مستشار عبدالمهدي وأقرب مقربيه السابقين يدعوه للمرة الثالثة إلى الاستقالة ويكتب له نصيحة صادقة!

يس عراق

يعود من جديد المستشار السابق لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس تحرير صحيفته العدالة، ليث شبر، بدعوة عبدالمهدي إلى الاستقالة وهي المرة الثالثة التي يدعو فيها، إلى تقديم إستقالته، منذ إنطلاق التظاهرات في الأسبوع الأول من تشرين الأول الحالي.

كتب ليث شبر في المقال التالي:

للمرة الثالثة أدعوك سيدي العزيز لتقديم استقالتك فقد أقالك الناس قبل أن تقيلك القوى السياسية بطريقة مذلة وقبل أن يتخلى عنك من أسهم في تنصيبك ووضعك في موقف ضعيف لاحول ولاقوة لك فيه..

إسأل نفسك قبل أن تسأل مستشاريك والمقربين منك كم من الناس يريد بقاءك وكم منهم يريد رحيلك والنتيجة واضحة وانت تعرفها جيدا فكما أنك اعترفت في خطابك الأخير أن الاستقالة لها اجراءات دستورية وتعكزت بالبديل والخوف من الفوضى فإن ذلك دليل على أنك تعرف مطالب المتظاهرين وهي تصدح برحيلك واستقالتك فهل هذا المطلب مشروع أم لا..

اذا كان مطلبا مشروعا وفيه درء لسفك الدماء والمضي نحو حافة الفوضى فلم لا تؤديه وترفع عن نفسك وعاتقك هذا الإثم الذي لم تقترفه وهذا الجزاء الذي لاتستحقه وأنت صاحب المواقف الصادقة التي عايشتها أنا معكم سابقا ولن يستطيع احد أن يزايد عليها.. اعصبها برأس المنافقين قبل أن يعصبوها برأسك وهم يعدون العدة لذلك

سيدي.. كن عليا ودع الحكم والسلطة وتأس بالحكمة والصراحة وكاشف الناس بفسادهم ونفاقهم.. قدم استقالتك الشجاعة مشفوعة بكل الضغوطات التي مورست عليك وكل ماتكتمه في قلبك ولا تبوح به الا للمقربين جدا منك.. أن تكون مظلوما خير من أن تجعلك القوى الآثمة الخارجية والداخلية ظالما لتلصق هذه الدماء في رقبتك وانت براء من ذلك براءة الذئب من دم يوسف..

احقن الدماء الطاهرة فها أنت رأيت بأم عينيك تكرار ماحدث ولم تستطع كل الاصلاحات والقرارات أن تمنع سيلا جديدا من الدماء.. لا تستمع لمن يقول لك أنها مؤامرة لأنها ان كانت كذلك فهذا يعني أن الشباب الغاضب هم أصحاب المؤامرة وهم نموذج من الشعب الذي تحكم رئاسة وزرائه..

المؤامرة الحقيقية هي أن لا ترى الحقيقة الواضحة والمؤامرة هي الخداع الذي تتعرض له من الذين يحوطون بك ويزيفون الحقائق ويزينون الباطل حقا..

فأتوسل أليك فأنت في الوقت الضائع بين أن يذهب الوطن الى الفوضى ويراق على جوانبه الدم وبين أن تحفظ تاريخك وتفضح الفاسدين والمنافقين وتحفظ العراق..