مراجعة لبيانات الدولار خلال 3 ايام: مهلة التذبذب “انتهت” واسعار السوق “تخضع” للبنك المركزي.. هل هناك “فرصة أخيرة” لإعادة التسعيرة السابقة؟

يس عراق: بغداد

يبدو أنه وللمرة الأولى منذ تخفيض قيمة الدينار في العراق، يتوجه سعر الدولار في الأسواق بخطى ثابتة صوب التسعيرة الرسمية التي حددها البنك المركزي، بعد جولة من التذبذب والارتفاع والانخفاض تحت مستوى التسعيرة المعتمدة حكوميًا.

 

ومنذ الـ15 من كانون الثاني الجاري، ينطلق سعر الدولار في بورصة الكفاح من 143,750 دينار عراقي، ليواصل ارتفاعه تدريجيًا دون انخفاض ومنذ 3 أيام، ليتجه في الـ16 من كانون الثاني إلى 143,900 دينار، فيما بلغ في اليوم التالي أي أمس الأحد 144,100 وفي نفس اليوم ارتفع سعره في بورصة الكفاح إلى 144,300 دينار، ثم 144,550 وصولًا إلى 145,000 ليغلق على هذا السعر.

 

 

وصباح اليوم الاثنين، افتتحت اسواق الدولار على ارتفاع جديد في الأسعار، حيث بلغت 146,000 دينار عراقي، ليلامس تسعيرة البيع للمواطنين الرسمية المحددة من البنك المركزي، مقابل 144,000 للشراء، بحسب بيان للمركز العراقي الاقتصادي.

 

ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام من تأكيدات برلمانية على عدم امتلاك صلاحية تغيير سعر الصرف في موازنة 2021، وكونه من صلاحيات الحكومة والبنك المركزي حصرًا، بحسبما تؤكد اللجنة المالية بين الحين والاخر، الأمر الذي اغلق الباب على أي امل ممكن لتغيير سعر صرف الدولار من خلال تعديل الموازنة في البرلمان.

 

فرصة قانونية

إلا أن الخبير القانوني علي التميمي، كشف عن الية تغيير سعر صرف الدولار وامكانية تغييره على يد البرلمان.

وقال التميمي في ايضاح ورد لـ”يس عراق”، ان “المادة ٦٢ من الدستور اجازت للبرلمان عند وصول مشروع الموازنة له ان يقوم بالمناقلة بين الأبواب والفصول وايضا تخفيض إجمالي المبالغ وله عند الضرورة ان يعيدها إلى مجلس الوزراء واقتراح زيادة إجمالي النفقات، كما أن المادة ٥٧ من الدستور توجب تشريع قانون الموازنة حتى اذا انتهى الفصل التشريعي ومعنى ذلك أن البرلمان لا يستطيع أن يخفض سعر صرف الدولار الذي حدد في الموازنة، وإنما..يستطيع ان يقترح ويعيد الموازنة إلى مجلس الوزراء لوجود الضرورة القصوى لذلك كونها تخالف المادة ٣٠ من الدستور التي توجب ان توفر الحكومة العيش الكريم للناس”.

 

واضاف ان “البرلمان أمام موقف تاريخي..كونه يمثل الشعب في ..الوقوف إلى جانب الناس ومنع زيادة صعوبة العيش”.

 

وبين ان “البرلمان وفي حال شرع قانون الموازنة فهي قابلة للطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا وفق المادة ٩٣،  كون ذلك يخالف المادة ٣٠ من الدستور والمواد ٢٣ و٢٦ من ميثاق العهد الدولي”. ا