مستقبل مجهول لمياه العراق خلال الصيف المقبل.. الشرق الأوسط “يجف” ومناطق ستصبح غير قابلة للعيش

يس عراق: بغداد

يجري العراق تحركات بشأن المياه بعد شحة اصابت روافده المائية وقلصت عدد الاراضي المزروعة هذا العام، حتى انخفض مستوى المياه في دجلة والفرات 50% فضلا عن جفاف العديد من الروافد بشكل صفري، في الوقت الذي تعلن وزارة الموارد المائية عن حل المشكلات خلال موسم الصيف الحالي وتوفير مايتطلبه الموسم الشتوي القادم من الخزين الستراتيجي للمياه، إلا أن مصير المياه في الصيف المقبل مازال مجهولًا.

وقال المتحدث باسم وزارة الموارد علي راضي إن “جميع دول العالم تتأثر بالتغيرات المناخية من ارتفاع درجات الحرارة واحتباس الأمطار، وهذا بدوره أدى الى قلة الايرادات المائية”، مبيناً أن “هناك عوامل فنية أخرى تتعلق بتوسع الدول في إنشاء سدود خزنية ومشاريع إروائية ، وأن هذه العوامل أثّرت في إيرادات العراق المائية”.

وأضاف، أن “العام الحالي يُعدّ عاماً شحيحاً بالمياه، وهناك قلة واضحة في نهري دجلة والفرات، اللذين انخفض مستواهما الى أكثر من ٥٠%، إضافة الى انخفاض المياه وبمعدلات كبيرة في سد دوكان ودربندخان والسيروان وديالى”، لافتاً الى أنه “تم تأمين الاحتياجات المائية لهذا الموسم والموسم الشتوي المقبل مما هو متوفر من خزين مائي جيد في الخزانات والبحيرات”.

وأشار راضي الى “عقد اجتماعات عديدة مع الجانبين التركي والسوري ضمن ملف المياه، وان هناك زيارة مرتقبة لوفد عراقي الى تركيا مطلع الشهر المقبل من اجل استكمال اللقاءات والنقاشات بشأن حصة العراق والاطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات، فضلاً عن التهيئة لعقد اجتماع ثلاثي مشترك يضم العراق وتركيا وسوريا بشأن موضوع تقاسم الضرر في فترة الشح المائي، واستكمال النقاش بشأن البروتكول المشترك بين العراق وتركيا، وإنشاء المركز البحثي في العراق”.

 

وأكد، أن “هذه الملفات وملفات أخرى ستتم مناقشتها خلال زيارة الوفد العراقي هذه، وان زيارة وزير الموارد المائية ستكون تتويجاً لمجموعة من اللقاءات مع الجانب السوري، ولقائه مجموعة من المسؤولين السوريين، وطرح مجموعة من النقاط الافتراضية مع الجانب السوري بخصوص ملف المياه”، لافتاً الى أن “وفداً عراقياً سبق له أن زار تركيا في حزيران الماضي ،بحث خلال زيارته تلك ملفات مهمة ، واطلع الوفد على مجموعة من المنشآت والخزين المائي في سد اليسو”.

 

ولفت راضي الى أن “هذا الحراك سيتوج بزيارة الوفد العراقي المقبلة الشهر المقبل، لمناقشة هذه الملفات بشكل أوسع وأدق”.

 

 

الشرق الاوسط يفقد مياهه.. ومناطق ستصبح غير صالحة للعيش

يقول تشارلز أيسلند، المدير العالمي للمياه في معهد الموارد العالمية، إن بعض دول الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران والعراق والأردن، تضخ كميات مياه هائلة من الأرض للري بينما تسعى إلى تحسين الاكتفاء الذاتي من الغذاء، مضيفا أن “هذا يحدث هذا لأنهم يعانون من انخفاض في هطول الأمطار”.

وتابع بالقول: “إنهم يستخدمون مياهًا أكثر مما هو متاح بشكل روتيني من خلال المطر. وبالتالي، فإن مستويات المياه الجوفية تنخفض نتيجة لأنك تقوم بإخراج المياه بشكل أسرع مما تجدده الأمطار”.

هذا ما يحدث في إيران، حيث تدعم شبكة واسعة من السدود القطاع الزراعي الذي يشرب حوالي 90٪ من المياه التي تستخدمها البلاد.

 

وقال أيسلند: “يتسبب كل من انخفاض هطول الأمطار والطلب المتزايد بهذه البلدان، في جفاف العديد من الأنهار والبحيرات والأراضي الرطبة”.

 

إن عواقب أن تصبح المياه أكثر ندرة وخيمة: فقد تصبح المناطق غير صالحة للسكن، ويمكن أن تتفاقم التوترات حول كيفية تقاسم الموارد المائية وإدارتها مثل الأنهار والبحيرات، ويمكن أن يندلع المزيد من العنف السياسي.