محافظ ذي قار يستقيل من منصبه: قوة من خارج المحافظة قتلت أبنائنا

أعلن محافظ ذي قار عادل الدخيلي، الخميس، عن تقديمه استقالته من منصبه.

وقال المحافظ في بيان، “اكتبُ لكم الآن ، وقلبي يعتصر ألماً على ما حل بمديتنا الصابرة المنكوبة ، وأوجه خطابي لكم لأنكم الأهل والأقارب والعشيرة ، بكم كنت وبكم سأكون ، ودونكم لا يحلو مقام ، ولا يهنأ احد بمنصب”.

واضاف أنه “منذ ان تولينا منصبنا ، محافظاً لذي قار أواخر شهر آب من العام الجاري ، وإلى ساعتنا هذه ، عملنا مخلصين على أن نضع خدمتكم أولاً ، وحفظ مصالحكم ودمائكم فوق كل اعتبار ، وواصلت الليل بالنهار من إجل ان ارفع عن كاهلكم ويلات الزمن وكوارث الإهمال واللامبالاة التي عانينا منها عقودًا تتلو عقودا ، وما أن بدأت الاحتجاجات السلمية حتى أعلنت بوضوح وصراحة موقفي الداعم لكم ، والمؤيد لمطالبكم المشروعة في عيش كريم وعدالة اجتماعية مفقودة ، ولم نألُ جهدًا في سبيل إيصال اصواتكم من موقع مسؤوليتنا الى الجهات ذات العلاقة التي صمت آذانها مرات ومرات ، ولكننا واصلنا تحمل الأمانة بمسؤولية رجل الدولة ولم نتهرب من التزامنا تجاهكم ابدًا”.

وتابع: “إلى هذا اليوم الدامي ، الذي شهد احداثاً مؤسفة ، وسقط من ابنائنا عشرات الشهداء والجرحى على يد قوات من خارج المحافظة ، ولم يجرِ إشعار الحكومة المحلية بوجودها ولم نطلع على مهامها، وهذا ما لا يمكن السكوت عنه او تجاهله ، فنحن ابناء ذي قار وحماتها ، فكيف يصار الى مثل هذا الاجراء المخالف للقانون ، ولأي اعتبار قانوني ، وقد سبق وان هددنا في وقت سابق من هذا اليوم بضرورة محاسبة المتسبب بما جرى ، والكشف عن تفاصيل ما حدث بالضبط، ولأننا في ظرف استثنائي ، نعلن امامكم وبين أيديكم استقالتنا من منصبنا احتجاجاً على ما جرى ، وإخلاءً لمسؤولية الحكومة المحلية مما أُقترف ، ونجدد المطالبة باجراء تحقيق فوري شامل وموسع لكشف كل التفاصيل التي رافقت احداث هذا اليوم الخميس”.

وختم الدخيلي بيانه بالقول: “اجدد عهدي والتزامي لابناء ذي قار الكرام بالبقاء ابناً باراً ، وخادماً مطيعاً لإرادتهم ، ومواطناً سائراً في مسيرتهم نحو حياة افضل ومستقبل مزدهر”.

وكان رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم طالب، الخميس 28 تشرين الثاني 2019، محافظ ذي قار عادل الدخيلي، بتقديم استقالته من منصبه.