محاكم واحتجاج وقطع طرق وحرائق.. ما قصّة أكبر جوامع بغداد؟.. فيديو

جامع الرحمن الكبير هو أحد مساجد بغداد الحديثة ومن أكبر الجوامع في العراق، ولقد بدء العمل فيه عام 1999م، من قبل الدولة العراقية وتوقف العمل فيه بعد الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003م، اصبح متروكا، الى ان اصبح مقرا لحزب الفضيلة الاسلامي.

تبلغ مساحة المسجد 200 الف متر مربع ومساحة الحرم 150 الف متر مربع، ويتسع الحرم لأكثر من 120 ألف مصلي، ويحتوي الجامع على ثماني قبب تتوسطها قبة كبيرة دائرية الشكل، ويقع الجامع في جانب الكرخ من العاصمة بغداد، في حي المنصور.
والمسجد محاط بمباني حديثة البناء، وكان من المفترض أن تبنى لهُ قبة عالية طولها 60 مترا، وقطرها حوالي 300 متر. ولكن بناء هذا المسجد كان في مرحلة مبكرة حتى عندما توقف العمل، حيث بني مع بعض الأعمدة المركزية فقط.

خلاف

بدأ الخلاف بين حزب الفضيلة الاسلامي والوقف الشيعي الذي ترأسه علاء الموسوي، والذي رفع مؤخراً دعوى قضائية طالب فيها باستراد الجامع الذي سيطر عليه الحزب وفقا للعريضة التي قدمت للقضاء العراقي/ محكمة استئناف الكرخ.

وطبقا لبيان اصدره الوقف الشيعي يوم الجمعة الماضي فأنه” نظراً لتقديم الديوان جميع المستندات والوثائق الرسمية والأصولية التي تثبت أحقيته في ادارة وعائدية جامع الرحمن الكبير المسجل باسم وهوية ديوان الوقف الشيعي بالعقار المرقم للقطعة (5272/7 الداوودي / المنصور وبمساحة تقدر ب 160 دونماً و12 اولك و43.38 م/ خيري) .. قررت رئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ الاتحادية/ محكمة بداءة الكرخ وفقا لقرارها بالعدد 4791/ب/2019 الصادر في 2020/1/8 وبعد اطلاعها الدقيق وتمحيصها لكافة الأصول القانونية الرسمية التي قدمها ديوان الوقف الشيعي لاسترداد ملكية العقار (جامع الرحمن الكبير) الى عهدته بعد اغتصابه لأكثر من 16 عاما مضت من قبل حزب الفضيلة الاسلامي وادارته واستغلاله بشكل فردي دون وجه حق قانوني وشرعي.

مليارات

وقال ان المحكمة وبعد نظرها في تقرير الخبير القضائي المؤرخ في 2019/12/22 واللوائح الجوابية والدفوع المتبادلة بين طرفي الدعوى أصدرت قرارها ببطلان تبليغ المدعى عليه/ حزب الفضيلة الاسلامي وادارته وادعاءاته الزائفة والراهنة بأحقيته في ملكية الجامع ومتعلقاته والمساحات والأراضي الملحقة به، وعدت المحكمة – وفقا لقرارها وحكمها القضائي- استملاك الحزب للجامع طيلة المدة من  2003/4/9 لغاية اقامة الدعوى في 2019/11/17 )استملاكا بالغصب) وقيدت ذلك كواقعة مادية انصبت على مال عائد للدولة وتحديدا الى ديوان الوقف الشيعي وانه تجاوز واباحة غير قانونية وإشغالاً وتعديا غير مشروع).

تثبيت الحق

واوضح، أن “المحكمة ضمنت في قرارها اعلاه تثبيت الحق بـ(اجر المثل) لديوان الوقف الشيعي، وألزمت حزب الفضيلة الاسلامي وفقا للفقرة الثانية من المادة 12 من قانون ادارة الأوقاف رقم  64 لسنة 1996  المعدلة بالمادة 14 من قانون  40 لسنة 1999قانون التعديل الثامن لقانون ادارة الأوقاف لسنة 1966التي نصت على “الحكم بضعف اجر المثل على المتجاوز على الأراضي الوقفية وعليه ألزمت المحكمة الحزب بدفع مبلغ قدره 313 مليار و580 مليون دينار عراقي كتعويض عن اشغال العقار (جامع الرحمن الكبير للمدة من 2003/4/9 لغاية اقامة الدعوى في 2019/11/17).

ولفت  الى انه (في الوقت الذي اكد فيه ديوان الوقف الشيعي، ان عدم التواني او الاستهانة باستعادة كامل الاملاك والأوقاف العائدة له، بعدها أموالا عامة ذات ملكية للشعب العراقي، والتزاما منه بتوجيهات المرجعية الدينية العليا بالصدد، فان الديوان شخص وهن تلك الاتهامات والإداعاءات التي جاء بها حزب الفضيلة الإسلامي وضعفها وربطها الزائف مع قضايا اخرى، ونؤكد مجددا ان التصرف القانوني والسليم من قبل الديوان للعقار سيضمن توفير 20 الف وظيفة للشباب العراقيين ضمن مشروع الاستثمار الجديد لاراضي الجامع باستثناء باحة المصلى وتنفيذ العشرات من المشاريع الحيوية كالجامعات والمتنزهات ومراكز التسويق المدعومة ومجمعات سكنية، فضلا عن استمراره بنهجه الوطني بالحفاظ على سائر اوقاف وأملاك وأموال الديوان وفقا للقسم الذي ألزمت ادارة الديوان به نفسها في حماية كامل الحقوق العامة).

ردة فعل

واثر هذا القرار القضائي الملزم خرج العشرات من القاطنين بمقتربات الجامع بتظاهرة طالبوا فيها بالغاء القرار القضائي، فيما شرعوا الى قطع طريق بمنطقة المنصور واحرقوا الاطارات في الشارع “.