مخاوف عالمية عراقية “متزامنة” والاغلاق يعود.. لماذا وصف العراق موجته الثالثة بـ”الأشد” رغم اعتدال الإصابات؟ وماعلاقة “كورونا دلتا”؟

يس عراق: بغداد

بات متحوّر دلتا، الذي رصد أول مرة في الهند في نيسان، منتشرا في 85 بلدا على الأقل، بحسب منظمة الصحة العالمية، ما يزيد المخاوف من موجات جديدة من الوباء، في الوقت الذي يحذر العراق من كون الموجة الثالثة أشد خطورة من سابقاتها.

وتوصف الطفرة بأنها “الأشد عدوى من سلالات كورونا الأخرى وتهدد بإعادة فرض القيود على نطاق واسع، رغم حملات التلقيح الناجحة في الدول الغنية.

وتزامنًا مع هذه المخاوف، تتحدث وزارة الصحة العراقية عن دخول العراق بموجة ثالثة لتفشي كورونا.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية، سيف البدر، إن” الموجة الوبائية الجديدة التي دخلت البلاد أكثر شدة وخطورة من الموجتين الأولى والثانية اللتين دخلتا البلاد سابقاً”.

وبين سيف البدر أن مواجهة الموجة الجديدة “تتطلب التركيز على طرق الوقاية، وأهمها لبس الكمامات والتباعد المكاني، فضلاً عن التلقيح”.

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة الى أن “وزارة الصحة بدأت بتطبيق خطة موسعة تشمل زيادة كميات اللقاحات الواصلة وأعداد منافذ التلقيح في بغداد والمحافظات”.

وتصف الصحة الموجة الثالثة بأنها “أكثر شدة وخطورة” من الموجتين السابقتين، رغم أن وزارة الصحة لم تبين اسبابها التي دفعتها لوصف هذه الموجة بالاشد خطورة، حيث ان ارقام الاصابات لم تصل إلى مواصيل كبيرة او تحطم ارقامًا قياسية بعد، إلا انه من المحتمل ان الصحة تتحسب او تعتقد ان الموجة الثالثة اتية من انتشار كورونا دلتا في البلاد، أسوة بدول العالم الاخرى.

 

بوادر اغلاق عالمي

تأتي تدابير وزارة الصحة العراقية لمواجهة الموجة الثالثة، بالتزامن مع تدابير وقائية واعادة اغلاق في بعض البلدان بعد ان شهد العالم استقرارا نسبيا بموقفها الوبائي ورفع الاغلاق تدريجيًا مع ازدياد حملات التطعيم.

وفي سيدني، دخلت تدابير الإغلاق حيّز التنفيذ، في مسعى لاحتواء موجة إصابات جديدة بفيروس كورونا ناجمة عن نسخة دلتا المتحوّرة الأكثر عدوى والتي تثير القلق حول العالم، خصوصا في روسيا حيث أعلنت موسكو حصيلة يومية قياسية للوفيات جرّاء كوفيد.

 

وكانت البرتغال أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعلن أن المتحوّرة باتت منتشرة في أوساط سكانها. كما تنتشر دلتا في بريطانيا وجنوب إفريقيا فيما تنسب إليها حاليا ما بين 9 و10 في المئة من إصابات كوفيد المسجّلة في فرنسا.

 

والأحد، أعلنت موسكو عددا قياسيا من الوفيات جرّاء كوفيد في الساعات الـ24 الأخيرة، إذ سجّلت 144 وفاة خلال 24 ساعة. وسجّلت سان بطرسبرغ، ثاني المدن الروسية والتي تستضيف مباريات ضمن بطولة أمم أوروبا 2020، 106 وفيات الأحد بعد يوم من تسجيلها حصيلة يومية قياسية للوفيات.