مشاهد فوضى وزحام على الحانات: بريطانيا بأعلى حصيلة ضحايا كورونا في أوربا تجازف بأنهاء الحظر

متابعة يس عراق:

أعادت بريطانيا السبت فتح الحانات وصالونات الحلاقة والفنادق بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق منعا لتفشي فيروس كورونا، حيث كانت بريطانيا اخر بلدان اوربا في فرض تدابير العزل الوقائي.

وفضلت إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية اعتماد جدولها الخاص لرفع تدابير العزل من دون الانسياق وراء بريطانيا التي سجلت حتى أمس السبت، 44 ألف وفاة، في حصيلة هي الأعلى في أوروبا.

في بريطانيا، استأنفت السبت الحانات وصالونات الحلاقة والفنادق نشاطها بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق، لتدخل بذلك مرحلة جديدة من تخفيف تدابير العزل، ويأتي قرار إعادة الفتح وسط مخاوف من تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا.

 

وأودى الفيروس الذي لا يزال خارج السيطرة في المملكة المتحدة، بـ44 ألف شخص في البلاد، في حصيلة هي الأعلى في أوروبا. وقد تفشى مجددا في منطقة ليستر ما دفع السلطات إلى فرض عزل من جديد على منطقة تعدّ 600 ألف نسمة.

لكن على صعيد بريطانيا، اعادت الحانات والفنادق وصالونات تصفيف الشعر ودور السينما والمتاحف فتح أبوابها، الأمر الذي اعتبرته المقاطعات البريطانية الأخرى سريعاً جداً. وفضلت إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية اعتماد جدول خاص بها لرفع تدابير العزل.

إلا أن كلايف واتسون مؤسس مجموعة “سيتي باب” التي تضمّ 47 حانة في جنوب إنكلترا وويلز، يتوقع يوماً “تاريخياً” بالنسبة للقطاع. وقال إن الوضع “كان صعباً للغاية بالنسبة لنا ولزبائننا”. وأدى إغلاق الحانات غير المسبوق منذ تفشي الطاعون عام 1665، إلى تراجع شرب البيرة بشكل لم يسبق له مثيل.

وقد تستقطب إعادة فتح الحانات في نهاية الأسبوع 6,5 ملايين شخص، بحسب مركز الاقتصاد وبحوث الأعمال (سي أي بي أر). لكن بحلول نهاية العام، تخشى الرابطة البريطانية للبيرة والحانات إغلاق 40% من الحانات، بحيث تكون 18 ألف مؤسسة غير قادرة على النهوض.

وخلال زيارته حانة في غرب لندن، رحّب وزير المال ريشي سوناك صباح السبت بـ”النبأ السار” بشأن إعادة فتح الحانات والملاهي مذكراً بأنها تشكل “عنصراً حيوياً” في الاقتصاد البريطاني وتشمل قرابة “نصف مليون شخص”. وفي مقابلة مع صحيفة “تايمز”، شجّع الوزير البريطانيين على “تناول الطعام في المطاعم” من أجل دعم الوظائف.

 

 

إلا أن النشاط يستأنف في ظل خشية من المخاطر الصحية التي قد يتسبب بها تدفق الناس إلى الحانات. وفي بيان مشترك، دعا ممثلو الفنادق والحانات والشرطة الزبائن إلى التصرف بطريقة “مسؤولة” لمساعدة أصحاب المؤسسات “في إعادة الفتح بأفضل طريقة ممكنة”.

وتترقب الشرطة أن تكون الحركة كبيرة على غرار النشاط يوم رأس السنة، وفق ما أعلن المسؤول في الشرطة تيم كلاركي.

في المقابل، تخشى المستشفيات التي بالكاد تعمل بعد بلوغ الوباء ذروته، ضغوطاً متزايدة. وصرّح براين بوث المسؤول في اتحاد شرطة ويست يوركشاير، “قبل وباء كوفيد-19، كانت أقسام الطوارئ تشبه أحياناً أيام الجمعة والسبت، سيركاً ممتلئاً بمهرجين مخمورين”. وأضاف “لا نريد أن يبدأ ذلك مجدداً”.

وبحسب استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “يوغوف” لقناة “سكاي نيوز”، فإن 70% من المشاركين في الاستطلاع لا يشعرون بأنهم مرتاحون لفكرة الذهاب إلى حانة أو إلى السينما و60% لفكرة ارتياد مطعم.