محللون يتوقعون زيادة طفيفة لأسعار المعدن الاصفر بسبب فوز بايدن بالرئاسة الامريكية

يس عراق – بغداد

تنفس الاقتصاد العالمي الصعداء بعد فوز الديموقراطي جو بايدن بالرئاسة الأميركية، وما له من تأثيرات إيجابية على البورصات العالمية والتجارة والأسواق الناشئة بشكل خاص، بسبب تلاشي مخاوف المستثمرين من استمرار سياسة الإجراءات الحمائية والحرب التجارية التي انتهجها الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب.

ومع ارتفاع أسعار الذهب اليوم لأعلى مستوى لها في شهرين عند نحو 1960 دولارا للأونصة في التعاملات الفورية، توقع محللون ماليون أن يؤدي فوز باين بالانتخابات الرئاسية في زيادة طفيفة لأسعار المعدن الأصفر مدفوعة بتراجع الدولار وآمال إجراءات التحفيز بسبب فيروس كورونا، أو استقرار الأسعار بشكل نسبي مؤكدين أنه لن تحدث طفرات كبرى في الأسعار.

أسعار الذهب
يعتبر الذهب ملاذا آمنا في وقت الاضطرابات والتوترات ومع فوز بايدن بالانتخابات فمن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجابيا على أسواق الأسهم بسبب انخفاض المخاطر وبالتالي استقرار أسعار المعدن النفيس بشكل نسبي خاصة مع زيادة فرص الاستثمار في الأصول الأخرى، وفقا لما ذكره رئيس قسم البحوث بشركة برايم القابضة، عمرو حسين الألفي، في تصريحات لفوربس الشرق الأوسط.
زادت أسعار الذهب في المعاملات الفورية وسجلت 1960 دولارا للأونصة، مقابل 1864.3 دولارا في 28 سبتمبر/أيلول الماضي وهو أقل سعر للذهب، بعد أن تجاوزت الأونصة حاجز الألفي دولار، بشكل قياسي، في 6 أغسطس/آب الماضي، مسجلة 2067.15 دولارا للأونصة.
تعتبر الزيادة التي حققتها أونصة الذهب اليوم تذبذبا عاديا للأسعار ولا تعتبر مقدمة لطفرات كبيرة في الأسعار، كما أضاف الألفي، سيعتمد ارتفاع أسعار الذهب على عدة عوامل منها وجود أغلبية للجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي ما يؤدي إلى احتمالات شلل تشريعي لإعاقة تمرير القوانين.
سيمثل الذهب ما يتراوح بين 5% إلى 10% من محافظ المستثمرين بشكل عام على المدى الطويل، بحسب توقعات الألفي.
البورصات والذهب
استبعد الخبير المالي وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة Advisable Wealth Engines، أيمن أبوهند، حدوث زيادة كبيرة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة بسبب استحواذ أسواق الأسهم العالمية وخاصة في الأسواق الناشئة على نسبة كبيرة من الاستثمارات، وهو ما يؤكده مع صعود الأسواق اليوم.
ستكون التوترات التجارية أقل، مع غياب ترامب، وبالتالي سيتسبب ذلك في موجة من الصعود للأسواق، وسيضعف الدولار في ظل إدارة بايدن وسيكون الارتفاع في أسعار الذهب طفيفا، كما أوضح أبوهند.
سجل الذهب خلال الـ4 شهور الماضية ارتفاعا في الأسعار بسبب زيادة المخاطر ووصولها إلى مستويات عالية للغاية، بحسب أوهند، مشيرا إلى أن هناك 3 عوامل تحكم أسعار الذهب وهي الطلب في آسيا وحيازة البنوك المركزية العالمية للمعدن الأصفر واللجوء إلى المعدن النفيس للتحوط في أوقات الأزمات.
لجأ الأفراد والمستثمرون بالفعل للذهب بداية من شهر يونيو/تموز الماضي كما باعت البنوك المركزية جزءا من حيازاتها للذهب مع اشتداد الأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورنا كما تراجع الطلب التجاري الآسيوي، بحسب أبوهند.
يعد الذهب مكمل واضح للاستثمار في الأسهم والسندات والأصول البديلة لمحافظ المستثمرين الأميركية، كما أنه ملاذ آمن للثروة وعنصر تحوط متعدد الأوجه، فقد تفوق الذهب على العديد من فئات الأصول الرئيسية مع توفير أداء قوي في الأسواق العالمية، وفقا لمجلس الذهب العالمي.
الجدير بالذكر أن الذهب حقق العام الماضي أفضل أداء له منذ عام 2010، حيث ارتفع بنسبة 18.4% بالدولار الأميركي، كما تفوق على السندات العالمية الرئيسية ومعايير الأسهم في الأسواق الناشئة في نفس الفترة.
وصلت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في معظم العملات الرئيسية باستثناء الدولار الأميركي والفرنك السويسري،