مشاهد تذكر بأجواء حرب 2003.. الأسباب الحقيقية وراء طوابير البنزين في نينوى

يس عراق: بغداد

في مشاهد تذكّر بأيام مابعد الحرب على العراق في عام 2003، تشهد محافظة نينوى منذ أيام طوابيرًا طويلة أمام محطات الوقود وسط استياء مستمر من المواطنين، الا ان هذه الأزمة الجديدة، تبدو أنها قديمة بعض الشيء وتعود للأشهر السابقة.

وبينما يتصاعد الغضب من المواطنين على مديرية توزيع المنتوجات النفطية، يؤكد المسؤولون  أن السبب هو “تقليل حصة نينوى من الوقود”.

وبينما لم يؤكد المسؤولون كمية التقليل والسبب وراء ذلك، تشير التقديرات الى ان اخر حصة قدرت للموصل بنحو مليوني لتر يوميًا، وذلك بعد ان تم رفع الحصة من مليون و700 ألف لتر، الى مليوني لتر، خلال الشهر الماضي، إلا أن المسؤولين في نينوى يقولون أن حصة الوقود لنينوى تم تقليلها.

 

السبب الأبرز الذي شخصه مسؤولون ومواطنون تحديدًا، يتعلق بأزمة الوقود في اقليم كردستان، حيث يتوافد سكان الاقليم الى نينوى للتزود بالوقود مما تسبب بأزمة وتراكم الطلب على محطات نينوى وحصة المحافظة من الوقود.

ويؤشر المواطن سعيد أمجد أن “هناك أيدٍ غير خفية في الوزارة، تتلاعب بحصة نينوى، وهناك مافيا فساد في نينوى، تهرب البنزين الى محافظات الشمال، بشكل منظم، والمواطن هو ضحية شحة البنزين، ووقوف طوابيره، لساعات طويلة أمام المحطات”، مرجحًا بأن “الأزمة ستتمّدد، وتتجدد وتطول، وإن تصريح المدير بتخفيض حصة نينوى، هو لإمتصاص غضبة الشارع الموصلي، رغم صدقية القرار، ولكن السبب في مكان آخر”.

 

وفي وقت سابق، أكد مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب، في شهر تموز تحديدًا أن “الأسباب المتعلقة بأزمة منتوج البنزين في محافظة نينوى هي ليست شحة المنتوج وانما زيادة الطلب لتجهيز سيارات اقليم كردستان من الموصل”، مبينا انه “لاتوجد ضابطة تجهيزية بالموصل ولا توجد بطاقة وقودية ولا رقابة الكترونية سواء ان البيع يكون بشكل مباشر من المحطات، وهذا يخلق ازمة وتحديدا بالساحل الايسر من الموصل في حين ان الساحل الايمن لاتوجد فيه ازمة.

 

ويعتمد إقليم كردستان على البنزين المستورد من إيران بنسبة تتجاوز 60 بالمئة، لكن النسبة تراجعت عندما فتحت أسواق جديدة منافسة للوقود الإيراني، وبالتالي تأثر الإقليم سلباً، ويحتاج الاقليم يوميا 6.5 مليون لتر من البنزين.

ومن المؤمل ان تصل اليوم السبت الوجبة الاولى من البنزين من بغداد الى الاقليم بحسبما اعلن محافظ السليمانية هفال ابو بكر، يوم امس الجمعة، وذلك وفق اتفاق مع حكومة بغداد على تسليم مليون لتر من البنزين يومياً الى الاقليم.