مسلسل “الادعاءات التلفزيونية” الخطرة: ضجة بشأن “اختراع علاج عراقي” ضد كورونا.. هل أجريت اختبارات على مرضى دون علم الصحة؟

يس عراق: بغداد

انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي، بعد خروج اطباء ومختصين على إحدى القنوات التلفزيونية يؤكدون اختراع علاج للشفاء من فيروس كورونا، مؤكدين فاعليته على نحو 50 مريض في إحدى مستشفيات بغداد وامكانية شفاء جميع المصابين خلال شهر واحد فقط.

 

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي تصريحات لمختصين وتدريسيين في جامعة بغداد هما أحمد الخياط ومحمد الفحام، مؤكدين تصنيع علاج ضد كورونا وجاء بنتائج جيدة لـ50 مصاب وشفي خلال 4 أيام فقط من استخدام العلاج.

 

وادعى الخياط والفحام تجربة العلاج سريريًا على عدة مرضى من بينهم مرضى يرقدون في مستشفى الكرخ وبالتعاون مع مدير المستشفى، في الوقت الذي من المفترض أن يكون تجربة أي علاج سريريًا يكون بإشراف وزارة الصحة، إلا أن لم يسبق للوزارة أن صرحت بأن العراق يجري تجارب سريرية في مستشفياته بعلاج مصنع عراقيًا.

 

ولم يتسن لـ”يس عراق” الحصول على تعليق من وزارة الصحة بشأن ما اذا كان لديها علم مسبق باجراء تجارب سريرية في بعض مستشفياتها وحقيقة ادعاء استخدام علاج عراقي مصنع على عدد من المرضى بكورونا واثبت نجاحه.

 

 

من جانب اخر، يقول الخياط أن شهرًا واحدًا كاف لعلاج جميع المرضى، إلا أنه لم يبين أي مرضى بالضبط، وما اذا كان يقصد القضاء على الفيروس بشكل نهائي خلال شهر واحد فقط، أم شفاء المصابين الراقدين حاليًا بالمستشفيات الخاصة بوزارة الصحة؟ خصوصًا وأنه من الطبيعي سيشفون وخلال فترى اقل من شهر فحتى الذي أصيب يوم أمس سيشفى بعد اقل من اسبوعين اذا ما توقف العراق عن تسجيل اصابات جديدة.

https://twitter.com/0_0Karbalaei/status/1274935196333326339

 

هل يمتلك الطبيب سوابق في اثارة الجدل؟

ولم يسلم المختصون المسؤولون عن ادعاء تصنيع علاج لكورونا، من التشكيك.

وكتب احد الصيادلة تعليقًا حول الموضوع قائلًا: “المشكلة انه لا مجال لتغاضي الامر والسكوت،  الهرج الاعلامي عن الاكتشافات مزعج جداً، وهذه المرة البطل طبيب عمل لسنوات على ترويج العلاج بالخلايا الجذعية (وهي ممارسة غير مرخصة لعدم كفاية الدليل العلمي) يأتي لنا بعرض تقديمي عن علاج لكورونا في قناة ويدعي شفاء ١٠٠ مريض ، هل يُلام الطبيب او القناة ام التخبط في اعلان البروتوكولات العلاجية الخرافية من قبل الوزارة عبر الوسائل الاعلامية ؟”.

واضاف: “هل من وقفة تخصصية تنهي هذه الفوضى بمحاسبة محبي الاضواء والظهور الاعلامي ومنعهم من تجربة مستحضراتهم على المرضى ؟، رأيناها كثيرا في علاجات السرطانات ، واليوم تزامنا مع الترند العالمي كورونا ، وغدا سيعود لنا السرطان او امراض اخرى ، والسبب واحد غياب لهيئة دوائية عراقية مستقلة بقوانين علمية واضحة محددة ومراقبة للتجارب الدوائية وصارمة لاجل سلامة المريض تنهي كل هذا الهراء”.