مستجدات كورونا: 3 دراسات تكشف عن “عارض جديد” لدى المصابين،، وحقيقة فصيلة الدم “الحديدية”

متابعة يس عراق:

كشفت دراسة طبية حديثة، أن الطفح الجلدي، قد يكون في بعض الأحيان، العارض الوحيد الملاحظ للمصابين بكوفيد-19.

ورصد علماء في جامعة “كينغز كوليدج لندن” البريطانية، ثلاثة أنواع من الطفح الجلدي لدى أشخاص ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، الأمر الذي دفعهم للدعوة إلى إدراج الطفح باعتباره أحد الأعراض الرئيسية لكوفيد-19، إلى جانب درجة الحرارة العالية والسعال المستمر، وفقدان أو تغيّر في حاسة الشم أو الذوق.

وحسبما ذكرت شبكة “سكاي نيوز البريطانية”، فقد استندت الدراسة التي لم تتم مراجعتها بعد، إلى بيانات أكثر من 336 آلاف شخص في المملكة المتحدة.

ووفق البيانات الخاصة بالدراسة، وجد الباحثون أن 8.8% ممن ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، أصيبوا بطفح جلدي.

 

وشوهد الطفح الجلدي لدى 8.2% لدى أشخاص لم يخضعوا لاختبار “كوفيد-19″، ولكنهم أبلغوا عن أعراض كورونا الثلاثة الأخرى: السعال والحمى وفقدان حاسة الشم أو التذوق.

وفي سبيل الحصول على صورة أوضح، أجرى الباحثون مسحا آخر عبر الإنترنت، شمل جمع الصور والمعلومات من قرابة 12 ألف شخص مصاب بطفح جلدي، تأكدت إصابتهم بكورونا، أو يشتبه بتعرضهم للعدوى.

وأفاد 17% تقريبا من العينة الإحصائية ممن ثبتت إصابتهم بمرض كوفيد-19، بأن الطفح الجلدي كان أول أعراض المرض، في حين أبلغت نسبة 21% من الذين تم التحقق من إصابتهم بكورونا بأن الطفح الجلدي.

وأشارت الدراسة إلى أن الطفح الجلدي المرتبط بكوفيد-19، قد يأخذ واحدا من ثلاثة أشكال، فإما يكون على هيئة “الشرى”، وهي بقع حمراء منتفخة تترافق بحكة شديدة، وقد تظهر في أي جزء من الجسم، ويمكن أن تحدث تورما في الشفتين والجفون.

 

أما النمط الثاني من الطفح، فيتمثل بالجدري، أي يكون على شكل نتوءات حمراء صغيرة مثيرة للحكة، تتركز بشكل خاص عند المرفقين والركبتين، فضلا عن ظهر اليدين والقدمين.

وأخيرا هناك الطفح الذي يطلق عليه “أصابع كوفيد”، وهي نتوءات حمراء اللون تميل للون الأرجواني، قد تكون مؤلمة ولكنها لا تسبب الحكة عادة.

وتعليقا على نتائج دراسة الجامعة البريطانية، قالت استشارية الأمراض الجلدية في مستشفى “سانت توماس” وجامعة “كينغز كوليدج لندن”، فيرونيك باتايل: “قد تصيب الالتهابات الفيروسية الجلد، لذا فليس من المستغرب أن نرى مثل هذا الطفح مع كوفيد-19”.

وأضافت باتايل: “قد يكون الطفح الجلدي العارض الأول أو الوحيد لفيروس كورونا المستجد، لذا فإن ملاحظة أي طفح جديد يستدعي تطبيق العزل الذاتي، وإجراء اختبار للتحقق من العدوى في أسرع وقت ممكن”.

وقالت دراستين جديدتين، انه في بداية انتشار الوباء، رجح بعض العلماء أن تكون فصيلة الدم لدى الإنسان عاملا مؤثرا على احتمال حصول مضاعفات خطيرة لدى الشخص الذي يصاب بالعدوى، لكن هذه الخلاصة العلمية لم تكن دقيقة إلى حد كبير.

ونفت الدراستان  تأثير  فصيلة الدم على مسألة الإصابة بفيروس كورونا، أو حتى حصول مضاعفات، وتم التوصل إلى هذه القناعة بعد رصد حالة الآلاف من المرضى.

 

وبحسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، مؤخرا، فإن تأثير فصيلة الدم طفيف جدا وهو أضعف مما كنا نتصوره خلال الأشهر التي مضت.

وجرى إصدار الدراستين من قبل مستشفى ماساشوستس العام، وجامعة كولومبيا في ولاية نيويورك الأميركية.

ووجدت الدراستان أن فصيلة الدم “A” لا تجعل جسم الإنسان أكثر عرضة لأن يصاب بفيروس كورونا المستجد الذي ظهر في الصين، أواخر العام الماضي، ثم تحول إلى جائحة عالمية.

وأوضحت الدراستان أن التأثير يمكن أن يكون طفيفا للغاية، وأشارتا إلى أن فصيلة “O” مثلا تجعل صاحبها أقل عرضة للإصابة بالفيروس مقارنة بحاملي فصائل الدم الأخرى، لكن الحماية ليست كبيرة.

وتلعب فصيلة الدم، دورا في الاضطرابات الصحية والشفاء منها، لأنها تحدد طبيعة الاستجابة التي تحصلُ في الجهاز المناعي، عند الإصابة بأي فيروس.

وقال الباحث في جامعة كولومبيا الأميركية، نيكولاس تاتونيتي، “ليس ثمة شخص في مأمن من الإصابة بفيروس كورونا”، بغض النظر عن فصيلة دمه.

وقام الباحثون بالاطلاع على بيانات طبية لـ7770 مريضا ممن جرى تشخيص حالتهم بالإيجابية في فحوص فيروس كورونا المستجد.

وكشفت النتائج أن فصيلة الدم لا تحمي صاحبها، لكن من يحملون فصيلة “A” كانوا أقل حاجة إلى وضعهم تحت جهاز التنفس الاصطناعي.

ونبه باحثون إلى أن هذه النتائج قد تكون غير موثوقة، لأنها اعتمدت على المرضى الموجودين في المستشفى فقط، فيما يظل مصابون كثيرون في بيوتهم لأن حالتهم لا تستدعي العلاج أو أنهم لا يعرفون أصلا أنهم مصابون.

في المقابل، أظهرت الدراسة التي أجريت في مستشفى ماساشوستس أن فصيلة الدم لم تؤثر على احتمال وضع المريض المصاب بكورونا تحت جهاز التنفس الاصطناعي، أو حتى وفاته من جراء مضاعفات “كوفيد 19”.