مستقبل مالي “ضخم” ينتظر العراق.. طلب عالمي يزداد على مادة “فائضة” في صحراء الأنبار

يس عراق: بغداد

تضم صحراء الأنبار الخزين الثاني عالميًا من الفوسفات والبالغة كمياته 10 مليار طن متري متوزعة على 4 حقول في الانبار، فيما ينتظر العراق مستقبلًا ماليًا ضخمًا فيما اذا استثمر هذه الحقول وتصدير الفوسفات منها، وسط توقعات على زيادة الطلب العالمي على هذا المنتج.

 

ووفقاً لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الاميركية USGS وهيئة المسح الجيولوجي العراقية فإن العراق يحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد المغرب بإحتياطات الفوسفات وبكميات تصل الى 10 مليار طن متري تحتضنها 4 حقول تقع جميعها في محافظة الانبار، وتلي العراق الصين في المرتبة الثالثة.

 

 

غريغ فرنيت من USGS قال لـ فايننشال تايمز ان الزراعة الحديثة تعتمد بشكل اساسي على مخصبات واسمدة الفوسفات، والطلب العالمي عليه سيواصل الارتفاع ليصل الذروة في 2034 ونمو الطلب يأتي بالتوازي مع زيادة استهلاك الطعام عالمياً، كما يدخل الفوسفات في صناعات مختلفة”.

 

تزايد مستمر على الطلب

وفي المغرب، الذي يضم الاحتياطي الاول عالميًا بخزين الفوسفات، انتقلت صادرات الأسمدة في الأعوام الخمسة الأخيرة من 1.8 مليار دولار إلى 3 مليارات، ومبيعات الحامض الفوسفوري من 1.3 مليار دولار إلى 1.4 مليار، بينما استقرت صادرات الفوسفات الخام في حدود 840 مليون دولار، لتسجل تصاعدًا ملحوظًا في الطلب العالمي على هذه المادة الوفيرة في العراق.

ويتراوح سعر طن الفوسفات حول الـ320 دولار للطن الواحد، مايصنع موردًا ماليًا ضخمًا للعراق بموازاة النفط.

 

 

صيانة معمل الفوسفات لـ25 عامًا.. وتأجيل بسبب كورونا!

وكانت الحكومة المحلية في الانبار قد اعلنت في شباط الماضي، احالة معمل فوسفات القائم للاستثمار لشركتين تشيكية وبرتغالية ولمدة 25 عاما.

وقالت الحكومة المحلية، إن “الجهات المعنية احالت الفرصة الاستثمارية الخاصة بتأهيل معمل فوسفات القائم غربي الانبار، مع كافة ملحقاته الى الشركات التشيكية والبرتغالية ولمدة 25 عاما وفق اتفاقيات جرت بين الحكومة المركزية والجهات المستثمرة للمشروع”.

واوضحت ان” نسبة الاضرار في المعمل 70% نتيجة قيام عصابات داعش بعمليات تخريبه طالت العديد من ملحقاته ابان سيطرتها على القضاء”.

 

 

إلا أنه في اواخر نيسان الماضي، تم الاعلان عن تأجل بدء الشركة الأجنبية في إعادة تأهيل مصنع الفوسفات إلى اشعار اخر.

وقال قائم مقام قضاء القائم، أحمد جديان، في تصريحات صحافية، إن بدء العمل على إعادة تأهيل مصنع الفوسفات الذي يعتبر أكبر معمل في الشرق الأول، تم تأجيله حتى إشعار أخر لحين انتهاء جائحة كورونا.

وأضاف جديان، “كان من المؤمل أن يباشر المستثمر، مع الشركتين “برتغالية، وتشيكية”، المتعاقدتين، مع وزارة الصناعة والمعادن، مطلع أبريل/ نيسان الجاري، لكنه تأجل، بسبب تفشي الوباء”، منوها إلى أن الشركتين، أنجزتا كافة الأمور الإدارية، والمالية، بانتظار انتهاء الجائحة.

ويبين جديان، أن مصنع الفوسفات، يعتبر أكبر معمل في الشرق الوسط، وليس في العراق فقط، والذي سيحقق إنتاج كافة الأسمدة الكيمياوية المتعلقة بالزراعة، ما يدعم القطاع الزراعي دعما كبيرا جدا إضافة التصدير.

وأكمل، أن إنتاج المعمل، له مردود مالي كبير يخدم الدولة العراقية، والقطاع الزراعي.