محلل استراتيجي: الزرفي تلقى ضربات قاضية وهذه مهام حكومة الكاظمي

متابعة يس عراق:

قال الباحث في الشؤون الامنية والسياسية هشام الهاشمي، اليوم الجمعة، ان الجهود التي عملت على دعم المكلف السابق بمنصب رئيس الوزراء عدنان الزرفي وصلت حالة اليأس، وفيما اشار الى ان مكاسب ائتلاف دولة القانون صممت تحالفاً استراتيجياً مع الكرد والسنة، ذكر بأن للكاظمي سياسة سلمية تنتهج “الباب المفتوح”.

الهاشمي ذكر في سلسلة تغريدات على تويتر، ان “الجهود التي تعمل على تحشيد قوى ساندة لمنح الثقة لحكومة عدنان الزرفي في حالة بائسة بعد بيان تحالف القوى السنية وبيان القوى الكردية، ولم يكن تحالف النصر قادرا على أن يفعل شيئًا لمساعدة حليفه، اعتذر الزرفي في 9 نيسان/ابريل وكان شجاعًا في تقبل الأمر الواقع”، مضيفاً ان “فشل تمرير علاوي جعل تحالف سائرون في حالة حياد، وأصبح تيار الحكمة بشخص الحكيم كمنسق لتفاهمات الخروج من أزمة مرشح البيت السياسي الشيعي لمنصب رئيس الحكومة،وتوقف سائرون عن التفاعل كقوى سياسية متفاعلة مع منظمة بدر وفر فرصة لدولة القانون غير مسبوقة لتغيير التوازن داخل تحالف البناء”.

ويرى الباحث ان “من المكاسب التي تحققت لدولة القانون في افشال تمرير علاوي انها صممت تحالفًا استراتيجيًا مع الكرد والسنة، لتوحيد مواقف البارزاني والمالكي والحلبوسي، تلك المواقف كان لها الدور في ازاحة الزرفي والتوافق على  الكاظمي بديلا عنه، وتهيئة اجواء صنعت شبه اجماع على القبول بالكاظمي”.

وتطرق الهاشمي الى الكلمة المتلفزة للمكلف الجديد بالقول ان “الكاظمي وفي خطاب بث على قناة العراقية أبدى اهتمامًا كبيرًا بوضع حد للسلاح خارج قانون احتكار الدولة، واظهر مقته للتدخلات السياسية الخارجية في الداخل العراقي، وحدد رؤيته في التعاطي معها في برنامجه الحكومي، ويرغب في التعاون الاقتصادي مع الجميع، بدلًا من التنافر السياسي”، مبيناً ان “الفصائل الولائية وأحزابها السياسية يبدو أنهم خططوا فقط لإزاحة الزرفي، فهم كانوا يرغبون في بيان استحالة تجاهل احزابهم وقياداتهم في مسئلة محورية اختيار رئيس الوزراء، هذا ما بينه القيادي في صادقون عدنان فيحان، وتكلم بنحو ذلك النائب حسن سالم، وقد ينجح الكاظمي في احتواء الفصائل”.

وبشان أحد اهم الفصائل الرافضة للكاظمي قال الهاشمي وهو العضو في مركز صناعة السياسات انه “وعلى نحو اكثر غموضًا، كانت تغريدات للشيخ الخزعلي نشرت في مجموعات الواتساب تركز على المخالفات التي شخصت على رئاسة الجمهورية في عدم تفريقها بين صلاحيات التكليف وصلاحيات الترشيح، هذه التغريدات رغم تكرارها،  لكنها تؤكد انهم يراهنون على أمكانية الكاظمي في صناعة التهدئة مع الرئاسة”، مستطرداً بالقول انه “حتى الآن لا يزال الكاظمي مشدودا الى محوريين؛ فيتعين عليه أن يتحمل سياسية امريكية متشددة بالضد من حلفاء ايران العسكريين والاقتصاديين، وان يتعامل بحذر مع ملف الفصائل الهجينة التي أعلنت الحرب على الوجود الأمريكي،وهي جزء من منظومة ايران في الالتفاف على العقوبات الاقتصادية الامريكية”.

وعن سيرة الكاظمي قال الباحث انه “بحسب مراجعتي لسيرته العملية فهو ينتمي الى مدرسة صناعة السلام عبر سياسة ” الباب المفتوح” فهي السياسة الوحيدة التي يمكن من خلالها تمكين الاستقرار وتصنيف الفصائل خارج القانون وعزلهم عن استخدام قدرات وعناوين هيئة الحشد الشعبي، وايضا تمكن الجهات المختصة في نزع السلاح السائب”،

وتناول الهاشمي ابرز تحديات الحكومة المقبلة بالقول ان “التحدي الأكبر الذي يواجه حكومة الكاظمي هو التدهور الاقتصادي وجائحة فيروس كورونا واحتمالية عودة واسعة للاحتجاجات الشعبية، وعلى فريق الكاظمي اختيار لحظة صادقة لمصارحة الشعب بالإمكانيات الحكومية الحقيقة وكيفية معالجة هذه التحديات والتصدي لها وفق رؤية قانون وطنية”.

وعرج المعلق على ملف الناحين بالقول انه “لطالما أهمل وهو انساني وطني، وهو ما يتعلق في مخيمات النازحين والنازحين خارج المخيمات؛ من العرب السنة والإيزيديين والتركمان الشيعة والكاكائية والمسيحيين، هذه شريحة كبيرة من العراقيين تعاني لسنوات من الفقر والإهمال، وملف اعادة المحاكمات ليس اقل أهمية وخطورة من تلك الملفات المعلقة”.

ويستمر الهاشمي باستعراض الملفات المهمة، ان “ملف محاسبة الضباط والجهات المسلحة التي تسببت بقتل المتظاهرين السلميين وجرح وتعويق الألوف منهم واعتقال وخطف واغتيال الكثير منهم، كل هذه ينبغي ان تفعل في 100 يوم الأولى من حكومة الكاظمي بالتوازي مع الملف الاقتصادي والصحي، وإعادة النظر بقرارات وتعينات حكومة تصريف الأعمال”، مبيناً ان “ملف الانتخابات المبكرة وقانون انتخابي عادل، تبقى معلقة بانتصار العالم على جائحة كورونا، فالتباعد الاجتماعي يمنع من اجراء التجمعات الانتخابية وايضا اجراء التصويت، ولكن بالإمكان تهيئة المستلزمات اللوجستية والقانونية والتدريبية لانتخابات مبكرة في تاريخ يبقى معلقا بالنصر على جائحة كورونا”.

وختم الباحث بالقول ان “القوى السياسية المسيطرة في العراق، يرغبون في بقاء الحكومة القادمة الى نهاية الفترة الدستورية للحكومة في عام 2022، وتأجيل مسألة الانتخابات المبكرة أطول فترة زمنية ممكنة ومع جائحة كورونا قد يتحقق ذلك، الا أن أحدا منهم لم يكن مستعدا لفقدان المزيد من شعبيته فلم يصرحوا بذلك”.