محافظة تفقد 30% من مزروعاتها وتدخل نفق الجفاف الثاني في القرن 21.. العراق يبحث عن تدخل دولي لأزمة “مياه إيران”

يس عراق: بغداد

 

يبدو أن محافظة ديالى على موعد مع معضلة جفاف مرعبة، بدأت بوادرها من الان وقبل حلول الصيف اللاهب في العراق، حيث اعلنت ناحية العظيم شمالي ديالى، يوم الاحد، فقدان 30% من انتاجية القمح للموسم الحالي بسبب شح المياه وانعدام الأمطار، مشيرة الى هلاك 40 الف دونم من الزراعة الديمية.

وقال رئيس مجلس العظيم السابق محمد إبراهيم العبيدي إن “خسائر مصادر المياه وانعدام الأمطار تسبب بفقدان ونقص 30% من إنتاجية القمح للموسم الحالي بسبب انعدام الأمطار ومشاكل إمدادات الكهرباء على الرغم من انجاز الخطة الشتوية رغم المصاعب والعراقية بنسبة جيدة”.

وأشار الى “هلاك 40 الف دونم من الزراعة الديمية لانعدام الأمطار خلال الموسم الشتوي ما سبب خسائر مادية جسيمة للمزارعين”، داعيا الى “دعم ومساندة المزارعين من قبل الجهات الحكومية لتعويض الخسائر التي تكبدوها”.

وتعد ناحية العظيم 60 كم شمال بعقوبة ابرز المناطق الزراعية في ديالى ويطلق عليها “سلة ديالى الغذائية” وتحوي 400 الف دونم من الاراضي الزراعية وتضم 45 قرية زراعية ويبلغ سكانها نحو 30 ألف نسمة.

 

من جانبها دعت لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية، الأحد إلى إشراف دولي على اي اتفاق جديد حول حصة العراق المائية مع تركيا وايران.

 

وقال رئيس اللجنة النائب سلام الشمري في بيان، إن “العراق مستعد لأي اتفاق جديد يضمن حصته المائية المشروعة مع تركيا كدولة منبع لدجلة والفرات وايران للكثير من روافد النهرين”.

 

واضاف الشمري، أن “العراق ماض بخطته الزراعية الاستراتيجية والتي تحتاج الى توفر المياه على مدار العام وهذا الامر لا يتم الا باتفاق شامل مع الدولتين لضمان الحصة المشروعة”.

 

وأكد الشمري على “أهمية اشراك الامم والمتحدة واي طرف دولي للإشراف على اي اتفاق مع الدولتين يضمن عدم التنصل من الاتفاقية وابعاد العراق عن شبح الجفاف وادخاله في اتون ازمات جديدة اخرى”.

 

نفق الجفاف الثاني في القرن 21

من جانبه، يقول قائممقام قضاء بعقوبة، عبد الله الحيالي، في تصريحات صحفية، إن “الموقف المائي في ديالى ككل، صعب جداً، خاصة وأن 70% من مناطق المحافظة ومنها بعقوبة تعتمد بالأساس على بحيرة حمرين  في تأمين احتياجاتها من مياه الشرب وسقي المزروعات “.

وأضاف الحيالي، أن “ديالى دخلت إلى نفق الجفاف الثاني في القرن الـ 21 بعد موجة 2007، وربما تكون أكثر قساوة، لأن انحسار المياه في الأنهر والجداول القادمة من خلف الحدود (إيران) ليس مؤقتاً، بل دائمي بعد إقامة سدود”.

ولفت إلى أن “موسم الجفاف دفع وزارة الموارد المائية إلى إحياء مشروع تعزيز نهر خريسان عبر أنابيب بطول عدة كيلومترات، لنقل مياه نهر دجلة من مشروع أسفل الخالص إلى بعقوبة، بعدما كان المشروع معلقاً منذ 2008″، مشيراً إلى أن “أهالي مركز المحافظة سوف يشربون مياه دجلة لأول مرة في تاريخهم”.

وأوضح، أن “مشروع تعزيز نهر خريسان حدد له 30 يوماً لتنفيذه، لكن تواجهنا معضلة أخرى، وهي التجاوزات ووجود ضغوط تمنع إزالتها أكثر من مرة، ما يستدعي موقفاً حكومياً حازماً لأننا أمام كارثة تهدد الجميع وتطبيق القانون هو طوق النجاة الوحيد”.