منع الدراجات ومسيرة القرارات “المتخبطة” .. الحكومة “تثأر” للهاشمي من عمال “خدمة التوصيل” والجناة طلقاء!

يس عراق: بغداد

كما كل القرارات غير المحسوبة، والتي تؤخذ على عجالة دون تخطيط للتبعات، لم يمكث القرار الحكومي بشأن الدراجات النارية على خلفية اغتيال الخبير الامني هشام الهاشمي، طويلًا حتى “اختل التوازن” الطبيعي السائر في الحياة اليومية.

 

حاز القرار المصوّب تجاه الدراجات النارية، سخرية واسعة منذ الاعلان عنه، فهو كعادة القرارات التي تخرج بها الحكومات العراقية ما بعد 2003، باقتلاع الوسائل المساعدة على الخلل المنشود، بدلًا من اصلاح الخلل، ليصبح الضرر الناتج يصيب جميع المستفيدين من هذه الوسائل، ليُأخذوا بجريرة غيرهم.

وبدلًا من أن تكثف الحكومة جهودها لاعتقال قتلة الهاشمي اصحاب “دراجة الموت”، بدأ الاف اصحاب الدراجات يُلاقون عقوبات “مخالفاتهم”، ليصيب الضرر مئاا اصحاب الاعمال من بينهم عمال خدمات توصيل الطعام وغيرها، بينما يتمتع المذنبون الحقيقيون “قتلة الهاشمي” بالحرية.

 

 

وعلى خلفية اغتيال الهاشمي من قبل اشخاص يستقلون دراجة نارية، اصدرت وزارة الداخلية توجيهات لكل مفارزها ونقاط التفتيش التابعة لها تقضي بـ”تفتيش سائقي الدراجات خاصة إذا كانوا شخصين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وحجزهم مع الدراجة اذا كانوا حاملين سلاح”، لافتة الى ان “توجيهات الوزارة لقطعاتها قد منعت المنتسبين من ركوب الدراجات والتوجه بها إلى مقرات العمل وهم حاملين السلاح”.

 

إلا أن مديرية المرور، ذهبت إلى أوسع من ذلك على صعيد القرارات حيث لم تكتف بتفتيش الدراجات في حال كانت تحمل شخصين، بل منعت سيرها اطلاقًا في حال قيادتها من قبل شخصين.

 

وقالت المديرية في بيان في الثامن من تموز الجاري، وتلقت “يس عراق” نسخة منه، إنه “يمنع منعا باتا قيادة الدراجة النارية ذات العجلتين في حال استقلالها من قبل شخصين”.

وبينت انه “يعاقب المخالف بحجز الدراجة النارية ويتم فرض غرامة مالية مقدارها (100) الف دينار إسنادا لاحكام المادة (25/ثانيا/أ) “.

 

وعلى صعيد التطبيق، فإن القوات الامنية يبدو أنها حظرت سير الدراجات بكل الاحوال سواء بقيادتها من قبل شخص أو أكثر، ليطال الامر عمال خدمة التوصيل الذين تعتمد عليهم المطاعم بتوصيل الوجبات الى المنازل وسط التعليمات المتعلقة بكورونا والتي لم تترك للمطاعم غير خدمة التوصيل، إلا أن حتى هذه الوسيلة أصبحت مهددة بفعل قرار المرور الأخير، والتطبيق غير المفهوم في الشارع من قبل القوات الامنية، والذي لا يتطابق مع التعليمات غالبًا.