أن “ملف التنمية المستدامة هو من مسؤولية الوزارة في متابعة تنفيذه وعلى رأسه مكافحة الفقر والجوع والحد منهما”.

وأكد الفلاحي أن “هناك محورا مهما من مسؤولية الوزارة وهو محور الطاقات المتجددة الذي يتضمن ادخال هذه المفاهيم، حيث إن لدى الوزارة خططا واضحة في التنوع الاحيائي والحفاظ على المصادر الطبيعية واعتماد الحلول المستندة للطبيعة وتعمل على ذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة”، مشيدا “بالدعم الكبير الذي تتلقاه الوزارة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي واهتمامه بالقطاع البيئي خصوصا وأن هذا القطاع أصبح قائدا لما يسمى بالاقتصاد الأخضر الذي نعمل على أن يكون تنوعا اقتصاديا في البلد بعيدا عن الاقتصاد الاحادي المعتمد على النفط الخام”.

وفيما يخص الطمر الصحي، أكد الفلاحي أن “كافة مواقع الطمر في العراق غير قانونية وغير حاصلة على الموافقات البيئية”، موضحا أن “هناك مشاكل مع امانة بغداد والبلديات الاخرى حول معالجة النفايات والطمر الصحي التي لا تخضع لإدارة رشيدة”.

وبين: “نعمل حاليا مع المنظمات الدولية على تشجيع مفهوم اعادة تدوير النفايات وهناك لجان متخصصة بايجاد حلول”.