“مجزرة سبايكر”،، حقائق واعترافات جديدة تنشر لأول مرة

متابعة يس عراق:

مرت ست سنوات على احداث مجزرة قاعدة سبايكر في محافظة صلاح الدين في العام 2014، إثر قيام مسلحي داعش باختطاف اكثر من 1700 جندي عراقي وقتلهم بشكل جماعي.

الخبير الأمني والباحث في شؤون الجماعات المتشددة هشام الهاشمي نشر تفاصيل جديدة عن مصدري  أوامر القتل والذين استطاعت القوات الامنية العراقية القبض عليهم تباعاً اثناء وقبل استعادة صلاح الدين من قبضة التنظيم.

وقول الهاشمي في تدوينة على صفحته في فيسبوك إنه واجه ثلاثة من قادة داعش المحكوم عليهم بالإعدام وسألهم عن  “المتوحش الذي أخذ قرار غدر طلاب سبايكر، ولماذا لم تبادلونهم بسجنائكم؟”.

 

ويسرد الهاشمي صفات ومواقع القادة، كان بينهم مسؤول الهيئات والمناهج التعليمية في التنظيم “أبو زيد العراقي” الذي أشار، بحسب الهاشمي، إلى أن قرار قتل طلاب سبايكر صدر من “أبو مسلم التركماني” الرجل الثاني في تنظيم داعش في حينه ويعرف أيضا باسم “أبو معتز القرشي”.

يقول أبو زيد العراقي إن من نفذ أوامر أبو مسلم التركماني كانوا مجموعة كبيرة غالبيتهم من العراقيين يقدر عديدهم بنحو 150-200 عنصرا من تنظيم داعش.

ف العراقي أن معظمهم كانوا من العناصر الوظيفية “المرتزقة” الذين أصبحوا بعد عام 2006 بلا جذور اجتماعية ولا عمل ولا أموال ولا هوية دينية واضحة.

ويتابع “كان إيمانهم الضعيف والحديث جاء عن سماعات خطب رديئة زرعت في نفوسهم الكراهية للشيعة وكل من هو ليس بمسلم سني، كانت تلك الخطب هي السند الوحيد الذي يبرر لهم تلك الوحشية في غدر الأسير والتمثيل بجثته”، كما جاء في منشور الهاشمي.

الشخص الثاني الذي نشر الهاشمي اعترافاته كان عبد الناصر قرداش الذي أعلن جهاز المخابرات العراقية اعتقاله الشهر الماضي ويعد أحد أبرز قادة التنظيم المتشدد في العراق وسوريا.

 

يقول قرداش “لم أشاهد حادثة سبايكر، لأني كنت يومها والي المنطقة الشرقية في سوريا والممتدة من جنوب الرقة وحتى شرق نهر الفرات، لكنني سمعت أن القرار كانا أحاديا واتخذه أبو مسلم التركماني والقسم الأمني في التنظيم المسؤول عنه أبو جرناس رضوان الحمدوني”.

ويضيف قرداش “عندما التقيت بأبو مسلم التركماني بعد سبايكر في الرقة، قال لي إن أكثر عملية بعد السيطرة على نينوى غيرت مسارات الحرب وأرعبت السنة والشيعة هي سبايكر، فكثير من القرى والمدن سقطت بعدها على يد قوة صغيرة من مفارز التنظيم”.

 

يواصل قرداش الحديث نقلا عن التركماني “لأول مرة منذ 10 سنوات يسيطر عناصر التنظيم على قرى ومدن الصحوات والعشائر من دون مقاومة، وكان هذا ما جعل القوات الحكومية تستغرق وقتا طويلا من أهوال صور الإعدامات التي نشرت”.

ويتابع “لم يكن لدينا فرصة أن نفكر إلا في الوصول إلى شمال بغداد وإخراج المعتقلين في سجن التاجي، ولذلك رفضنا فكرة إبقاء 500 من طلاب سبايكر من أجل عقد صفقة مع حكومة بغداد لإطلاق سراح سجناء التنظيم في السجون “.

القيادي الثالث الذي ينقل عنه الهاشمي هو محمد علي ساجت، “عديل زعيم التنظيم السابق أبو بكر البغدادي وأمين سره وساعي بريد الخليفة”.

يقول ساجت إن “سبايكر كانت تعني للبغدادي جيش الرعب الذي يقود مسيرتهم إلى بغداد، حيث كان يجهز لاقتحام معسكرات وسجون التاجي، ويخططون إلى قطع طريق مطار بغداد الدولي”.

ويضيف أن “البغدادي كان يميل إلى هكذا عمليات شديدة القسوة والوحشية من القتل بالغرق والإحراق وقطع الرؤوس والرمي من شاهق لبث الرعب”.