مدينة عمرها 2600 عام قبل الميلاد ومركز ديني لواحدة من أعظم الامبراطوريات.. مهددة بـ”الابتلاع” في مياه دجلة

يس عراق: بغداد

أعاد الحديث عن انجاز سد مكحول شمال شرق مدينة تكريت، مخاوفًا كبيرة على مصير مدينة آشور، العاصمة الروحية للامبراطورية الاشورية الواقعة جنوب غرب الموصل، حيث أن انجاز السد سيؤدي لارتفاع مستوى المياه وغمر المدينة الذي شبه فقدانها تحت الماء بغرق الفاتيكان فيما لو حدث الامر.

 

وقبل يومين، أكدت وزارة الموارد المائية أن سد مكحول بانتظار اشارة البناء، فعندما يصدر القرار الرسمي من الحكومة بإستئناف العمل في سد مكحول فإن لن يبدأ من الصفر وانما استئناف لاعمال سبقت المباشرة بها ولازالت يمكن الاستفادة منها وهذا سيختصر علينا الكثير من الوقت والجهد”.

 

 

وأكدت الوزارة أن “ملاكات الوزارة التي تدربت على حفارات الجدار العازل لازال معظمهم في الخدمة وسيباشرون العمل مجددا حال وصول المعدات، ونسبة الأضرار في الجسر الخدمي لا تتجاوز ٢٥% وسيمكن إصلاحه بوقت قصير، وهياكل المجمع السكني قائمة ويمكن اكمالها خلال فترة قصيرة”.

 

واكدت الوزارة أن “الكثير من الخبرات التي قادت عمليات التنفيذ الاولى لازالوا في الخدمة ويتطلعون الى اكمال مابدأوه، وعندما يرد الوزارة الايعاز بالمباشرة فستواصل ملاكات وزارة الموارد المائية العمل ليلا ونهارا لتقديم هذا المنجز هدية للمواطن العراقي في أقصر فترة ممكنة”.

 

 

ويهدد انجاز سد مكحول دون وضع خطط ستراتيجية تحافظ على مدينة آشور التأريخية، بغرق أكثر من 60 موقعًا اثريًا، واحد اقدم المدن الحضارية في العراق.

 

 

 

وفي تقرير سابق كشفت وكالة أسوشيتد برس ان سداً تقوم بإنشائه السلطات العراقية على نهر دجلة يهدد بغمر بقايا العاصمة الروحية للإمبراطورية الآشورية القديمة في عمل يشبهه علماء الآثار بإغراق الفاتيكان.

 

 

وتشير الوكالة الى ان أغلب أجزاء مدينة آشور التي إزدهرت لأكثر من ألف عام قبل أن يقوم البابليون بتدميرها في عام 614 قبل الميلاد، قد تتوارى تحت بحيرة يكونها سد مكحول حسب علماء آثار أميركيين وأوروبيين، كما ان أكثر من ستين موقعاً تاريخياً بعيداً عن المركز ستكون عرضة للتهديد أيضاً في منطقة آثارية مهمة إستعارت إسمها من الحضارة الآشورية نفسها.

 

ويشير التقرير الى ان آشور تجلس على جرف يرتفع تسعة وثلاثين متراً فوق سطح مياه دجلة مابين الموصل وبغداد، وان أغلب أجزاء المدينة بما في ذلك المنخفضة منها والمتعرضة للفيضان، لم يتم إستكشافها منذ ان زارت مواقعها فرق الآثاريين قبل قرن من الزمان، فآشور كانت تمثل مركزاً دينياً وتجارياً لواحدة من أعظم الإمبراطوريات في العالم والتي كانت تمتد من مصر الى إيران.