محافظة عراقية تدشن خطوة فعلية لافتتاح منطقة اقتصادية تمتد من أراضيها إلى داخل حدود دولة مجاورة.. ماذا ستضم؟

يس عراق: بغداد

أعلنت هيئة استثمار الأنبار، الاحد، عن توجهها نحو إقامة المنطقة الاقتصادية العراقية – الأردنية بإشراف مصري.

وقال رئيس الهيئة مهدي صالح النومان في بيان إن “تلك المنطقة التي تُقدّر مساحتها بـ10 الاف دونم، سيكون نصفها بالجانب الأردني، والآخر في الجانب العراقي”.

وأضاف، أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في زيارته للأردن قبل شهرين، أكد ضرورة إنشاء هذه المنطقة واستكمال متطلباتها».

وعدّ النومان هذه المنطقة من المناطق “الواعدة”، مشيراً الى أنه “تم إعداد قانون هذه المنطقة، واختير رئيس مجلس إدارتها بعد تشكيل مجلس الإدارة”.

 

متى بدأ العمل بها؟

وكانت الحكومة العراقية في فبراير 2019 والمتمثلة برئيسها عادل عبدالمهدي قد نضمت اجتماعا مع الرئيس الاردني عمر الرزاز وتم الاتفاق على اتخاذ الجانبين العديد من الإجراءات لغرض إنشاء المنطقة الصناعية الأردنية العراقية المشتركة والتي تشكّل فرصة لاستفادة المنتجات والصناعات العراقية من إعفاءات ومزايا اتفاقيات التجارة الحرّة التي وقعتها المملكة الأردنية الهاشمية مع دول العالم ودخول أسواق يتجاوز عدد سكانها المليار نسمة بقدرة شرائية كبيرة دون أيّ قيود فنية أو جمركية، ولتشكّل فرصة لبناء تكاملٍ صناعيّ أردنيّ – عراقيّ مشترك، وهذه الإجراءات التي تمت تتمثل بما يلي:

– صدور قرار مجلس الوزراء الاردنيّ بالموافقة على إحداثيات موقع المنطقة الصناعيّة الأردنيّة العراقيّة المشتركة، من الجانب الأردني.

قامت الحكومة الأردنية بتخصيص مساحة ألفيّ دونم لغايات إنشاء المنطقة الصناعية الأردنيّة العراقيّة المشتركة، قابلة للتوسع لغاية عشرة آلاف دونم. ويجري العمل على اتخاذ إجراءات مماثلة من قبل الجانب العراقيّ.

وفي ذات الإطار، وافقَ الجانبُ العراقي على تأجير موقع مخصص لإقامة معرض أردني دائم داخل أرض معرض بغداد الدولي لعرض المنتجات الأردنية.

 

ماذا تضم المنطقة؟

وستضم المنطقة الصناعية، التي ستمتد على مساحة 24 كيلومترًا مربعًا، مكاتب ومحال تجارية ومطاعم ودور استراحة وساحات واسعة لركن المركبات والشاحنات وشركات للسفر ومكاتب صيرفة ومحال صناعية تقدم الخدمة للمركبات.

وفي اذار من العام الماضي باشرت الانبار فعليا ببناء المدينة الصناعية، فيما أشار حميد الدليمي عضو مجلس محافظة الأنبارفي حينها إلى أن الحكومة المحلية في الأنبار تسعى إلى “إنشاء خدمات ومشاريع عملاقة وخصوصًا على المنافذ الحدودية بين العراق وسوريا والأردن والسعودية”.

وأوضح لديارنا أن توسيع المشاريع الصناعية والخدمية من شأنه أن يوفر فرص عمل للعاطلين عن العمل وأن ينشط الاقتصاد في عموم مدن الأنبار.

أما أميرة عداي عضو مجلس محافظة الأنبار، فقالت في حديث لديارنا إن بناء المدينة الصناعية المشتركة يجري بتمويل من الحكومة الأردنية.

وأوضحت أن المشروع سيوفر فرص العمل لشباب الأنبار، فضلًا عن تقديم الخدمات الإدارية والصناعية والمالية للمسافرين بين العراق والأردن.

وتابعت أنه سيساهم أيضًا في تعزيز التجارة بين البلدين.

وذكرت أن “الفترة المقبلة ستشهد إنشاء وتنفيذ مشاريع كبيرة، وخصوصًا على الحدود لضمان ديمومة الحركة التجارية بين العراق والدول المجاورة له”.

 

 

ماذا تعني المدن الصناعية؟

 

ويوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني مفهوم المدن الصناعية بقوله إن”: المدن الصناعية المزمع إنشاؤها على الحدود مع البلدان المجاورة هي عبارة عن معامل ضخمة في مختلف الصناعات، ومراكز تجارية كبيرة،  تتوفر على خدمات الطرق والماء والطاقة وغير ذلك من البنى التحتية”.

 

وأضاف المشهداني في تصريحات صحفية، إن “المدن الصناعية في غالب الاحيان تهدف إلى استقطاب الاستثمارات بين البلدين، وهي ليست بالضرورة أن تكون على الحدود المشتركة، كما تهدف الدول المشاركة في إنشاء تلك المدن إلى توفير سلعتها في السوق العراقية”.

وبشأن تكلفة إنشاء المدن الصناعية، أضاف أن “الأردن والسعودية وإيران هي من ستتحمل تكاليف إنشائها، أما العراق فسيقوم  بتهيئة الأرضية المناسبة للمشاريع”، لافتًا إلى أن ” العمل سيكون مشتركاً في تلك المدن بين العراق وإيران والسعودية”.